- باب جامع الطواف
٦٥ فقرة، ج ٤ ص ٢١٢
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٤ ص ٢١٧
وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ طَوَافُ الدُخُولِ لِلْحَاجِّ كَرَكْعَتَيِ الدَّاخِلِ فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا طَافَهُ فِي حَجَّتِهِ وَقَالَ خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ صَارَ نُسُكًا مَسْنُونًا وَمَنْ تَرَكَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا غَيْرَ الْفَرْضِ جَبَرَهُ بِالدَّمِ وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ يُجْبَرُ بِالدَّمِ لِمَنْ طَافَ لِلْإِفَاضَةِ وَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ إِذَا أَبْعَدَ عَنْهُ وَلَيْسَ هَذَا حُكْمُ طَوَافِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ هُمْ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ شَذَّ عَنْهُمْ
-
وَأَمَّا طَوَافُ الدُّخُولِ إِلَى الْمُعْتَمِرِ فَهُوَ فَرْضٌ فِي عُمْرَتِهِ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ مَالِكٍ فِيمَنْ قَدِمَ يَوْمَ عَرَفَةَ أَنَّهُ إِنْ شَاءَ أَخَّرَ الطَّوَافَ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ وَإِنْ شَاءَ طَافَ وَسَعَى ذَلِكَ وَاسِعٌ وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ بَيَانُ أَنَّ طَوَافَ الدُّخُولِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ وَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ
-
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِذَا تَرَكَ الْحَاجُّ الدُّخُولَ فَطَافَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ رَمَلَ فِي ثَلَاثَةِ أَطْوَافٍ مِنْهَا وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَنْ طَافَ طَوَافَ الدُّخُولِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَفِي ثِيَابٍ غير طاهرة
ج ٤ ص ٢١٨هَلْ يُجْزِهِ فَإِنْ طَافَ لِلْإِفَاضَةِ وَخَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَذَكَرَ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي الدَّمَ
-
وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ
-
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ طَوَافُ الْقَادِمِ سُنَّتُهُ لِمَنْ دَخَلَ مَكَّةَ كَمَا طَوَافُ الْوَدَاعِ لِمَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ عَنْهَا مِنْ حِلٍّ مُسَافِرٍ وَغَيْرِهِ
-
قَالَ وَالطَّوَافُ الْوَاجِبُ الَّذِي لَا يَسْقُطُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ هُوَ الطَّوَافُ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ عَرَفَةَ
-
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الْحَجِّ ٢٩ فَكَانَ هَذَا هُوَ الطَّوَافُ الْمُفْتَرَضُ فِي كِتَابِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) وَهُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ
-
وَسُئِلَ مَالِكٌ هَلْ يَقِفُ الرَّجُلُ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ يَتَحَدَّثُ مَعَ الرَّجُلِ فَقَالَ لَا أُحِبُّ ذَلِكَ لَهُ
-
قَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ إِلَى اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) أَحَلَّ فِيهِ الْكَلَامَ فَمَنْ يَطُفْ فَلَا يَنْطِقْ إِلَّا بِخَيْرٍ
-
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَوَانَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ فَأَقِلُّوا مِنَ الكلام
-
ورواه بن جُرَيْجٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا ذُكِرَ مَرْفُوعًا
-
وَقَالَ طَاوُسٌ وَسَمِعْنَا بن عُمَرَ يَقُولُ اتَّقُوا الْكَلَامَ فِي الطَّوَافِ فَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي صَلَاةٍ
-
ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ طَاوُسٍ
ج ٤ ص ٢١٩قَالَ وَحَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ قَالَ كَلَّمْتُ طَاوُسًا فِي الطَّوَافِ فَكَلَّمَنِي
-
وَذَكَرَ بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْكَلَامَ فِي الطَّوَافِ إِلَّا الشَّيْءَ الْيَسِيرَ وَكَانَ يَسْتَحِبُّ فِيهِ الذِّكْرَ وَالتِّلَاوَةَ لِلْقُرْآنِ
-
وَكَانَ مُجَاهِدٌ يُقْرَأُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي الطَّوَافِ
-
وَقَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى ذَلِكَ وَيَبْقَى عَلَى طَوَافِهِ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَنَا أُحِبُّ الْقِرَاءَةَ فِي الطَّوَافِ وَهُوَ أَفْضَلُ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ الْأَلْسُنُ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ
-
قَالَ مَالِكٌ لَا يَطُوفُ أَحَدٌ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ
-
فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي الطَّوَافِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَعَانِي وَالْمَذَاهِبِ فِي بَابِ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ عِنْدَ قَوْلِهِ هُنَاكَ قَالَ مَالِكٌ فَمَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ يَنْقُضُ وُضُوءَهُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَوْضَحْنَا هُنَاكَ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى طَهَارَةٍ اسْتِحْبَابٌ غَيْرُ وَاجِبٍ عِنْدَ الْجَمِيعِ والحمد لله إلا أنه لا يجزئ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ
-
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَسَأَلَهُ يَحْيَى يَعْنِي بْنَ آدَمَ فَقَالَ هِشَامٌ عَنْ عَطَاءٍ إِذَا طَافَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَعَادَ قَالَ نَعَمْ
-
قَالَ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لَا يُعِيدُ