- باب اللغو في اليمين
٥٨ فقرة، ج ٥ ص ١٨٧
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٥ ص ١٩١
وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
-
قَالُوا هُوَ أَعْظَمُ مَنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ كَفَّارَةٌ
-
وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي إِنَّمَا يَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) )
-
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النار) )
-
وفي حديث بن مَسْعُودٍ ((لَقِيَ اللَّهُ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ) )
-
فَذَكَرَ الْمَأْثَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ وَلَمْ يَذْكُرْ كَفَّارَةً وَلَوْ كَانَ فِيهَا كَفْارَةٌ لَذَكَرَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ وَطَائِفَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِيمَا ذَكَرَ الْمَرْوَزِيُّ مَنْ تَعَمَّدَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَإِنِ اقْتَطَعَ بِهَا حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ فَلَا كَفَّارَةَ فِي ذَلِكَ إِلَّا رَدُّ مَا اقْتَطَعَ وَالْخُرُوجُ مِمَّا أَخَذَهُ ظُلْمًا لِغَيْرِهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَهِيَ تَوْبَةٌ وَيُكَفِّرُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ يَمِينِهِ
ج ٥ ص ١٩٢قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْكَفَّارَةُ فِي هَذَا أَوْكَدُ عَلَى مَنْ لَمْ يَتَعَمَّدِ الْحِنْثَ بِيَمِينِهِ
-
وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ الْكَفَّارَةَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ عَلَى الْمُتَعَمِّدِ
-
وَجَاءَتِ السُّنَّةُ لِمَنْ حَلَفَ ثُمَّ أُجْبِرَ مِمَّا حَلَفَ عَلَيْهِ أَنْ يُحَنِّثَ نَفْسَهُ ثُمَّ يُكَفِّرُ وَهَذَا قَدْ تَعَمَّدَ الْحِنْثَ فَأُمِرَ بِالْكَفَّارَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنَ التَّابِعِينَ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْمُتَعَمِّدَ لِلْكَذِبِ فِي يَمِينِهِ يُكَفِّرُ الْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ
-
قَالَ شُعْبَةُ سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ حَمَّادٌ لَيْسَ لَهَا كَفَّارَةٌ
-
وَقَالَ الْحَكَمُ الْكَفَّارَةُ خَيْرٌ
-
وَذَكَرَ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَتَّابٍ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ يُكَفِّرُ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأَيْمَانُ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ مِنْهَا وَجْهَانِ فِي الْمَاضِي وَهُمَا اللَّغْوُ وَالْغَمُوسُ
-
وَلَا يَكُونَانِ إِلَّا فِي الْمَاضِي وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهِمَا
-
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ هُوَ الْيَمِينُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ((وَاللَّهِ لَا فَعَلْتُ) ) ((وَاللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ) )
-
لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ عَلَى مَنْ حَنِثَ فِيمَا حَلَفَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْكَفَّارَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ) الْمَائِدَةِ ٨٩ يَعْنِي فَحَنِثْتُمْ
-
وَقَدْ عَبَّرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَنِ الْيَمِينِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بِعِبَارَةٍ أُخْرَى فَقَالُوا هِيَ أَيْضًا فِي الْمُسْتَقْبَلِ يَمِينَانِ يُكَفَّرَانِ فَجَعَلُوا لَآخُذُ يَمِينًا وَلَأَفْعَلَنَّ يَمِينٌ أُخْرَى
-
وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمَدَنِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ الْأَيْمَانُ أَرْبَعَةٌ يَمِينَانِ لَا يُكَفَّرَانِ وَهُمَا اللَّغْوُ وَالْغَمُوسُ فَتَنْعَقِدُ عَلَى مَا مَضَى
-
وَيَمِينَانِ يُكَفَّرَانِ تَنْعَقِدَانِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ