- باب الصلاة بمنى يوم التروية والجمعة بمنى وعرفة
١٩ فقرة، ج ٤ ص ٣٢٨
- ج ٤ ص ٣٢٨
٨٦٣ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى ثُمَّ يَغْدُو إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى عَرَفَةَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا صَلَاتُهُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ فَكَذَلِكَ فِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ سُنَّةٌ مَعْمُولٌ بِهَا عِنْدَ الْجَمِيعِ مُسْتَحَبَّةٌ وَلَا شَيْءَ عِنْدَهُمْ عَلَى تَارِكِهَا إِذَا شَهِدَ عَرَفَةَ فِي وَقْتِهَا
-
أَمَّا غُدُوُّهُ مِنْهَا إِلَى عَرَفَةَ حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ فَحَسَنٌ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ حَدٌّ وَحَسْبُ الْحَاجِّ الْبَائِتِ بِمِنًى لَيْلَةَ عَرَفَةَ أَلَّا تَزُولَ لَهُ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَّا بِعَرَفَةَ
-
قَالَ مَالِكٌ وَالْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ فِي الظُّهْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَأَنَّهُ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَأَنَّ الصَّلَاةَ يَوْمَ عَرَفَةَ إِنَّمَا هِيَ ظُهْرٌ وَإِنْ وَافَقَتِ الْجُمُعَةَ فَإِنَّمَا هِيَ ظُهْرٌ وَلَكِنَّهَا قَصُرَتْ مِنْ أَجْلِ السَّفَرِ
-
قَالَ مَالِكٌ فِي إِمَامِ الْحَاجِّ إِذَا وَافَقَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ أَوْ يَوْمَ النَّحْرِ أَوْ بَعْضَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِنَّهُ لَا يُجَمِّعُ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَيَّامِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ بِعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ
-
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ صَلَّى بِعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ أَنَّ صَلَاتَهُ جَائِزَةٌ
-
وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْجُمُعَةِ بِعَرَفَةَ وَمِنًى
-
فَقَالَ مَالِكٌ لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ بِعَرَفَةَ وَلَا بِمِنًى أَيَّامَ الْحَجِّ لَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَلَا عَلَى غَيْرِهِمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مِنْ أَهْلِ عَرَفَةَ فيجمع بعرفة
ج ٤ ص ٣٢٩وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ بِعَرَفَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا مِنْ أَهْلِهَا أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمُ الْإِمَامُ الْجُمُعَةَ يَعْنِي إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ كَانَ مَكِّيًّا
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ أَمِيرَ الْحَاجِّ مِمَّنْ لَا يَقْضِي الصَّلَاةَ بِمِنًى وَلَا بِعَرَفَةَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمُ الْجُمُعَةَ بِمِنًى وَبِعَرَفَةَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ
-
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا جُمُعَةَ بِمِنًى وَلَا بِعَرَفَاتٍ
-
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ جَمَّعَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِعَرَفَةَ
-
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِذَا كَانَ وَالِي مَكَّةَ بِمَكَّةَ جَمَّعَ بِهَا
-
وَقَالَ عَطَاءٌ يُجَمِّعُ بِمَكَّةَ إِمَامُهُمْ وَيَخْطُبُ
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال أخبرنا بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ لَا يَرْفَعُ الصَّوْتَ بِالْقِرَاءَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَيَرْفَعُ صَوْتَهُ
-
قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ إِنَّهُ وَافَقَ يَوْمُ جُمُعَةٍ يَوْمَ عَرَفَةَ فَلَمْ يَدْرِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ أَمْ لَا فَقَالَ الزُّهْرِيُّ أَمَا كَانَ أَحَدٌ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ جُمُعَةٌ وإنما هم سفر
-
قال وأخبرنا بن جُرَيْجٍ قَالَ حَضَرْتُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَذَلِكَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَصَلَّى لَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ فَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فَسَبَّحَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ وَرَائِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ سَالِمٌ أَنِ اسْكُتْ فَسَكَتَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ مَنْ قَالَ لَا جُمُعَةَ بِعَرَفَةَ وَلَا بِمِنًى أَنَّهُمَا لَيْسَتَا بِمِصْرٍ وَإِنَّمَا الْجُمُعَةُ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ
-
وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ لَمَّا كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَقْصُرُوا بِمِنًى وَعَرَفَةَ عِنْدَهُ كَانُوا بِمَنْزِلَةِ الْمُسَافِرِينَ وَلَا جُمُعَةَ عَلَى مُسَافِرٍ لَا فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَلَا فِي غَيْرِهِ وَهَذَا إِنَّمَا يَخْرُجُ عَلَى إِمَامٍ قَادِمٍ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِهَا مُسَافِرٍ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا فَكَمَا قَالَ عَطَاءٌ وَبِاللَّهِ التوفيق