- باب ما يجب من النذور في المشي

١١٩ فقرة، ج ٥ ص ١٦٣

الصفحة ١ من ٣

  1. ٩٧٦ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ وَلَمْ تَقْضِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((اقْضِهِ عَنْهَا) )

    ج ٥ ص ١٦٣
  2. كَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمِيعِ رُوَاتِهِ فِيمَا عَلِمْتُ

  3. وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيَنْفَعُ أُمِّي أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا وَقَدْ مَاتَتْ قَالَ ((نَعَمْ) ) قَالَ فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ ((أَسْقِ الْمَاءَ) )

  4. ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ محمد بن الْوَاثِقِ بِاللَّهِ عَنِ الْبَغَوِيِّ

  5. الصَّحِيحُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ النَّذْرِ

    ج ٥ ص ١٦٤وَحَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ ثِقَةٌ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ أُمِّيًّا

  6. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ هَكَذَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ خَالِدٍ إِلَّا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ

  7. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ) ) كَثِيرًا مِنْ أَسَانِيدِ هَذَا الْحَدِيثِ

  8. وَمِنْ هَذَا الباب مع ترجمته مع حديث بن عَبَّاسٍ هَذَا يُخْرِجُ الْحَيُّ عَنِ الْمَيِّتِ مُتَطَوِّعًا عَنْهُ أَوْ مُسْتَأْجَرًا عَلَيْهِ

  9. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي النَّذْرِ الَّذِي كَانَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ

  10. فَقَالَ قَوْمٌ كَانَ صِيَامًا

  11. وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عن بن عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ يَوْمٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ

  12. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَصِحُّ أَنْ يُجْعَلَ حَدِيثُ الْأَعْمَشِ هَذَا مُفَسِّرًا لِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ لِأَنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ الْأَعْمَشِ فَقَالَ فِيهِ عَنْهُ قَوْمٌ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رسول الله فَقَالَتْ ((إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامٌ) ) وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ السَّائِلُ عَنْ ذَلِكَ سعد بن عبادة

  13. وقد كان بن عَبَّاسٍ يُفْتِي بِأَنْ لَا يَصُومَ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ

  14. ذَكَرَهُ السُّدِّيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ حَجَّاجٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رباح عن بن عَبَّاسٍ

  15. وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْفُقَهَاءِ فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ هَلْ يَصُومُ عَنْهُ وَلِيُّهُ فِي بَابِ الصِّيَامِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ عَنِ بن عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هُنَاكَ

  16. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ النَّذْرَ الَّذِي كَانَ عَلَى أُمِّ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ كَانَ عِتْقًا

  17. وَكُلُّ مَا كَانَ فِي مَالِ الْإِنْسَانِ وَاجِبًا فَجَائِزٌ أَنْ يُؤَدِّيَهُ عَنْهُ غَيْرُهُ إِنْ شَاءَ

    ج ٥ ص ١٦٥وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ فَهَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا قَالَ ((نَعَمْ) ) قَالُوا وَهَذَا يُفَسِّرُ النذر المجمل الذي ذكره بن عباس في حديث بن شِهَابٍ أَنَّ أُمَّ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ نَذَرَتْهُ

  18. وَقَالَ آخَرُونَ كَانَ النَّذْرُ عَلَى أُمِّ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ صَدَقَةً

  19. وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ خَرَجَ فِي بَعْضِ الْمَغَازِي فَحَضَرَتْ أُمَّهُ الْوَفَاةُ فَقِيلَ لَهَا أَوْصِي قَالَتْ فِيمَ أُوصِي وَإِنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ وَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقَدَمَ سَعْدٌ فَلَمَا قَدِمَ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((نَعَمْ) ) فَقَالَ سَعْدٌ حَائِطُ كَذَا صَدَقَةٌ عَنْهَا لِحَائِطٍ سَمَّاهُ

  20. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي هَذَا دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلَى أَنَّ النَّذْرَ الْمَذْكُورَ في حديث بن عَبَّاسٍ هُوَ هَذَا بَلِ الظَّاهِرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ وَصِيَّةٌ وَالْوَصِيَّةُ غَيْرُ النَّذْرِ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ

  21. وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِ صَدَقَةِ الْحَيِّ عَنِ الْمَيِّتِ نَذْرًا أَوْ غَيْرَ نَذْرٍ

  22. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ) ) حَدِيثَ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ تَحْتَ الصَّدَقَةِ أَفَيَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ وَعَلَيْهَا بِالْمَاءِ

  23. وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

  24. وَقَالَ آخَرُونَ في حديث بن عَبَّاسٍ إِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ لَمْ تَقْضِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((اقْضِهِ عَنْهَا) )

  25. قَالُوا بَلْ كَانَ ذَلِكَ نَذْرًا مُطْلَقًا لَا ذِكْرَ فِيهِ لِصِيَامٍ وَلَا عِتْقٍ وَلَا صَدَقَةٍ

  26. قَالُوا وَمَنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ نَذْرًا فكفارته كفارة يمين عند أكثر العلماء

  27. روي ذلك عن عائشة وبن عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ

  28. وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ سعيد بن جبير عن بن عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ النَذْرِ فَقَالَ أَغْلَظُ الْأَيْمَانِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَالَّتِي تَلِيهَا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَالَّتِي تَلِيهَا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَعَدْلُ الرَّقَبَةِ ثُمَّ الْكُسْوَةُ ثُمَّ الْإِطْعَامُ

    ج ٥ ص ١٦٦وقد روي هذا عن بن عباس ذكره بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالنَّذْرِ أَوِ الْحَرَامِ فَقَالَ لَمْ يَأْلُ أَنْ يُغَلِّظَ عَلَى نَفْسِهِ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ بِصَوْمِ شَهْرَيْنِ أَوْ بِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا

  29. وَذُكِرَ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سَلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عن بن عباس مثله

  30. وعن بن عُيَيْنَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير عن بن عباس مثله

  31. وعن بن عُيَيْنَةَ قَالَ النَّذْرُ إِذَا لَمْ يُسَمِّهِ صَاحِبُهُ فَهِيَ أَغْلَظُ الْأَيْمَانِ وَلَهَا أَغْلَظُ الْكَفَّارَاتِ

  32. وَهُوَ قول بن مَسْعُودٍ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ

  33. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ

  34. وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ الْيَمِينُ الْمُغَلَّظَةُ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامِ ستين مسكينا

  35. وذكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير عن بن عُمَرَ مِثْلَهُ

  36. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ إِنِّي لِأَعْجَبُ مِمَّنْ يَقُولُ النَّذْرُ يَمِينٌ مُغَلَّظَةٌ

  37. ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ

  38. وَقَالَهُ الْحَسَنُ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَجَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ أَهِلِ الْفُتْيَا بِالْأَمْصَارِ

  39. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا أَقَلُّ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الذِّمَّةَ أَصْلُهَا الْبَرَاءَةُ إِلَّا بِيَقِينٍ

  40. وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْأَوَّلَ فِي مِثْلِ هَذَا كَالْإِجْمَاعِ