- باب من أصاب أهله قبل أن يفيض
٢٦ فقرة، ج ٤ ص ٢٦٤
- ج ٤ ص ٢٦٤
٨٢٣ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ بِأَهْلِهِ وَهُوَ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً
-
٨٢٤ - مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ مولى بن عَبَّاسٍ قَالَ لَا أَظُنُّهُ إِلَّا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ يَعْتَمِرُ وَيُهْدِي
ج ٤ ص ٢٦٥٨٢٥ - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مِثْلَ قَوْلِ عِكْرِمَةَ عن بن عَبَّاسٍ
-
قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ مَالِكٌ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَدْ سَمِعَ الِاخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ
-
أَحَدُهَا قَوْلُ مَالِكٍ هذا من وطىء بَعْدَ الْجَمْرَةِ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ فَعَلَيْهِ عُمْرَةٌ وَهَدْيٌ
-
وَهُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةَ
-
وَبِهِ قَالَ رَبِيعَةُ
-
وَفِيهِ رواية عن بن عَبَّاسٍ
-
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِيمَا ذَكَرَ عَنْهُ الْأَثْرَمُ
-
وَالثَّانِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا هَدْيُ بَدَنَةٍ وَحَجُّهُمَا تَامٌّ
-
هَذَا هُوَ الصحيح عن بن عَبَّاسٍ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ
-
وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَالشَّعْبِيُّ
-
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُجْزِئُهُ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
-
وَالثَّالِثُ أَنَّ حَجَّهُ فَاسِدٌ وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ قَابِلَ وَالْهَدْيُ
-
وَهُوَ قَوْلُ بن عُمَرَ
-
رَوَى هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ الْبَارِقِيُّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ عَمَّانَ حَجَّ مَعَ امْرَأَتِهِ فَلَمَّا قَضَيَا وَحَلَقَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَلَبِسَ الثِّيَابَ وَذَبَحَ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ فَوَقَعَ بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَانْطَلَقْتُ به إلى بن عُمَرَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ اقْضِيَا مَا بَقِيَ عَلَيْكُمَا مِنْ نُسُكِكُمَا وَعَلَيْكُمَا الْحَجُّ فِي قَابِلٍ
-
قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ عَمَّانَ بَعِيدِ الشُّقَّةِ فَلَمْ يزدني على ذلك
-
وقال الحسن البصري وبن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِيمَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ أَنَّهُ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدِ اخْتُلِفَ فِي الطِّيبِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ النِّسَاءَ عَلَيْهِ حرام
ج ٤ ص ٢٦٦وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وأبو الفرج عمرو بن محمد المالكي قالا من وطىء قَبْلَ الْإِفَاضَةِ فَسَدَ حَجُّهُ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ أَوْ بَعْدَهُ لِأَنَّ وَطْءَ النِّسَاءِ عَلَيْهِ حَرَامٌ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ الْمُفْتَرَضِ عَلَيْهِ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ رِوَايَةَ أَبِي حازم وأبي مصعب فيمن وطىء بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ قَبْلَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ وَذَكَرْنَا الإجماع فيمن وطىء قبل الوقوف بعرفة
-
وتحصيل مذهب بن القاسم عن مالك أن من وطىء بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ وَإِنْ لَمْ يَرْمِ الْجَمْرَةَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الْهَدْيُ وَالْعُمْرَةُ خَاصَّةً وَإِنَّمَا يكون عندهم الهدي إذا وطىء بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ
-
قال عبد الملك بن الماجشون إنما جعل مَالِكٌ عَلَيْهِ الْعُمْرَةُ مَعَ الْهَدْيِ لِيَكُونَ طَوَافُهُ بِالْبَيْتِ فِي إِحْرَامٍ صَحِيحٍ
-
قَالَ إِسْمَاعِيلُ هَذَا قَوْلٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّ إِحْرَامَهُ لِعُمْرَةٍ يُوجِبُ عَلَيْهِ طَوَافًا لَهَا وَسَعْيًا فَكَيْفَ يَكُونُ الطَّوَافُ لِلْعُمْرَةِ وَالْإِفَاضَةِ مَعًا
-
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَسُئِلَ عَمَّنْ نَسِيَ الْإِفَاضَةَ حَتَّى خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَرَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ فَقَالَ أَرَى إِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ النِّسَاءَ فَلْيَرْجِعْ فَلْيُفِضْ وَإِنْ كَانَ أَصَابَ النِّسَاءَ فَلْيَرْجِعْ فَلْيُفِضْ ثُمَّ لِيَعْتَمِرْ وَلْيُهْدِ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ هَدْيَهُ مِنْ مَكَّةَ وَيَنْحَرَهُ بِهَا وَلَكِنْ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَهُ مَعَهُ مِنْ حَيْثُ اعْتَمَرَ فَلْيَشْتَرِهِ بِمَكَّةَ ثُمَّ لِيُخْرِجْهُ إِلَى الْحِلِّ فَلْيَسُقْهُ مِنْهُ إِلَى مَكَّةَ ثُمَّ يَنْحَرُهُ بِهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيمَنْ نَسِيَ الإفاضة في بابه مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَفِي هَذَا الْبَابِ الْجَوَابُ عَلَى مَنْ أَصَابَ النِّسَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ عَلَى مَذْهَبِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا التَّعْرِيفُ بِالْهَدْيِ وَمَا لِلسَّلَفِ فِي ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِيَارِ