- باب كفارة من أفطر في رمضان
١٤٢ فقرة، ج ٣ ص ٣٠٩
الصفحة ١ من ٤
- ج ٣ ص ٣٠٩
٦١٦ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوف عن
ج ٣ ص ٣١٠أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا فَقَالَ لَا أَجِدُ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقِ تَمْرٍ فَقَالَ خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحَدٌ أَحْوَجَ مِنِّي فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ كله
-
٦١٧ - وعن عطاء بن عبد الله الخرساني عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْرِبُ نَحْرَهُ وَيَنْتِفُ شَعْرَهُ وَيَقُولُ هَلَكَ الْأَبْعَدُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا ذَاكَ فَقَالَ أَصَبْتُ أَهْلِي وَأَنَا صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً فَقَالَ لَا فَقَالَ هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُهْدِيَ بَدَنَةً قَالَ لَا قَالَ فَاجْلِسْ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقِ تَمْرٍ فَقَالَ خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ فَقَالَ مَا أَحَدٌ أَحْوَجَ مِنِّي فَقَالَ كُلْهُ وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَ مَا أَصَبْتَ
-
قَالَ مَالِكٌ قَالَ عَطَاءٌ فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَمْ فِي ذَلِكَ الْعَرَقِ مِنَ التَّمْرِ فَقَالَ مَا بَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا إِلَى عِشْرِينَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفْ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ فِي حديث بن شِهَابٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ رَوَاهُ بِلَفْظِ التَّخْيِيرِ فِي الْعِتْقِ وَالصَّوْمِ وَالْإِطْعَامِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْفِطْرَ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ بِجِمَاعٍ أَوْ بِأَكْلٍ
-
وتابعه على روايته هذه بن جريج وأبو إدريس عن بن شِهَابٍ
-
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عن بن شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
-
وَرَوَاهُ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ والليث جميعا عن بن شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَهُوَ خَطَأٌ مِنْ أَشْهَبَ عَلَى اللَّيْثِ وَالْمَعْرُوفُ فِيهِ عَنِ اللَّيْثِ كَرِوَايَةِ بن عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَمَنْ تَابَعَهُمْ
-
والذي رواه بن عيينة ومعمر وأكثر رواة بن شهاب في هذا الحديث عن بن
ج ٣ ص ٣١١شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ فَذَكَرُوا الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ أَفْطَرَ عَامِدًا وَذَكَرُوا الْكَفَّارَةَ عَلَى تَرْتِيبِ كَفَّارَةِ الطَّهَارَةِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ لَا ثُمَّ ذَكَرُوا الْإِطْعَامَ إِلَى آخِرِ الحديث
-
ورواه كما رواه بن عُيَيْنَةَ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ كُلُّهُمْ عن بن شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ
-
وَقَدْ رَوَاهُ قَوْمٌ عَنْ مَالِكٍ كَرِوَايَةِ هَؤُلَاءِ عَلَى التَّرْتِيبِ وَذَكَرَ الْجِمَاعَ مِنْهُمْ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَحَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الأحاديث عنهم وعن أصحاب بن شِهَابٍ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَالصَّحِيحُ عَنْ مَالِكٍ مَا فِي الْمُوَطَّأِ
-
وَذَهَبَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ إِلَى أَنَّ الْمُفْطِرَ فِي رَمَضَانَ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ جِمَاعٍ أَنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ظَاهِرِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي رَوَايَتِهِ فِطْرٌ مَخْصُوصٌ بِشَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ فَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ فِطْرٍ مُتَعَمَّدًا فَالْكَفَّارَةُ لَازِمَةٌ لِفَاعِلِهِ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ
-
وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الْمُفْطِرِ عَامِدًا فِي رَمَضَانَ أَنَّ عَلَيْهِ عِتْقَ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا أَوْ صِيَامَ شَهْرَيْنَ مُتَتَابِعَيْنِ مَعَ قَضَاءِ الْيَوْمِ
-
وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ذَكَرَهُ سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ برد بن سفيان عن بن شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ قَالَ فِيهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ مَا فِي الطَّهَارَةِ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ يُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا أَوْ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ
-
وَفِي قَوْلِ الشَّعْبِيِّ وَالزُّهْرِيِّ مَا يَقْضِي لِرِوَايَةِ مَالِكٍ بِالتَّخْيِيرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ حُجَّةُ مَالِكٍ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا يَخْتَارُ الْإِطْعَامَ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْبَدَلَ مِنَ الصِّيَامِ
-
أَلَا تَرَى أَنَّ الْحَامِلَ وَالْمُرْضِعَ وَالشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَالْمُفْرِطَ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ لَا يُؤْمَرُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِعِتْقٍ وَلَا صِيَامٍ مَعَ الْقَضَاءِ وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِالْإِطْعَامِ فَالْإِطْعَامُ لَهُ مَدْخَلٌ مِنَ الصِّيَامِ وَنَظَائِرُ مِنَ الْأُصُولِ
-
فَهَذَا مَا اخْتَارَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ
ج ٣ ص ٣١٢وقال بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ الْإِطْعَامُ أَحَبُّ إِلَيَّ فِي ذلك من العتق وغيره
-
وقال بن الْقَاسِمِ عَنْهُ إِنَّهُ لَا يُعْرِفُ إِلَّا الْإِطْعَامَ ولا يأخذ بالعتق لا بِالصِّيَامِ
-
وَقَدْ ذَكَرَ عَنْ عَائِشَةَ قِصَّةَ الْوَاقِعِ عَلَى أَهْلِهِ فِي رَمَضَانَ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْإِطْعَامَ
-
وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَسَائِرُ الْكُوفِيِّينَ إِلَى أَنَّ كَفَّارَةَ الْمُفْطِرِ فِي رَمَضَانَ لِلْجِمَاعِ عَامِدًا كَكَفَّارَةِ الْمُظَاهِرِ مَرْتَبَةً
-
وَذَهَبَتْ جَمَاعَتُهُمْ أَيْضًا إِلَى أَنَّ مَنْ كَفَّرَ بِالصِّيَامِ أن الشهرين متتابعان إلا بن أَبِي لَيْلَى فَقَالَ لَيْسَ الشَّهْرَانِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ ذَلِكَ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَنْ ذَكَرَ التَّتَابُعَ فِي الشَّهْرَيْنِ بِأَسَانِيدَ حِسَانٍ
-
وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي قَضَاءِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مَعَ الْكَفَّارَةِ فَقَالَ مَالِكٌ الَّذِي نَأْخُذُ بِهِ فِي الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَصِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ
-
قَالَ وَلَيْسَ الْعِتْقُ وَالنَّحْرُ مِنْ كَفَّارَةِ رَمَضَانَ فِي شَيْءٍ
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِنْ كَفَّرَ بِالْعِتْقِ أَوْ بِالطَّعَامِ صَامَ يَوْمًا مَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي أَفْطَرَ فَإِنْ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ دَخَلَ فِيهِمَا قَضَاءُ يَوْمِهِ ذَلِكَ
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يَقْضِي الْيَوْمَ وَيُكَفِّرُ مِثْلَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَحْتَمِلُ إِنْ كَفَّرَ أَنْ تَكُونَ الْكَفَّارَةُ بَدَلًا مِنَ الصِّيَامِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الصِّيَامُ بَدَلًا مِنَ الْكَفَّارَةِ وَلِكُلٍّ وَجْهٌ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُكَفِّرَ وَيَصُومَ مَعَ الْكَفَّارَةِ (هَذِهِ رواية الربيع)
-
وقال المزني عنه فيمن وطىء امْرَأَتَهُ فَأَوْلَجَ عَامِدًا كَانَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَيَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ وَيُكَفِّرُ مِثْلَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ
ج ٣ ص ٣١٣وَقَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي يُجَامِعُ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ يُكَفِّرُ أَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا مَكَانَهُ قَالَ وَلَا بُدَّ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا مَكَانَهُ
-
وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ لَمْ يَرَ مَعَ الْكَفَّارَةِ قَضَاءً أَنَّهُ لَيْسَ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَا خَبَرِ عَائِشَةَ وَلَا فِي نَقْلِ الْحُفَّاظِ لَهُمَا ذِكْرُ الْقَضَاءِ وَإِنَّمَا فِيهِمَا الْكَفَّارَةُ فَقَطْ وَلَوْ كَانَ الْقَضَاءُ وَاجِبًا لَذَكَرَهُ مَعَ الْكَفَّارَةِ
-
وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ رَأَى الْقَضَاءَ مَعَ الْكَفَّارَةِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ يَنْتِفُ شَعْرَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَادَ وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْضِيَ يَوْمًا مَكَانَهُ
-
وَقَدْ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فَخَالَفَ الْحُفَّاظَ فِيهِ فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ جَعَلَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ حُمَيْدٍ وَالْآخَرُ أَنَّهُ زَادَ فِيهِ ذِكْرَ الصَّوْمِ قَالَ فِيهِ كُلْهُ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ
-
وَهِشَامُ بْنُ سعد لا يحتج به في حديث بن شِهَابٍ وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ وَالْقِيَاسِ أَنَّ الْكَفَّارَةَ عُقُوبَةٌ لِلذَّنْبِ الَّذِي رَكِبَهُ وَالْقَضَاءَ بَدَلٌ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي أَفْسَدَهُ فَكَمَا لَا يُسْقِطُ عَنِ الْمُفْسِدِ حَجَّهُ بِالْوَطْئِ الْبَدَلُ إِذَا أَهْدَى فَكَذَا قَضَاءُ الْيَوْمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا فِي رَمَضَانَ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ مُتَعَمِّدًا
-
فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وأصحابه والأوزاعي وإسحاق بن رَاهْوَيْهِ وَأَبُو ثَوْرٍ عَلَيْهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ مَا عَلَى الْمُجَامِعِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى أَصْلِهِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنْهُمْ مِنَ التَّرْتِيبِ وَالتَّخْيِيرِ
-
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ
-
وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ فِي رِوَايَةٍ وَعَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ
-
وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بن جبير وبن سِيرِينَ وَجَابِرِ بْنِ سَعْدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَقَتَادَةَ