- باب جامع الوضوء
٢٩٣ فقرة، ج ١ ص ١٨٠
الصفحة ١ من ٨
- ج ١ ص ١٨٠
٥٠ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الِاسْتِطَابَةِ فَقَالَ ((أَوَ لَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثَةَ أحجار
ج ١ ص ١٨١هكذا هذا الحديث عنه جماعة رواة الموطأ إلا بن الْقَاسِمِ فِي رِوَايَةِ سَحْنُونَ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
-
ورواه بعض رواة بن بكير عن بن بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
-
وَهَذَا خَطَأٌ وَغَلَطٌ مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ هَكَذَا أَوْ عَنْ هِشَامٍ أَيْضًا أَوْ عُرْوَةَ
-
وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
-
فَطَائِفَةٌ تَرْوِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خُزَيْمَةَ الْمُزَنِيِّ عَنْ عِمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الِاسْتِطَابَةِ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ وَلَا رِمَّةٌ) ) مِنْهُمْ أَبُو أُمَامَةَ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَزَائِدَةُ بْنُ نمير
-
ورواه بن عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عن بن عيينة
-
فرواه عبد الرزاق عن بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي وجزة عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السلام -
-
ورواه إبراهيم بن المنذر عن بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي وَجْرَةَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
-
وَرَوَاهُ الحميدي عن بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مُرْسَلًا كَمَا رَوَاهُ مالك
-
وكذلك رواه بن جُرَيْجٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا كَرِوَايَةِ مَالِكٍ سَوَاءً
-
وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ عَلَى هِشَامٍ كَثِيرٌ
-
قَدْ تَقَصَّيْنَاهُ فِي ((التَّمْهِيدِ) )
-
وَهُمَا حَدِيثَانِ عِنْدَ هِشَامٍ قَدْ أَوْضَحْنَا عِلَلَهُمَا فَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ تَأَمَّلَهُ فِي ((التَّمْهِيدِ) )
-
وَأَمَّا غَيْرُ هِشَامٍ فَرَوَاهُ أَبُو حَازِمٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قُرَظٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ فِي ((التَّمْهِيدِ
ج ١ ص ١٨٢وَأَمَّا ذِكْرُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلَا مَدْخَلَ لَهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْإِسْنَادِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَلَا مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ
-
وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ وَغَيْرِهِ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ ((أَنَّهُ أَمَرَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ) )
-
وَأَمَّا الِاسْتِطَابَةُ فَهِيَ إِزَالَةُ الْأَذَى عَنِ الْمَخْرَجِ بِالْحِجَارَةِ أَوْ بِالْمَاءِ
-
يُقَالُ فِيهِ اسْتَطَابَ الرَّجُلُ وَأَطَابَ إِذَا اسْتَنْجَى
-
وَيُقَالُ رَجُلٌ مُطَيَّبٌ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ
-
قَالَ الشَّاعِرُ
(يَا رَخْمًا قَاظَ عَلَى مَصْلُوبِ ... يُعَجِّلُ كَفَّ الْخَارِئِ الْمُطَيَّبِ)
-
قَاظَ نَامَ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ
-
وَالِاسْتِطَابَةُ وَالِاسْتِنْجَاءُ وَالِاسْتِجْمَارُ أَسْمَاءٌ لِمَعْنًى وَاحِدٍ
-
وَقَدْ مَضَى مَعْنَى الِاسْتِجْمَارِ وَمَا فِي ذَلِكَ لِفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنَ الْأَحْكَامِ وَالْمَعَانِي فِيمَا تَقَدَّمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْإِسْنَادَ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَحْجَارِ فِي التَّمْهِيدِ فِي بَابِ هِشَامٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَحَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَحَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ وَحَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ كُلُّهَا عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الْأَمْرِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فِي الِاسْتِنْجَاءِ
-
وَذَكَرْنَا مَنْ أَوْجَبَهَا مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ حَمَلَ ذَلِكَ عَلَى النَّدْبِ فِي الْعَدَدِ إِذَا زَالَ الْأَذَى فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
-
٥١ - مَالِكٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ فَقَالَ ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ
ج ١ ص ١٨٣اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا)) فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَسْنَا بِإِخْوَانِكَ قَالَ ((بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ وَأَنَا فَرَطُهُمْ (٢) عَلَى الْحَوْضِ)) فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ قَالَ ((أَرَأَيْتَ (٣) لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ أَلَا يَعْرِفَ خَيْلَهُ)) قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ ((فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا (٨) مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَلَا يُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ! أَلَا هَلُمَّ! أَلَا هَلُمَّ! فَيُقَالُ إِنَّهُمْ بَدَّلُوا بِعْدَكَ فَأَقُولُ فَسُحْقًا فَسُحْقًا فَسُحْقًا))
-
فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِبَاحَةُ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَقَابِرِ وَزِيَارَةِ الْقُبُورِ وَهَذَا مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لِلرِّجَالِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ لِلنِّسَاءِ
-
وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ ((نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ
ج ١ ص ١٨٤وَزَارَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَبْرَ أُمِّهِ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ
-
وَزَارَتْ عَائِشَةُ قَبْرَ أَخِيهَا عبد الرحمن
-
وزار بن عُمَرَ قَبْرَ أَخِيهِ عَاصِمٍ
-
وَلَا خِلَافَ فِي إِبَاحَةِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ لِلرِّجَالِ وَكَرَاهِيَتِهَا لِلنِّسَاءِ
-
وَاحْتَجَّ بحديث بن عَبَّاسٍ قَالَ ((لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زوارات القبور والمتخذين عليهما الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ) )
-
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِأَسَانِيدِهَا فِي ((التَّمْهِيدِ) ) عِنْدَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ((كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ) )
-
وَسَيَأْتِي ذَلِكَ وَكَشْفُ مَعْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) ) فَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ((أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَرَّ عَلَى الْقُبُورِ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ غَفَرَ اللَّهُ الْعَظِيمُ لَنَا وَلَكُمْ) )
-
وَفِي بَعْضِهَا ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَإِنَّا بِكُمْ لَاحِقُونَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أُجُورَهُمْ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ) )
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ فِي ((التَّمْهِيدِ) )
-
وَقَدْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَقِيعَ فَسَلَّمَ عَلَى الْمَوْتَى وَدَعَا لَهُمْ
-
وَقَالَ صَخْرُ بْنُ أَبِي سُمَيَّةَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَقَامَ عَلَى بَابِ عَائِشَةَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَهْ