- باب ما لا يجوز الاعتكاف إلا به

٢٢ فقرة، ج ٣ ص ٣٩٢

  1. ٦٥٤ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَنَافِعًا مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَا لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصِيَامٍ بِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) الْبَقَرَةِ ١٨٧ فَإِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ الِاعْتِكَافَ مَعَ الصِّيَامِ

    ج ٣ ص ٣٩٢
  2. قَالَ مَالِكٌ وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصِيَامٍ

  3. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مالك وعلى ذلك الأمر عندنا أنه لا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصِيَامٍ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ قول بن عَبَّاسٍ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ

  4. وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

    ج ٣ ص ٣٩٣ذكر بن وهب وعبد الرزاق قالا أخبرنا بن جريج عن عطاء عن بن عباس وبن عُمَرَ قَالَا لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ

  5. وَبِهِ قال عروة بن الزبير وعامر الشعبي وبن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ

  6. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الِاعْتِكَافُ جَائِزٌ بِغَيْرِ صِيَامٍ

  7. وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كِلَاهُمَا قَالَ الْمُعْتَكِفُ إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْ

  8. وعن بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صَوْمٌ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ

  9. وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ

  10. وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل وإسحاق وبن عُلَيَّةَ وَدَاوُدُ

  11. وَاخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَنِ بن عَبَّاسٍ وَرَوَى عَنْهُ طَاوُسٌ لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صَوْمٌ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ

  12. رَوَاهُ أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ طَاوُسٍ

  13. وَرَوَى عَنْهُ عَطَاءُ وَمِقْسَمٌ وَأَبُو فَاخِتَةَ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ

  14. وَكَذَلِكَ رَوَى لَيْثٌ عَنْ طَاوُسٍ

  15. وَاخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فَرُوِيَ عَنْهُ الْقَوْلَانِ جَمِيعًا

  16. وَكَذَلِكَ اخْتُلِفَ فِيهَا عَنْ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ

  17. وَأَمَّا أَبُو ثَوْرٍ فَقَوْلُهُ فِيهَا كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُزَنِيِّ وَاحْتَجَّ لِمَذْهَبِهِ وَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ كَذَلِكَ بِحُجَجٍ

  18. (مِنْهَا) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ لَيْلَةً فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوَفِّيَ بِنَذْرِهِ وَلَيْسَ اللَّيْلُ مَوْضِعَ صِيَامٍ

  19. (وَمِنْهَا) أَنَّ صِيَامَ رَمَضَانَ لَا يَنْوِي بِهِ أَحَدٌ رَمَضَانَ وَغَيْرَهُ مَعًا لَا وَاجِبًا مِنَ الصِّيَامِ وَلَا غَيْرَ وَاجِبٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّ اعْتِكَافَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي رَمَضَانَ

  20. (وَمِنْهَا) أَنَّ لَيْلَ الْمُعْتَكِفِ وَنَهَارَهُ سَوَاءٌ وَلَيْسَ اللَّيْلُ بِمَوْضِعِ الصِّيَامِ

  21. وَذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ اجْتَمَعْتُ أنا وبن شِهَابٍ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَانَ عَلَى امْرَأَتِي اعْتِكَافُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْمَسْجِدِ الحرام فقال بن شِهَابٍ لَا يَكُونُ الِاعْتِكَافُ إِلَّا بِصِيَامٍ فَقَالَ عمر بن

    ج ٣ ص ٣٩٤عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا قَالَ فَمِنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ لَا قَالَ فَمِنْ عُمَرَ قَالَ لَا قَالَ فَمِنْ عُثْمَانَ قَالَ لَا قَالَ أَبُو سُهَيْلٍ فَانْصَرَفْتُ فَوَجَدْتُ طَاوُسًا وَعَطَاءً فَسَأَلَتُهُمَا عن ذلك فقال طاوس كان بن عَبَّاسٍ لَا يَرَى عَلَى الْمُعْتَكِفِ صِيَامًا إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَذَلِكَ رَأْيِي

  22. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ