- باب ما استيسر من الهدي

١٨ فقرة، ج ٤ ص ٢٦٦

  1. ٨٢٦ - مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ

    ج ٤ ص ٢٦٦
  2. ٨٢٧ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ

    ج ٤ ص ٢٦٧قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا) الْمَائِدَةِ ٩٥ فَمِمَّا يُحْكَمُ بِهِ فِي الْهَدْيِ شَاةٌ وَقَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ هَدْيًا وَذَلِكَ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا وَكَيْفَ يَشُكُّ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ وَكُلُّ شَيْءٍ لَا يَبْلُغُ أَنْ يُحْكَمَ فِيهِ بِبَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ فَالْحُكْمُ فِيهِ شَاةٌ وَمَا لَا يَبْلُغُ أَنْ يُحْكَمَ فِيهِ بِشَاةٍ فَهُوَ كَفَّارَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ إِطْعَامِ مَسَاكِينَ

  3. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَحْسَنَ مَالِكٌ فِي احْتِجَاجِهِ هَذَا وَأَتَى بِمَا لَا مَزِيدَ لِأَحَدٍ فِيهِ وَجْهًا حَسَنًا فِي مَعْنَاهُ

  4. وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَعَلَيْهِ تَدُورُ فَتْوَى فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ بِالْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ فيما استيسر من الهدي

  5. وكان بن عمر يَقُولُ (فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) الْبَقَرَةِ ١٩٦ بَدَنَةٌ دُونَ بَدَنَةٍ وَبَقَرَةٌ دُونَ بَقَرَةٍ

  6. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُ ذَلِكَ

  7. ذَكَرَ سُنَيْدٌ عَنْ هُشَيْمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ عائشة وبن عمر أنهما قالا (فما اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) الْبَقَرَةِ ١٩٦ النَّاقَةُ ثُمَّ النَّاقَةُ والبقرة دون البقرة

  8. وكان بن عُمَرَ يَقُولُ الصِّيَامُ لِلْمُتَمَتِّعِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الشَّاةِ

  9. رَوَاهُ وَبَرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَطَاءٌ عن بن عُمَرَ

  10. وَرَوَى عَنْهُ صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ الشَّاةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْبَدَنَةِ

  11. وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ عَنِ بن عباس قال (فما اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) الْبَقَرَةِ ١٩٦ نَاقَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ

  12. ٨٢٨ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ (فما اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ

  13. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلٌ مُجْمَلٌ يُفَسِّرُهُ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ عَنْ عَائِشَةَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَعْلَى الْهَدْيِ بَدَنَةٌ فَكَيْفَ يَكُونُ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهدي إلا أن مَعْنَاهُ مَا ذَكَرْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا

    ج ٤ ص ٢٦٨٨٢٩ - مالك عن عبد الله بن أبي بكر أَنَّ مَوْلَاةً لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُقَالُ لَهَا رُقَيَّةُ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا خَرَجَتْ مَعَ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى مَكَّةَ قَالَتْ فَدَخَلَتْ عَمْرَةُ مَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَأَنَا مَعَهَا فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ دَخَلَتْ صُفَّةَ الْمَسْجِدِ فَقَالَتْ أَمَعَكِ مِقَصَّانِ فَقُلْتُ لَا فَقَالَتْ فَالْتَمِسِيهِ لِي فَالْتَمَسْتُهُ حَتَّى جِئْتُ بِهِ فَأَخَذَتْ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ ذَبَحَتْ شَاةً

  14. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ مَا يَحْتَاجُ إِلَى الْقَوْلِ لِأَنَّ الشَّاةَ دُونَ الْحِلَابِ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا أَدْخَلَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ شَاهِدًا عَلَى مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ لِأَنَّ الْمُتَمَتِّعَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ لِقَوْلِهِ (عَزَّ وَجَلَّ) (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) الْبَقَرَةِ ١٩٦ وَعَمْرَةُ كَانَتْ مُتَمَتِّعَةً لَا شَكَّ فِيهِ وَلِلْمُتَمَتِّعِ أَنْ يُؤَخِّرَ الذَّبْحَ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ

  15. وَفِي أَخْذِ عَمْرَةَ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا فِي الْمَسْجِدِ دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ شَعْرِ الْإِسْلَامِ

  16. وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ فِي طَهَارَةِ شُعُورِ بَنِي آدَمَ

  17. وقد كان للشافعي فيه قول رجع عنه إِلَى مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ بِدَلِيلِ حَلْقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعْرَ رَأْسِهِ فِي حَجَّتِهِ وَأَنَّهُ أَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ وَغَيْرَهُ وَلَوْ كَانَ نَجِسًا مَا وَهَبَهُ لَهُمْ وَلَا مَلَّكَهُمْ إِيَّاهُ

  18. وَأَمَّا قَوْلُهُ (مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا) فَالْقُرُونُ هُنَا الضَّفَائِرُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَأْخُذَ الْمَرْأَةُ مِنْ كُلِّ ضَفِيرَةٍ قَدْرًا مُمْكِنًا فَتَعُمُّ بِالتَّقْصِيرِ ضَفَائِرَهَا وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ جَزَا عَنْهَا أَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ تَقْصِيرٍ مِنْ شَعْرِهَا