- باب النهي عن أن تتبع الجنازة بنار

١٩ فقرة، ج ٣ ص ٢٤

  1. ٤٨٨ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ لِأَهْلِهَا أَجْمِرُوا ثِيَابِي إِذَا مُتُّ ثُمَّ حَنِّطُونِي وَلَا تَذْرُوَا عَلَى كَفَنِي حِنَاطًا وَلَا تُتْبِعُونِي بِنَارٍ

    ج ٣ ص ٢٤
  2. قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَوْصَتْ لَا تَتْبَعُوا جِنَازَتِي بِمُجَمَّرٍ فِيهِ نَارٌ

  3. وَقَوْلُ عَائِشَةَ مَعَ قَوْلِ أُخْتِهَا أَسْمَاءَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِتَجْمِيرِ ثِيَابِ الْمَيِّتِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تُتْبَعَ الْجِنَازَةُ بِمُجَمَّرٍ فِيهِ نَارٌ

  4. ٤٨٩ - مَالِكٌ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُتْبَعَ بَعْدَ مَوْتِهِ بِنَارٍ

  5. وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ

  6. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا تُتْبَعُ الْجِنَازَةُ بِصَوْتٍ وَلَا نَارٍ

  7. وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ خِلَافًا فِي كَرَاهَةِ ذَلِكَ

  8. وَرَوَيْنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمْ وَصَّوْا بِأَنْ لَا يُتْبِعُوا بِنَارٍ وَلَا نَائِحَةَ وَلَا يُجْعَلَ عَلَى قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ

  9. وَأَظُنُّ اتِّبَاعَ الْجَنَائِزِ بِالنَّارِ كَانَ مِنْ أَفْعَالِهِمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ نُسِخَ بِالْإِسْلَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهُوَ مِنْ فِعْلِ النَّصَارَى وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَشَبَّهَ بِأَفْعَالِهِمْ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ أَوْ قَالَ لَا يُخَضِّبُونَ فَخَالِفُوهُمْ

  10. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ لَا تَجْعَلُوا آخِرَ زَادِي إِلَى قَبْرِي نَارًا

  11. وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ إِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ فِيهِ شِفَاءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

    ج ٣ ص ٢٥وَأَمَّا قَوْلُ أَسْمَاءَ أَجْمَرُوا ثِيَابِي فَهِيَ السُّنَّةُ أن تجمر ثياب الميت وكان بن عُمَرَ يُجَمِّرُهَا وِتْرًا

  12. وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى الْكَافُورِ فِي حَنُوطِ الْمَيِّتِ وَقَدْ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غُسْلِ ابْنَتِهِ وَأَكْثَرُهُمْ يُجِيزُ فِيهِ الْمِسْكَ وَكَرِهَ ذَلِكَ قَوْمٌ وَالْحُجَّةُ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ الطِّيبِ الْمِسْكُ

  13. وَكَانَ بن عُمَرَ يُتْبِعُ مَغَابِنَ الْمَيِّتِ بِالْمِسْكِ وَقَالَ هُوَ أَطْيَبُ طِيبِكُمْ

  14. وَقَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِالْمِسْكِ والعنبر في الحنوط

  15. قال بن الْقَاسِمِ يُجْعَلُ الْحَنُوطُ عَلَى جَسَدِ الْمَيِّتِ وَفِيمَا بَيْنَ الْأَكْفَانِ وَلَا يُجْعَلُ مِنْ فَوْقِهِ

  16. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ يَضَعُ الْحَنُوطَ عَلَى أَعْضَاءِ السُّجُودِ وَجَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَصُدُورِ قَدَمَيْهِ

  17. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا أَنْ يُوضَعَ الْحَنُوطَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَيُوضَعُ الْكَافُورُ عَلَى مَوَاضِعِ السُّجُودِ

  18. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُحَنَّطُ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ وَيَرُدُّ الْكَافُورَ عَلَى جَمِيعِ جَسَدِهِ وَثَوْبِهِ الَّذِي يُدْرَجُ فِيهِ أَحَبُّ ذَلِكَ لَهُ هُوَ

  19. قَالَ الْمُزَنِيُّ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يُوضَعُ الْحَنُوطُ عَلَى مَوَاضِعِ السُّجُودِ فَإِنَّ فَضُلَ فَرَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ مَعَ مَسَاجِدِهِ فَإِنَّ فَضُلَ فَمَغَابِنِهِ فَإِنِ اتَّسَعَ الْحَنُوطُ فَحُكْمُ جَمِيعِ جَسَدِهِ فِي الْقِيَاسِ وَاحِدٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَوْرَتِهِ الَّتِي كَانَ يَسْتُرُهَا فِي حَيَاتِهِ وَإِنْ عَجَزَ الْكَافُورُ اسْتُعِينَ بِالذَّرِيرَةِ ويسحق مَعَهَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى جَمِيعِهِ