- باب صلاة المزدلفة
٥٧ فقرة، ج ٤ ص ٣٢٩
الصفحة ١ من ٢
- ج ٤ ص ٣٢٩
٨٦٤ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
ج ٤ ص ٣٣٠عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا
-
٨٦٥ - مَالِكٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى بن عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ فَتَوَضَّأَ فَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ فَقُلْتُ لَهُ الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ الصَّلَاةُ أَمَامَكَ فَرَكِبَ فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ ثم أقيمت الصلاة فصلى الْعِشَاءُ فَصَلَّاهَا وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا
-
٨٦٦ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْخَطْمِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا
-
٨٦٧ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم دفع من عرفة في حجته بعد ما غَرَبَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ أَخَّرَ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ذَلِكَ الْوَقْتَ فَلَمْ يُصَلِّهَا حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فصلى بها المغرب والعشاء جمع بينهما بعد ما غَابَ الشَّفَقُ
-
وَأجْمَعُوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَّةِ الْحَاجِّ كُلِّهِمْ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ
ج ٤ ص ٣٣١وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِتِلْكَ الصَّلَاتَيْنِ بِهَا
-
فَقَالَ مَالِكٌ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَيُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يُصَلِّيهِمَا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ بِإِقَامَةٍ
-
وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ
-
وقال الشافعي يصليهما بإقامة إقامة
-
وقال بن الْقَاسِمِ قَالَ لِي مَالِكٌ كُلُّ صَلَاةٍ إِلَى الْأَئِمَّةِ فَلِكُلِّ صَلَاةٍ أَذَانٌ وَإِقَامَةٌ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ الْحُجَّةَ لِمَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَقْتًا وَاحِدًا سَنَّ ذَلِكَ لَهُمَا وَإِذَا كَانَ وَقْتُهُمَا وَاحِدًا لَمْ تَكُنْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا أَوْلَى بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مِنْ صَاحِبَتِهَا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تُصَلَّى فِي وَقْتِهَا
-
وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الصَّلَاةَ إِذَا صُلِّيَتْ فِي جَمَاعَةٍ لِوَقْتِهَا أَنَّ مِنْ سُنَّتِهَا الْأَذَانَ لَهَا كَمَا تَقَدَّمَ
-
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ خَالِدٍ يَعْجَبُ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ إذ أخذ بحديث بن مَسْعُودٍ وَلَمْ يَرْوِهِ وَتَرَكَ الْأَحَادِيثَ الَّتِي رَوَى
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ مَالِكًا رَوَى فِي ذَلِكَ حَدِيثًا فِيهِ ذِكْرُ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ وَأَعْجَبُ مِنْهُ مَا عَجِبَ مِنْهُ أَحْمَدُ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ لَا يَعْدِلُونَ بِابْنِ مَسْعُودٍ وَاحِدًا وَخَالَفُوهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَأَخَذُوا بِحَدِيثِ جَابِرٍ وَهُوَ حَدِيثٌ مَدِينِيٌّ لَمْ يَرْوُوهُ فقالو ابه وَتَرَكُوا أَحَادِيثَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي ذَلِكَ
-
وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُمَا تُصَلَّيَانِ جَمِيعًا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَا صَلَّى بِنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا بِإِقَامَةٍ فَلَمَّا سَلَّمَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ حَدَّثَ عن بن عُمَرَ أَنَّهُ صَنَعَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ بِمِثْلِ ذلك وحدث بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنْعَ بِهِمْ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مِثْلَ ذَلِكَ
-
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ بن عمر قال
ج ٤ ص ٣٣٢جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمع فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ
-
وَالثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ أَيْضًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ بن عُمَرَ الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ
-
قَالَ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ صَلَّيْتُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَكَانِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ
-
وَفِي هَذَا آثَارٌ كَثِيرَةٌ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي التَّمْهِيدِ
-
رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ من حديث أبي أيوب الأنصاري ومن حديث الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُمَا تُصَلَّيَانِ بِأَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم صَلَّاهُمَا كَذَلِكَ
-
قَالُوا وَإِنْ كَانَ قَصَّرَ بَعْضُ مَنْ نَقَلَ حَدِيثَ جَابِرٍ هَذَا بِالْمُزْدَلِفَةِ فَلَمْ تَخْتَلِفِ الْآثَارِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وإقامتين
-
والقياس أن تكونا كَذَلِكَ بِالْمُزْدَلِفَةِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ
-
وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُمَا تُصَلَّيَانِ بالمزدلفة بإقامتين إقامة لكل واحدة منهما حديث بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِالْمُزْدَلِفَةِ الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ بِإِقَامَةٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا
-
هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عن بن شهاب منهم الليث بن سعد وبن أَبِي ذِئْبٍ
-
وَلَمْ يَحْفَظْ ذَلِكَ مَعْمَرٌ
-
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِجَمْعٍ بِإِقَامَةٍ إِقَامَةٍ لَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا وَلَا عَلَى إِثْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا
ج ٤ ص ٣٣٣قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا أَصَحُّ عِنْدِي عَنِ بن عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَبِهِ قَالَ سَالِمٌ وَالْقَاسِمُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ
-
وَكَانَ أَحْمَدُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ جَابِرٍ أَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا
-
وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ حَسَنٌ قَالَتْ بِهِ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا يُصَلِّي الصَّلَاتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ
-
وَاحْتَجُّوا بِرِوَايَةِ هُشَيْمٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بن جبير عن بن عُمَرَ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا
-
وَقَالَ مِثْلَهُ مَرْفُوعًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ
-
وَتَحَمَّلَ هَؤُلَاءِ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الْكُوفِيِّينَ فِي هَذَا الْبَابِ فِيمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ صَلَّى المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذانين وإقامتين
-
وعن بن مَسْعُودٍ مِثْلُ ذَلِكَ
-
قَالُوا إِنَّمَا أَمَرَ عُمَرُ (رِضَى اللَّهُ عَنْهُ) بِالْأَذَانِ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْأُولَى بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا قَدْ تَفَرَّقُوا لِعَشَائِهِمْ فَأَذَّنَ لِيَجْمَعُوهُمْ ثُمَّ أَقَامَ
-
قَالُوا وَكَذَلِكَ نَقُولُ إِذَا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنِ الْإِمَامِ لِعَشَائِهِمْ أَوْ غَيْرِهِ أَمَرَ الْإِمَامُ الْمُؤَذِّنِينَ فَأَذَّنُوا لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ
-
قَالُوا وَهُوَ مَعْنَى ما روي عن بن مَسْعُودٍ
-
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ صَلَّى الصَّلَاتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ