- باب ما يجب من النذور في المشي
١١٩ فقرة، ج ٥ ص ١٦٣
الصفحة ٢ من ٣
- ج ٥ ص ١٦٦
وَقَدْ رُوِيَ فِي النَّذْرِ الْمُبْهَمِ كَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ وَهُوَ أَعْلَى ما روي في ذلك وأجل
-
حدثنا سعيد قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ((مَنْ نَذَرَ نَذْرًا فَلَمْ يُسَمِّهِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يمين
ج ٥ ص ١٦٧وَقَدْ رُوِيَ عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ فِيمَنْ قال علي نذر إِنْ سَمَّى مَشْيًا فَهُوَ مَا سَمَّى وَإِنْ نَوَى فَهُوَ مَا نَوَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَامَ يَوْمًا أَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ
-
وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ قَضَاءِ النَّذْرِ عَنِ الْمَيِّتِ عَلَى وَارِثِهِ
-
فَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ يَقْضِيهِ عَنْهُ وَلَيُّهُ الْوَارِثُ هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ صَوْمًا أَوْ مَالًا
-
وَقَالَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى الْوَارِثِ بِوَاجِبٍ وَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ إِنْ كَانَ صَدَقَةً عِتْقًا
-
وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّوْمِ عَلَى مَا مَضَى فِي كِتَابِ الصِّيَامِ
-
وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا إِذَا أَوْصَى بِهِ
-
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ هُوَ فِي ثُلُثِهِ
-
وَقَالَ آخَرُونَ كُلُّ وَاجِبٍ عَلَيْهِ فِي ثُلُثِهِ
-
وَقَالَ آخَرُونَ كُلُّ وَاجِبٍ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ أَوْصَى بِهِ فَهُوَ رَأْسٌ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْقَائِلِينَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ
-
٩٧٧ - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمَّتِهِ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّهَا كَانَتْ جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا مَشْيًا إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءٍ
-
فَمَاتَتْ وَلَمْ تَقْضِهِ
-
فَأَفْتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ابْنَتَهَا أَنْ تَمْشِيَ عَنْهَا
-
قَالَ يَحْيَى وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ لَا يَمْشِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَمْشِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَلَا يَصُومُ عَنْهُ وَأَعْمَالُ النَّذْرِ كُلُّهَا عِنْدَهُ كَذَلِكَ قياسا على الصلاة والمجتمع عليها
-
وقال بن الْقَاسِمِ أَنْكَرَ مَالِكٌ الْأَحَادِيثَ فِي الْمَشْيِ إِلَى قُبَاءٍ وَلَمْ يَعْرِفِ الْمَشْيَ إِلَّا إِلَى مَكَّةَ خَاصَّةً
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَعْرِفُ مَالِكٌ الْمَشْيَ إِلَّا إِلَى مَكَّةَ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ إِيجَابَ الْمَشْيِ وَإِنَّمَا هَذَا فِي الْحَالِفِ وَالنَّاذِرِ عِنْدَهُ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْمُتَطَوِّعِ فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ رَاكِبًا وَمَاشِيًا
-
وَذَكَرْنَا هُنَاكَ آثَارًا تَدُلُّ عَلَى إِتْيَانِ مَسْجِدِ قُبَاءٍ تَرْغِيبًا فِيهِ وَأَنَّ صَلَاةً وَاحِدَةً فيه
ج ٥ ص ١٦٨كَعُمْرَةٍ
-
وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ قَالَ عَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَوْ إِلَى مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَلَمْ يَنْوِ الصَّلَاةَ فِي وَاحِدٍ مِنَ الْمَسْجِدَيْنِ وَإِنَّمَا أَرَادَ قَصْدَهُمَا لِغَيْرِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الذَّهَابُ إِلَيْهِمَا
-
فَنَذْرُ الْمَشْيِ إِلَى قُبَاءٍ بِذَلِكَ أَوْلَى لِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ مَسْجِدِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ بِقُبَاءٍ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ
-
وَاخْتَلَفُوا إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا أَوْ ذَكَرَ الْمَسْجِدَ مِنْهُمَا
-
فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا قَالَ لِلَّهِ الْمَشْيُ عَلَيَّ إِلَى الْمَدِينَةِ أَوْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنْ يُصَلِّيَ هُنَاكَ بَلْ يَلْزَمُهُ الذَّهَابُ إِلَيْهِمَا رَاكِبًا إِنْ شَاءَ وَلَا يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ إِلَيْهِمَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَمْشِيَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَوْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَائِلًا لَوْ قَالَ عَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى قُبَاءٍ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَقُولَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ أَوْ يَنْوِيَ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ
-
فَإِذَا قَالَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ أَوْ نَوَى الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ
-
فَإِذَا قَالَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ عُلِمَ أَنَّهُ لِلصَّلَاةِ وَكَذَلِكَ إِذَا نَوَى ذَلِكَ
-
فَمَنْ جَعَلَ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ لَهَا فَضْلُ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِهَا أَحَبَّ لَنَا بَلْ أَوْفَى بِمَا فَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ
-
وَمَنْ لَمْ يَرَ أَعْمَالَ الْمُصَلِّي وَلَا الْمَشْيَ إِلَّا إِلَى الثَّلَاثَةِ الْمَسَاجِدِ أَمَرَ مَنْ نَذَرَ الصَّلَاةَ بِهِمَا أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِهِ أَوْ حَيْثُ شَاءَ
-
وَمَنْ قَالَ لَا مَشْيَ إِلَّا إِلَى مَكَّةَ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ
-
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمَشْيِ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ
ج ٥ ص ١٦٩وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلْيَرْكَبْ إِنْ شَاءَ وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً فَإِنْ شَاءَتْ رَكِبَتْ وَإِنْ شَاءَتْ تَصَدَّقَتْ بِشَيْءٍ
-
وَقَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَمْضِي رَاكِبًا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُصَلِّي فِيهِ
-
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ أَوْ يُصَلِّيَ فِي مَوْضِعٍ يَتَقَرَّبُ بِإِتْيَانِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَالثُّغُورِ وَنَحْوِهَا
-
فَقَالَ مَالِكٌ مَنْ نَذَرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقْصِدُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ فَيَصُومُ فِيهِ أَوْ يُصَلِّي
-
وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ يَعْنِي وَلَا يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ
-
قَالَ وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَكَفَ فِي مَسْجِدِ القسطاط لَمْ يُجْزِهِ ذَلِكَ
-
فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا جَعَلَ عَلَيْهِ صِيَامَ شَهْرٍ بِمَكَّةَ لَمْ يُجْزِهِ فِي غَيْرِهَا وَإِذَا نَذَرَ صَلَاةً فِي مَكَّةَ لَمْ يُجْزِهِ فِي غَيْرِهَا
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ بِمَكَّةَ فَصَامَ بِالْكُوفَةِ أَجْزَأَهُ
-
وَقَالَ زُفَرُ لَا يُجْزِئُهُ إِلَّا أَنْ يَصُومَ بِمَكَّةَ