- باب الصلاة على الجنائز في المسجد
٩٢ فقرة، ج ٣ ص ٤٥
الصفحة ٢ من ٣
- ج ٣ ص ٤٩
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ الرِّجَالُ يَلُونَ الْقِبْلَةَ وَالنِّسَاءُ يَلِينَ الْإِمَامَ
-
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَالِمٍ وَالْقَاسِمِ قَالُوا النِّسَاءُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ وَالرِّجَالُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ
-
قَالَ وحدثنا بن عُلَيَّةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ الرِّجَالُ بَيْنَ يَدَيِ النِّسَاءِ
-
وَعَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِمِصْرَ كَذَلِكَ عَلَى الْجَنَائِزِ
-
وَفِيهَا قَوْلٌ ثَالِثٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَا يُصَلَّى عَلَى الرِّجَالِ أَوِ الرَّجُلِ عَلَى حِدَةٍ وَعَلَى النِّسَاءِ أَوْ عَلَى الْمَرْأَةِ عَلَى حِدَةٍ
-
قَالَ أَبُو بكر وحدثنا بن علية عن أيوب عن بن سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ فِي جَنَائِزِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِنَّ أَبَا السَّوَّارِ لَمَّا اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ صَلَّى عَلَى هَؤُلَاءِ ضَرْبَةً وَصَلَّى عَلَى هَؤُلَاءِ ضَرْبَةً
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَعْلَى وَأَوْلَى لِمَا فِيهِ مِنَ الصَّحَابَةِ
-
وَقَدْ قَالُوا إِنَّهَا السُّنَّةُ وَعَلَيْهَا جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ
-
وَأَمَّا أَيْنَ يَقُومُ الْإِمَامُ مِنَ الرَّجُلِ إِذَا صَلَّى عَلَيْهِ وَمِنِ الْمَرْأَةِ فَالِاخْتِيَارُ عِنْدِي أَنْ يَقُومَ مِنْهُمَا وَسَطًا
-
وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْآثَارُ الْمَرْفُوعَةُ فِي ذَلِكَ وَاخْتَلَفَ فيه السلف ف
-
روى بن الْمُبَارَكِ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى امْرَأَةٍ فَقَامَ وَسَطَهَا
ج ٣ ص ٥٠وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ غَالِبٍ أَوْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ أَتَى بِجِنَازَةِ رَجُلٍ فَقَامَ عِنْدَ رَأْسِ السَّرِيرِ وَأَتَى بِجِنَازَةِ امْرَأَةٍ فَقَامَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ الصَّدْرِ فَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يَا أَبَا حَمْزَةَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ قَالَ نَعَمْ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ الْعَلَاءُ فَقَالَ احْفَظُوا
-
وَقَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي رَافِعٍ أَيْنَ أَقُومُ مِنَ الْجِنَازَةِ قَالَ وَسَطَهَا
-
قَالَ حُمَيْدٌ وَصَلَّيْتُ مَعَ الْحَسَنِ مَا لَا أُحْصِي عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَمَا رَأَيْتُهُ يُبَالِي أَيْنَ قَامَ مِنْهَا
-
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ يَقُومُ الَّذِي يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ عِنْدَ صَدْرِهَا
-
وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ يَقُومُ مِنَ الْمَرْأَةِ فِي حِيَالِ ثَدْيَيْهَا وَمِنِ الرَّجُلِ فَوْقَ ذَلِكَ
-
وَأَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ يَقُومُ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ فَخْذَيْهَا والرجل عند صدره
-
وعن بن مَسْعُودٍ وَعَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ يَقُومُ الَّذِي يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ عِنْدَ صَدْرِهَا وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي ذَلِكَ حَدٌّ لَازِمٌ مِنْ جِهَةِ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا إِجْمَاعٍ وَمَا كَانَ هَذَا سَبِيلَهُ لَمْ يحرج أَحَدٌ فِي فِعْلِهِ كُلُّ مَا جَاءَ عَنِ السَّلَفِ وَلَيْسَ فِي قِيَامِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا فِي مَوْضِعٍ مَا يَمْنَعُ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُوقَفْ عَلَيْهِ
-
وليس عن مالك والشافعي شيء
-
وقال بن الْقَاسِمِ يَقُومُ مِنَ الرَّجُلِ عِنْدَ صَدْرِهِ وَمِنِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ مَنْكِبَيْهَا
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يَقُومُ مِنْهُمَا عِنْدَ الصَّدْرِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ
-
٥٠٠ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ يُسَلِّمُ حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ يَلِيهِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ في حديث مالك عن بن
ج ٣ ص ٥١شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ عَلَى النَّجَاشِيِّ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ زَادَ فِيهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَنَا اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي التَّسْلِيمِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَأَوْرَدْنَا هُنَاكَ ذِكْرَ الْقَائِلِينَ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْقَائِلِينَ بِتَسْلِيمَتَيْنِ فَلَا معنى لإعادة ذلك ها هنا فَنَذْكُرُ هُنَا مَنْ كَانَ يُخْفِي التَّسْلِيمَ وَمَنْ كَانَ يَجْهَرُ بِهِ
-
وَلَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ فِي حديثه عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً لَا تسليمتين والمحفوظ عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ وَاحِدَةً
-
ذَكَرَ عَبْدُ الرزاق عن بن جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ عَلَى الجنائز سلم عن يمينه
-
وذكر بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ سَلَّمَ عَلَى يَمِينِهِ وَاحِدَةً
-
وَمِنْ هَذَيْنَ الْكِتَابَيْنِ أن بن عمر وأبا هريرة وبن سِيرِينَ كَانُوا يَجْهَرُونَ بِالسَّلَامِ وَيَسْمَعُونَ مَنْ يَلِيهِمْ وأن علي بن أبي طالب وبن عَبَّاسٍ وَأَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ كَانُوا يُخْفُونَ التَّسْلِيمَ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ أَيْضًا كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً خَفِيَّةً
-
قَالَ بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ تَسْلِيمُ الْإِمَامِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَاحِدَةٌ يُسْمِعُ مَنْ يَلِيهِ يُسَلِّمُ مَنْ وَرَاءَهُ وَاحِدَةً فِي أَنْفُسِهِمْ وَإِنْ أَسْمَعُوا مَنْ يَلِيهِمْ فَلَا بَأْسَ
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ تَسْلِيمَةً خَفِيفَةً
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يُسْمِعُ مَنْ يَلِيهِ
-
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَيُخْفِيهِ وَلَا يَجْهَرُ بِهِ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مِثْلَهُ وَلَا يَجْهَرُ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تَسْلِيمَتَانِ يُسْمِعُ مَنْ يَلِيهِ
-
٥٠١ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى الْجِنَازَةِ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ
-
وَهُوَ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ وَالسَّلَفِ وَالْخَلَفِ إِلَّا الشَّعْبِيَّ فَإِنَّهُ أَجَازَ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا عَلَى
ج ٣ ص ٥٢غَيْرِ وُضُوءٍ فَشَذَّ عَنِ الْجَمِيعِ وَلَمْ يَقُلْ بِقَوْلِهِ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ وَلَا من حملة الآثار
-
وقد قال بن عُلَيَّةَ وَهُوَ مِمَّنْ يَرْغَبُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ قَوْلِهِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ اسْتِغْفَارٌ لَهُ وَالِاسْتِغْفَارُ يَجُوزُ بِغَيْرِ وُضُوءٍ
-
وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ السُّنَّةُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَوْتَى أَنْ يَتَطَهَّرَ لَهَا وَمَنْ خَشِيَ فَوْتَهَا تَيَمَّمَ لَهَا وَهُوَ الْقِيَاسُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ هَذَا لَمْ يَلْتَفِتْ أَحَدٌ إِلَيْهِ وَلَا عَرَّجَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهَا إِلَّا إِلَى الْقِبْلَةِ وَلَوْ كَانَتْ دُعَاءً كَمَا زَعَمَ الشَّعْبِيُّ لَجَازَتْ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَلَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى التَّكْبِيرِ فِيهَا وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِهَا عُلِمَ أَنَّهَا صَلَاةٌ وَلَا صَلَاةَ إِلَّا بِوُضُوءٍ
-
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طهور