- باب ما جاء فيمن نذر المشي إلى بيت الله
٥٩ فقرة، ج ٥ ص ١٧٣
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٥ ص ١٧٧
وَلَيْسَ هَمَّامٌ بِحُجَّةٍ فِيمَا خَالَفَهُ فِيهِ هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ
-
وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْخُهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَعْوَرُ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الرُّعَيْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ حَاجَّةً إِلَى بَيْتِ اللَّهِ غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ((مُرْ أُخْتَكَ فَلْتَخْتَمِرْ وَلْتَرْكَبْ وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) )
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَلَفَتْ مَعَ نَذْرِهَا وَعَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَهَا فَأَمَرَهَا بِالصِّيَامِ فِي كَفَّارَةِ يَمِينِهَا
-
وَذَلِكَ بِالْمُوَطَّأِ فِي حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ
-
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طلحة عن كريب عن بن عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال إن أختي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((إِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا فَلْتَحُجَّ رَاكِبَةً وَلْتُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهَا) )
-
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ
ج ٥ ص ١٧٨وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ
-
قَالَا حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ فَقَالَ ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَغَنِيٌ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ) ) وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ
-
زَادَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فَرَكِبَ وَلَمْ يَذْكُرْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا هَدْيًا وَلَا صَوْمًا
-
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ نَذَرَتِ امْرَأَةٌ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَغَنِيٌّ عَنْ مَشْيِهَا مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ) )
-
وَلَمْ يَذْكُرْ هَدْيًا وَلَا صَوْمًا
-
وَالْقَوْلُ قَوْلُ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ فِي هذا الحديث والله أعلم
-
وذكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ أَنَا أَحْمِلُكَ عَلَى أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ قَالَ يَحُجُّ وَيُهْدِي بَدَنَةً
-
وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ
-
وَإِنَّمَا أَوْجَبَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ الْهَدْيَ دُونَ الصَّدَقَةِ وَالصَّوْمِ وَغِيَرِهَا مِنْ أَفْعَالِ الْبِرِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ الْمَشْيَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ
-
وَالْقُرُبَاتُ بِمَكَّةَ أَفْضَلُهَا إِرَاقَةُ دِمَاءِ الْهَدَايَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِمِنًى وَبِمَكَّةَ إِحْسَانًا إِلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ وَمَنْ حَضَرَ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ
-
عَنِ الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِنُذُورٍ مُسَمَّاةٍ مَشْيًا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ أَنْ لَا يُكَلِّمَ أَخَاهُ أَوْ أَبَاهُ بِكَذَا وَكَذَا نَذْرًا لِشَيْءٍ لَا يَقْوَى عَلَيْهِ وَلَوْ تَكَلَّفَ ذَلِكَ كُلَّ عَامٍ لَعَرَفَ أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ عُمْرُهُ مَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ هَلْ يُجْزِيهِ مِنْ ذَلِكَ نَذْرٌ وَاحِدٌ أَوْ نُذُوُرٌ مُسَمَّاةٌ فَقَالَ مَالِكٌ مَا أَعْلَمُهُ يُجْزِئُهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا الْوَفَاءُ بِمَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ فَلْيَمْشِ ما قدر
ج ٥ ص ١٧٩عَلَيْهِ مِنَ الزَّمَانِ وَلْيَتَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ الْخَيْرِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَذْكُرْ هُنَا هَدْيًا لِأَنَّهُ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ مَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ
-
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ وَيَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ الْخَيْرِ الْهَدْيَ فَهُوَ أَصْلُهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَيُحْتَمَلُ سَائِرُ نَوَافِلَ الْخَيْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ