- باب ما جاء في الغلول

٢١٠ فقرة، ج ٥ ص ٧٦

الصفحة ٦ من ٦

  1. وأما حديث بن عَبَّاسٍ الْمُتَّصِلِ فَإِنِّي قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كثير وأبو الوليد قالا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ عَنِ الْحَسَنِ بن مسلم عن بن عَبَّاسٍ قَالَ مَا ظَهَرَ الْبَغْيُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا أَظْهَرَ الْمَوَاتَانِ وَلَا ظَهَرَ الْبَخْسُ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ إِلَّا ابْتُلُوا بِالسَّنَةِ وَلَا ظهر نقض العهد في قوم إلا اديل مِنْهُمْ عَدُوُّهُمْ

    ج ٥ ص ٩٤
  2. قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ مَالِكٍ أَتَمُّ وَكُلُّهَا تَقْضِي الْقَوْلَ بِهَا وَالْمُشَاهَدَةَ بِصِحَّتِهَا

  3. وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قال حدثنا بن وضاح حدثنا بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عن بن

    ج ٥ ص ٩٥بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلَّا كَانَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ وَلَا ظَهَرَتْ فَاحِشَةٌ قَطُّ إِلَّا سُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتُ وَلَا مَنْعَ قَوْمٌ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْمَطَرَ) )

  4. وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ ((مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ فِي قَوْمٍ إِلَّا أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبُ) ) فَمَعْنَاهُ أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبُ مِنْ عَدُوِّهُمْ فَخَافُوا مِنْهُمْ وَجَبَنُوا عَنْ لِقَائِهِمْ فَظَهَرَ الْعَدُوُّ عَلَيْهِمْ

  5. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَقْصِدَ بِذَلِكَ إِلَى كُلِّ مَنْ غَلَّ دُونَ مَا لَمْ يَغُلَّ وَلَمْ يَرْضَ بِالْغُلُولِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْعُقُوبَةَ عَامَّةٌ فِي أَهْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا أَقَرُّوا عَلَى التَّغْيِيرِ فَلَمْ يفعلوا وضعفوا عَنْ ذَلِكَ فَرَضُوا وَلَمْ تُنْكِرْهُ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  6. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ) هُودٍ ١١٦

  7. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ (أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ) الْأَعْرَافِ ١٦٥

  8. وَقَالُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذُنُوبِ الْخَاصَّةِ وَلَكِنْ إِذَا صُنِعَ الْمُنْكَرُ فَبِهَذَا اسْتَحَقَّ الْجَمَاعَةُ الْعُقُوبَةَ

  9. وهذا المعنى قد استغنى القول فيه الآثار الْمَرْفُوعَةِ وَعَنِ السَّلَفِ أَيْضًا عِنْدَ قَوْلِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَفِي ((التَّمْهِيدِ) ) أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ)) وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

  10. ١٢ -