- باب فدية من أفطر في رمضان من علة
٨٦ فقرة، ج ٣ ص ٣٥٩
الصفحة ٢ من ٣
- ج ٣ ص ٣٦٣
وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْفِدْيَةِ ظَاهِرُ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ) يُرِيدُ يُطِيقُونَهُ وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ وَيَضُرُّ بِهِمْ (فَدِيَةٌ طَعَامُ) قَالَ لَوْ أَفْطَرَ هَؤُلَاءِ فِي الْآيَةِ الْمُحْكَمَةِ أُلْزِمُوا الْفِدْيَةَ بَدَلًا مِنَ الصَّوْمِ كَمَا أُلْزِمَ مَنْ لَا يُطِيقُ الْحَجَّ بِبَدَنِهِ أَنْ يَحُجَّ غَيْرُهُ بِمَالِهِ وَكَمَا أَلْزَمَ الْجَمِيعُ الْجَانِيَ عَلَى عُضْوٍ مُخَوِّفٍ الدِّيَةَ بَدَلًا مِنَ الْقِصَاصِ فِي قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) الْمَائِدَةِ ٤٥
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ الِاحْتِجَاجُ بِهَذِهِ الْأَقْوَالِ يَطُولُ وَقَدْ أَكْثَرُوا فِيهَا وَالصَّحِيحُ فِي النَّظَرِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ الْفِدْيَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَى مَنْ لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُوجِبِ الصِّيَامَ عَلَى مَنْ لَا يُطِيقُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجِبْ فَرْضًا إِلَّا عَلَى مَنْ أَطَاقَهُ وَالْعَاجِزُ عَنِ الصَّوْمِ كَالْعَاجِزِ عَنِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ وَكَالْأَعْمَى الْعَاجِزِ عَنِ النَّظَرِ لَا يُكَلِّفُهُ وَأَمَّا الْفِدْيَةُ فَلَمْ تَجِبْ بِكِتَابٍ مُجْتَمَعٍ عَلَى تَأْوِيلِهِ وَلَا سُنَّةٍ يَفْقَهُهَا مَنْ تَجِبُ الْحُجَّةُ بِفِقْهِهِ وَلَا إِجْمَاعٍ فِي ذَلِكَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَلَا عَنْ مَنْ بَعْدَهُمْ وَالْفَرَائِضُ لَا تَجِبُ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَالذِّمَّةُ بَرِيئَةٌ
-
قَالُوا أَحَبُّ أَنْ لَا يُوجَبَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا بِدَلِيلٍ لَا تَنَازُعَ فِيهِ وَالِاخْتِلَافُ عَنِ السَّلَفِ فِي إِيجَابِ الْفِدْيَةِ موجود والروايات في ذلك عن بن عباس مختلفة وحديث علي أن لَا يَصِحُّ عَنْهُ وَحَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ طَعَامُهُ عَنْ نَفْسِهِ تَبَرُّعًا وَتَطَوُّعًا وَهُوَ الظَّاهِرُ فِي الْأَخْبَارِ عَنْهُ فِي ذلك
ج ٣ ص ٣٦٤وأما الذين كانوا يقرؤون (عَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ) فَهَذِهِ القراءة رويت عن بن عَبَّاسٍ مِنْ طُرُقٍ وَعَنْ عَائِشَةَ كَذَلِكَ كَانَ يَقْرَأُ مُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ وَكُلُّهُمْ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْآيَةَ مَحْكَمَةٌ فِي الشَّيْخِ وَالْعَجُوزِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ الَّذِينَ يُكَلَّفُونَ الصِّيَامَ وَلَا يُطِيقُونَهُ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
-
وَمَعْنَى (يُطِيقُونَهُ) عِنْدَ جَمِيعِهِمْ يُكَلَّفُونَهُ
-
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ يُكَلَّفُونَهُ وَلَا يُطِيقُونَهُ إِلَّا بِجَهْدٍ وَمَشَقَّةٍ مُضِرَّةٍ فَهَؤُلَاءِ جُعِلَتْ عَلَيْهِمُ الْفِدْيَةُ
-
وَهَذَا الْقَوْلُ نَحْوُ مَا قَدَّمْنَا عَنِ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى ذَلِكَ مِمَّنْ قَرَأَ الْقِرَاءَةَ الثَّابِتَةَ فِي الْمُصْحَفِ (يُطِيقُونَهُ)
-
وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُكَلَّفُونَهُ وَلَا يُطِيقُونَهُ عَلَى حَالِ النِّيَّةِ فَأُلْزَمُوا الْفِدْيَةَ بَدَلًا مِنَ الصَّوْمِ وَذَكَرُوا نَحْوَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْحُجَّةِ وَمُعَارَضَاتٍ لَمْ أَرَ لَذِكْرِهَا وَجْهًا لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ غَيْرُ ثَابِتَةٍ فِي الْمُصْحَفِ وَلَا يُقْطَعُ بِهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا مَجْرَاهَا مَجْرَى أَخْبَارِ الْآحَادِ الْعُدُولِ فِي الْأَحْكَامِ
-
وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ وَدَلَالَةٌ عَلَى مَا عَنْهُ سَكَتْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا
-
وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ
-
٦٤٠ - أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ إِذَا خَافَتَ عَلَى وَلَدِهَا وَاشْتَدَّ عَلَيْهَا الصِّيَامُ قَالَ تُفْطِرُ وَتُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
قَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَرَوْنَ عَلَيْهَا الْقَضَاءَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) وَيَرَوْنَ ذَلِكَ مَرَضًا مِنَ الْأَمْرَاضِ مَعَ الْخَوْفِ عَلَى وَلَدِهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أما الخبر عن بن عُمَرَ بِمَا ذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ فَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ يُفْطِرَانِ وَتُطْعِمَانِ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا لِمِسْكِينٍ
ج ٣ ص ٣٦٥ومعمر عن أيوب عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ الْحَامِلُ إِذَا خَشِيَتْ عَلَى نَفْسِهَا فِي رَمَضَانَ تُفْطِرُ وَتُطْعِمُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا
-
وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ محمد وطائفة
-
قال إسحاق بن رَاهْوَيْهِ وَالَّذِي أَذْهَبَ إِلَيْهِ فِي الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا اتِّبَاعًا لابن عباس وبن عمر
-
قال أبو عمر رواه عن بن عَبَّاسٍ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٌ وَعِكْرِمَةُ بِأَسَانِيدَ حِسَانٍ أَنَّهُمَا تُفْطِرَانِ وَتُطْعِمَانِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا
-
وقال بن عَبَّاسٍ خَمْسَةٌ لَهُمُ الْفِطْرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الْمَرِيضُ وَالْمُسَافِرُ وَالْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ وَالْكَبِيرُ فَثَلَاثَةٌ عَلَيْهِمُ الْفِدْيَةُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمْ الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ وَالْكَبِيرُ
-
قَالَ الْوَلِيدُ فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِأَبِي عَمْرٍو - يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ - فَقَالَ الْحَمْلُ وَالرَّضَاعُ عِنْدَنَا مَرَضٌ مِنَ الْأَمْرَاضِ تَقْضِيَانِ وَلَا إِطْعَامَ عَلَيْهِمَا
-
رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَالضَّحَّاكِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَرَبِيعَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَاللَّيْثِ وَالطَّبَرِيِّ وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمُرْضِعِ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ فِي الْحَامِلِ وَالثَّالِثُ عَلَيْهَا الْقَضَاءُ وَالْإِطْعَامُ مَعًا
-
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ جَمَعَ عَلَيْهِمَا الْأَمْرَيْنِ الْقَضَاءَ وَالْإِطْعَامَ إِلَّا مُجَاهِدًا
-
قال وروي ذلك عن عطاء وعن بن عُمَرَ أَيْضًا وَلَا يَصِحُّ عَنْهُمَا وَالصَّحِيحُ عَنِ بن عُمَرَ فِيهَا الْإِطْعَامُ وَلَا قَضَاءَ
-
وَيَقُولُ مُجَاهِدٌ فِي جَمْعِ الْقَضَاءِ وَالْإِطْعَامِ عَلَيْهِمَا بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ عَنْهُ وَرَوَى عَنْهُ الْبُوَيْطِيُّ أَنَّ الْحَامِلَ لَا إِطْعَامَ عَلَيْهَا وَهِيَ كَالْمَرِيضِ تَقْضِي عِدَّةً مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
-
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ
-
قَالَ أَحْمَدُ الْحَامِلُ إِذَا خَافَتْ عَلَى جَنِينِهَا وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا أَفْطَرَتَا وَقَضَتَا وَأَطْعَمَتَا عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا
-
قَالَ وَمَنْ عَجَزَ عَنِ الصَّوْمِ لِكَبَرٍ أَفْطَرَ وَأَطْعَمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا
-
وَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ
ج ٣ ص ٣٦٦قَالَ مَالِكٌ الْحَامِلُ كَالْمَرِيضِ تُفْطِرُ وَتَقْضِي وَلَا إِطْعَامَ عَلَيْهَا وَالْمُرْضِعُ تُفْطِرُ وَتَقْضِي وَتُطْعِمُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا مِنْ بُرٍّ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ الْآخَرَ فِي الْمُرْضِعِ
-
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ إِنَّ الْإِطْعَامَ فِي الْمُرْضِعِ اسْتِحْبَابٌ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْفُقَهَاءُ فِي الْإِطْعَامِ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي سَائِرِ أَبْوَابِ الصِّيَامِ وَسَائِرِ الْكَفَّارَاتِ عَلَى أُصُولِهِمْ كُلٌّ عَلَى أَصْلِهِ وَالْإِطْعَامُ عِنْدَ الْحِجَازِيِّينَ مُدًّا بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ نِصْفُ صَاعٍ
-
٦٤١ - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقْضِهِ وَهُوَ قَوِيٌّ عَلَى صِيَامِهِ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ فَإِنَّهُ يُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ وَعَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ الْقَضَاءُ
-
وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَ ذَلِكَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ عِنْدَ مَالِكٍ شَيْءٌ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا مُسْنَدًا وَمَا ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَهُوَ مَحْفُوظٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير
-
رواه بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
-
وَأَمَّا أَقَاوِيلُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ
-
فَقَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالْأَوْزَاعِيُّ إِنْ فَرَّطَ فِي رَمَضَانَ حَتَّى دَخَلَ رَمَضَانُ آخَرُ صَامَ الْآخَرَ ثُمَّ قَضَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَوَّلِ وَأَطْعَمَ عَنْ كل يوم مسكينا
-
وروي ذلك عن بن عباس وبن عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَطَاءٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وبن شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ
-
وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَالْكُوفِيُّونَ نِصْفُ صَاعٍ وَالْحِجَازِيُّونَ مُدٌّ كُلٌّ عَلَى أَصْلِهِ
-
وَذِكْرَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ أَنَّهُ وَجَبَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْإِطْعَامُ عَنْ سِتَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ يَعْلَمْ لَهُمْ مِنْهُمْ مُخَالِفًا
ج ٣ ص ٣٦٧وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَصُومُ رَمَضَانَ الثَّانِيَ ثُمَّ يَقْضِي الْأَوَّلَ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ قَوِيَ عَلَى الصِّيَامِ أَمْ لَا
-
وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ
-
وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ لَيْسَ عَلَى مَنْ أَوْجَبَ الْفِدْيَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حُجَّةٌ مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا إِجْمَاعٍ
-
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (فعدة من أيام أخر) فأوجب الْقَضَاءُ دُونَ غَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ زِيَادَةُ الطَّعَامِ