- باب ما جاء في ليلة القدر
١١١ فقرة، ج ٣ ص ٤٠٤
الصفحة ٣ من ٣
- ج ٣ ص ٤١٤
وَذَكَرْنَا هُنَاكَ بِالْأَسَانِيدِ عَنْ أَرْبَعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي كل رمضان بن عمر وبن عَبَّاسٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ
-
وَمِنْهُمْ مَنْ يروي حديث بن عُمَرَ وَحَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعَيْنِ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذلك في التمهيد
-
وروى بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ قَالَ قُلْتُ لأبي هريرة وعمر أإن لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَدْ رُفِعَتْ قَالَ كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ قُلْتُ فَهِيَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ قال نعم
-
وهذا كله من قول بن مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ يَرُدُّ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى عَنِ بن مَسْعُودٍ مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْهَا وَأَنَّ ذَلِكَ عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ عَلَيْهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ حِينَ قَالَ أَحَبَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْ لَا يَتَّكِلُوا
-
وَقَدْ حَكَى الْجَوْزَجَانِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ أَنَّهُمْ قَالُوا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا كَأَنَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى قول بن مسعود
-
قال مالك وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ هِيَ مُنْتَقِلَةٌ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رمضان ولا يدفعون أن تكون فِي كُلِّ رَمَضَانَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ! أَرَأَيْتَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ أَفِي كُلِّ رَمَضَانَ هِيَ قَالَ إِي وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّهَا لَفِي كُلِّ رَمَضَانَ وَإِنَّهَا اللَّيْلَةُ الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ فِيهَا يَقْضِي اللَّهُ كُلَّ خَلْقٍ وَأَجَلٍ وَرِزْقٍ وَعَمَلٍ إِلَى مِثْلِهَا
-
وَذَكَرْنَا في التمهيد خبر بن عَبَّاسٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَيْضًا عَنْهُ وَاخْتَصَرْنَا هُنَا الْخَبِرَيْنِ مَعًا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَعَا جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالُوا كُنَّا نَرَاهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ
ج ٣ ص ٤١٥وَبَلَغَنَا أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَأَكْثَرُوا فِي ذلك فقال بن عَبَّاسٍ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيَّ لَيْلَةٍ هِيَ فَقَالَ عُمَرُ وَأَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ فَقَالَ سَابِعَةٌ تَمْضِي أَوْ سَابِعَةٌ تَبْقَى مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَقَالَ عُمَرُ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ قَالَ رَأَيْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَسَبْعَ أَرَضِينَ وَسَبْعَةَ أَيَّامٍ يَدُورُ الدَّهْرُ عَلَيْهِنَّ وَخَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ سَبْعٍ وَيَأْكُلُ مِنْ سَبْعٍ فَتَلَا قَوْلَهُ - عَزَّ وَجَلَّ - (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) الْمُؤْمِنُونَ ١٢ - ١٤ وَأَمَّا يَأْكُلُ مِنْ سَبْعٍ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا) عَبَسَ ٢٧٠٣١ فَالْأَبُّ لِلْأَنْعَامِ وَالسَّبْعَةُ لِلْإِنْسَانِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَفِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ مَنْ حَضَرَهُ يَوْمَئِذٍ مِنَ الصَّحَابَةِ - وَكَانُوا جَمَاعَةً - عَنْ مَعْنَى نُزُولِ سُورَةِ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) الْفَتْحِ ١ فَوَقَفُوا وَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى أَنْ قَالُوا أَمَرَ نَبِيَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يُسَبِّحَهُ وَيَسْتَغْفِرَهُ فَقَالَ عمر ما تقول يا بن عَبَّاسٍ فَقَالَ مَعْنَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ نَعَى إِلَيْهِ نَفْسَهُ وَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ قَابِضَهُ إِلَيْهِ إِذَا دَخَلَتِ الْعَرَبُ فِي الدِّينِ أَفْوَاجًا فَسُرَّ عُمَرُ بِذَلِكَ وَقَالَ يَلُومُونِي فِي تَقْرِيبِ هَذَا الْغُلَامِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَوْ أَدْرَكَ أَسْنَانَنَا مَا عَاشَرَهُ مِنَّا رَجُلٌ وَنِعْمَ ترجمان القرآن بن عَبَّاسٍ
-
٦٦٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ
-
هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ وَتَابَعَهُ قَوْمٌ
-
وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَمَعْنُ بْنُ عيسى وبن وهب وبن الْقَاسِمِ بْنِ بُكَيْرٍ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيثَ
-
وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ مَعْلُومٌ من حديث نافع عن بن عُمَرَ لِمَالِكٍ وَغَيْرِهِ مَحْفُوظٌ أَيْضًا مَعْنَاهُ لِمَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ بن عُمَرَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ
ج ٣ ص ٤١٦وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ قَالَ كَانُوا لَا يَزَالُونَ يَقُصُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّؤْيَا بِأَنَّهَا فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ أَنَّهَا اللَّيْلَةُ السَّابِعَةُ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا لَيْلَةَ السَّابِعَةِ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قِيَامَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ نَافِلَةٌ غَيْرُ وَاجِبٍ وَلَكِنَّهَا فَضْلٌ
-
وَيَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ عَلَى أَنَّ الْأَغْلَبَ فِيهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ
-
وَقَوْلُهُ أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ يَعْنِي فِي ذَلِكَ الْمَنَامَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَبِدَلِيلِ سَائِرِ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ
-
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْقَلْزُمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ يَقُولُ لَوْلَا سُفَهَاؤُكُمْ لَوَضَعْتُ يَدِي فِي أُذُنِي ثُمَّ نَادَيْتُ أَلَا إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ قَبْلَهَا ثَلَاثٌ نَبَأُ مَنْ لَمْ يَكْذِبْنِي عَنْ نَبَأِ مَنْ لَمْ يَكْذِبْهُ يَعْنِي بِهِ أُبَيَّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
٦٦٤ - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيَ أَعْمَارَ النَّاسِ قَبْلَهُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ تَقَاصَرَ أَعْمَارَ أُمَّتِهِ أَنْ لَا يَبْلُغُوا مِنَ الْعَمَلِ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَ غَيْرُهُمْ فِي طُولِ الْعُمُرِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ هَذَا الْحَدِيثَ يُرْوَى مُسْنَدًا وَلَا مُرْسَلًا مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلَّا مَا فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ
-
أَحَدُهَا إِنِّي لَأَنْسَى - أَوْ أُنَسَّى
-
وَالثَّانِي إِذَا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةٌ
-
وَالثَّالِثُ حَسِّنْ خُلُقَكَ لِلنَّاسِ مُعَاذَ بْنَ جبل
ج ٣ ص ٤١٧وَالرَّابِعُ هَذَا
-
وَلَيْسَ مِنْهَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَلَا مَا يَدْفَعُهُ أَصْلٌ
-
وَفِيهِ مِنْ وُجُوهِ الْعِلْمِ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَمْ يُعْطَهَا إِلَّا مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَفِيهِ أَنَّ أَعْمَارَ مَنْ مَضَى كَانْتَ أَطْوَلَ مِنْ أَعْمَارِنَا
-
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بن وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي بُجَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْبَوَاقِي مَنْ قَامَهُنَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَهِيَ لَيْلَةُ تِسْعٍ تَبْقَى أَوْ سَبْعٍ أَوْ خَمْسٍ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ آخِرِ لَيْلَةٍ
-
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أَمَارَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّهَا صَافِيَةٌ بُلْجَةٌ كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا سَاطِعًا سَاكِنَةً لَا بَرْدَ فِيهَا وَلَا حَرَّ وَلَا يَحِلُّ لِكَوْكَبٍ أَنْ يُرْمَى به فيها حتى يصبح وإن أمارتهما الشمس أن تَخْرُجُ صَبِيحَتَهَا مُشْرِقَةً لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَلَا يَحِلُّ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَطْلُعَ مَعَهَا يَوْمَئِذٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ الشَّامِيِّينَ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَبَقِيَّةُ إِذَا رَوَى عَنِ الثِّقَاتِ فَلَيْسَ بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ
-
٦٦٥ - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ مِثْلُ هَذَا لَا يَكُونُ رَأْيًا وَلَا يُؤْخَذُ إِلَّا تَوْقِيفًا وَمَرَاسِيلُ سَعِيدٍ أَصَحُّ الْمَرَاسِيلِ
-
وَفِيهِ الْحَضُّ عَلَى شُهُودِ الْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ وَبَيَانُ فَضِيلَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ تَمَّ شرح كتاب الاعتكاف