- باب ما لا يجب فيه التمتع
٦٧ فقرة، ج ٤ ص ٩٨
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٤ ص ١٠١
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِذَا لَمْ يَصُمِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ فِي الْحَجِّ وَلَا سَبِيلَ إِلَى الصِّيَامِ بَعْدُ
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا يُقْضَى يَوْمُ النَّحْرِ حَتَّى يَهْدِيَ أَوْ يَصُومَ فَإِنْ لَمْ يَهْدِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ وَيَصُومُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ فِي بَلَدِهِ وَيَهْدِي إِنْ وَجَدَ
-
وَعَنِ الشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا قَوْلُ مَالِكٍ وَالْآخَرُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ
-
وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي صِيَامِ أَيَّامِ مِنًى لِلْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ فَقَالَ بِالْعِرَاقِ يَصُومُهَا كَقَوْلِ مَالِكٍ وَقَالَ فِي مِصْرَ لَا يَصُومُهَا أَحَدٌ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِهَا
-
وَاخْتَلَفُوا فِيهِ إِذَا كَانَ غَيْرَ وَاجِدٍ لِلْهَدْيِ فَصَامَ ثُمَّ وَجَدَ الْهَدْيَ قَبْلَ كَمَالِ صَوْمِهِ فَ ذَكَرَ بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّوْمِ فَإِنْ وَجَدَ هَدْيًا فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُهْدِيَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَجْزَاهُ الصِّيَامُ
ج ٤ ص ١٠٢وذكر بن عَبْدِ الْحَكَمِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الْمُتَظَاهِرَ وَالْحَالِفَ إِنْ دَخَلَ أَحَدُهُمْ فِي الصِّيَامِ ثُمَّ وَجَدَ الْمُتَمَتِّعُ الْهَدْيَ أَوْ وَجَدَ الْمُتَظَاهِرُ الرَّقَبَةَ وَالْحَالِفُ مَا يُطْعِمُ أَوْ يَكْسُو أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي الصَّوْمِ أَنَّهُ إِنْ شَاءَ فَادَى فِي الصَّوْمِ وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ لَا يُجْزِئُ الصَّوْمُ وَاحِدًا مِنْهُمْ إِذَا وَجَدَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ
-
وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَمْضِي فِي صَوْمِهِ وَهُوَ فَرْضُهُ كَمَا يَمْضِي فِي الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ إِذَا طَرَأَ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَهُوَ فِيهَا
-
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا أَيْسَرَ الْمُتَمَتِّعُ فِي يَوْمِ الثَّلَاثِ مِنْ صَوْمِهِ يَصِلُ الصَّوْمَ وَوَجَبَ الْهَدْيُ فَإِنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ كَامِلَةً ثُمَّ أَيْسَرَ كَانَ لَهُ أَنْ يَصُومَ السَّبْعَةَ الْأَيَّامَ وَلَا يَرْجِعُ إِلَى الْهَدْيِ
-
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ إِذَا وَجَدَ مَا يَذْبَحُ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ مِنْ حَجِّهِ فَلْيَذْبَحْ وَإِنْ كَانَ قَدْ صَامَ لَمْ يَجِدْ مَا يَذْبَحُ حَتَّى يَحِلَّ فَقَدْ أَجْزَاهُ الصَّوْمُ
-
وَقَالَ عَطَاءٌ إِنْ صَامَ ثُمَّ وَجَدَ مَا يَذْبَحُ فَلْيَذْبَحْ حَلَّ أَوْ لَمْ يَحِلَّ مَا كَانَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ
-
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَلَى مَنْ فَاتَهُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ قبل يوم النحر ف ذكر بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ مَنْ نَسِيَ صَوْمَ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فِي الْحَجِّ أَوْ مَرِضَ فِيهَا فَإِنْ كَانَ بِمَكَّةَ فَلْيَصُمِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ فِيهَا وَلْيَصُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ سَبْعَةً وَإِنْ كَانَ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيَهْدِ إِنْ قَدَرَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةً وَسَبْعَةً بَعْدَهَا
-
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ إِذَا قَدِمَ بَلَدَهُ وَلَمْ يَصُمْ ثُمَّ وَجَدَ الْهَدْيَ لَمْ يَجْزِهِ الصَّوْمُ وَلَا يَصُومُ إِلَّا إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا انْقَضَى يَوْمُ عَرَفَةَ وَلَمْ يَصُمِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ فَعَلَيْهِ دَمٌ
-
وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ عَلَى أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ يَطُوفُ لِعُمْرَتِهِ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَعَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ طَوَافٌ آخَرُ لِحَجِّهِ وَسَعْيٌ آخَرُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
ج ٤ ص ١٠٣وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُ يَكْفِيهِ سَعْيٌ وَاحِدٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ الْمُتَمَتِّعِ الَّذِي يَسُوقُ الْهَدْيَ فَ قَالَ مَالِكٌ إِنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا حَلَّ إِذَا طَافَ وَسَعَى وَلَا يَنْحَرُ هَدْيَهُ إِلَّا بِمِنًى إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُفْرِدًا لِلْعُمْرَةِ فَإِنْ كَانَ مُفْرِدًا لِلْعُمْرَةِ نَحَرَهُ بِمَكَّةَ وَإِنْ كَانَ قَارِنًا نَحَرَهُ بمنى
-
ذكره بن وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ
-
وَقَالَ مَالِكٌ مَنْ أَهْدَى هَدْيًا لِلْعُمْرَةِ وَهُوَ مُتَمَتِّعٌ لَمْ يُجْزِهِ ذلك وعليه هدي آخر لمتعته لأنه إِنَّمَا يَصِيرُ مُتَمَتِّعًا إِذَا أَنْشَأَ الْحَجَّ بَعْدَ أَنْ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ وَحِينَئِذٍ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو بَكْرٍ وَمُحَمَّدٌ وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ لَا يَنْحَرُ الْمُتَمَتِّعُ هَدْيًا إِلَّا يَوْمَ النَّحْرِ وَقَالَ أَحْمَدُ إِنْ قَدِمَ الْمُتَمَتِّعُ قَبْلَ الْعَشْرِ طَافَ وَسَعَى وَنَحَرَ هَدْيَهُ وَإِنَّ قَدِمَ فِي الْعَشْرِ لَمْ يَنْحَرْ إِلَّا يَوْمَ النَّحْرِ
-
وَقَالَهُ عَطَاءٌ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَحِلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ إِذَا طَافَ وَسَعَى سَاقَ هَدْيًا أَوْ لَمْ يَسُقْ
-
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ يَحِلُّ وَلَكِنْ لَا يَنْحَرُ هَدْيَهُ حَتَّى يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَيَنْحَرُهُ يَوْمَ النَّحْرِ
-
وَقَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي مَسَائِلِ الْمُتَمَتِّعِ الْمَذْكُورَةِ كُلِّهَا فِي هَذَا الْبَابِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ
-
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا لَمْ يَسُقِ الْمُتَمَتِّعُ هَدْيًا فَإِذَا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ كَانَ حَلَالًا وَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُحْرِمَ بِالْحَجِّ فَيَصِيرُ حَرَامًا وَلَوْ كَانَ سَاقَ الْهَدْيَ لِمُتْعَتِهِ لَمْ يَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ حَتَّى يَحِلَّ مِنْ حَجِّهِ لِأَنَّهُ سَاقَ الْهَدْيَ مَعَهُ
-
وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ بن عُمَرَ أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ مَا بَالُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ
-
وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِذَا سَاقَ الْمُتَمَتِّعُ الْهَدْيَ لِمُتْعَتِهِ وَطَافَ لِلْعُمْرَةِ وَسَعَى حَلَّ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ
-
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا إِذَا اسْتَمْتَعَ بِإِحْلَالِهِ إِلَّا أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فأما من لم يحل من المعتمر فإنما هُوَ قَارِنٌ لَا مُتَمَتِّعٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ