- الشركة في الضحايا وعن كم تذبح البقرة والبدنة
٧٤ فقرة، ج ٥ ص ٢٣٦
الصفحة ١ من ٢
- ج ٥ ص ٢٣٦
١٠٠٢ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سبعة يحيى
-
١٠٠٣ - مَالِكٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَهُ قَالَ كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ بَعْدُ فَصَارَتْ مُبَاهَاةً
-
قَالَ مَالِكٌ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ (الْوَاحِدَةِ) أَنَّ الرَّجُلَ يَنْحَرُ
ج ٥ ص ٢٣٧عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ الْبَدَنَةَ وَيَذْبَحُ الْبَقَرَةَ والشاة الواحدة هو يَمْلِكُهَا وَيَذْبَحُهَا عَنْهُمْ وَيُشْرِكُهُمْ فِيهَا فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ (النَّفَرُ الْبَدَنَةَ أَوِ) الْبَقَرَةَ أَوِ الشَّاةَ ويشتركون فِيهَا فِي النُّسُكِ وَالضَّحَايَا
-
فَيُخْرِجُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ حِصَّةً مِنْ ثَمَنِهَا وَيَكُونُ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ لَحْمِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُكْرَهُ وَإِنَّمَا سَمِعْنَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَكُ فِي النُّسُكِ وَإِنَّمَا يَكُونُ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الْوَاحِدِ
-
١٠٠٤ - مَالِكٌ عَنِ بن شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ مَا نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا بَدَنَةً وَاحِدَةً أَوْ بَقَرَةً وَاحِدَةً
-
قال مالك لا أدري أيتهما قال بن شِهَابٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ فِي عَامِ الْحُدَيْبِيَةِ أَنَّهُمْ نَحَرُوا الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عن سبعة وهم مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَمَعْلُومٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَئِذٍ عَنِ الْبَيْتِ حِينَ صَالَحُوهُ فَلَمَّا تَمَّ الصُّلْحُ نَحَرَ مَنْ كَانَ معه هدي وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ وَهَدْيُ الْمُحْصَرِ بَعْدُ
-
وَعِنْدَ مَالِكٍ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَإِنَّمَا هُوَ تَطَوُّعٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمُحْصَرِ بَعْدُ وَغَيْرِهِ هَدْيٌ
-
وَأَوْجَبَهُ أَشْهَبُ
-
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمَا
-
وَلَمَّا لَمْ يَكُنِ الْهَدْيُ وَاجِبًا عِنْدِ مَالِكٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ إِذْ نَحَرُوا الْبَدَنَةَ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ لَمْ يَرَ الِاشْتِرَاكَ فِي الْهَدْيِ الْوَاجِبِ وَلَا فِي الضَّحِيَّةِ
-
وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الِاشْتِرَاكِ فِي هَدْيِ التَّطَوُّعِ
-
وَقَالَ مَالِكٌ تَفْسِيرُ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي التَّطَوُّعِ وَلَا يَشْتَرِكُ فِي الْهَدْيِ الْوَاجِبِ
-
قَالَ وَأَمَّا فِي الْعُمْرَةِ مُتَطَوِّعًا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ - يَعْنِي لَا بَأْسَ بِالِاشْتِرَاكِ في هديها
-
ذكر ذلك بن عبد الحكم
ج ٥ ص ٢٣٨وكذلك ذكر بن المواز
-
وقال بن الْمَوَّازِ لَا يُشْتَرَكُ فِي هَدْيٍ وَاجِبٍ وَلَا تَطَوُّعٍ ثُمَّ قَالَ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا في التطوع
-
وروى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَشْتَرِكُ فِي هَدْيٍ وَاجِبٍ وَلَا فِي هَدْيِ تَطَوُّعٍ وَلَا فِي نَذْرٍ وَلَا فِي جَزَاءِ صَيْدٍ وَلَا فدية
-
وهو قول بن القاسم
-
قال وقال مالك جائز أَنْ يَذْبَحَ الرَّجُلُ الْبَدَنَةَ أَوِ الْبَقَرَةَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ يُشْرِكُهُمْ فِيهَا وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ أَنْ يَشْتَرُوهَا بَيْنَهُمْ بِالشَّرِكَةِ فَيَذْبَحُوهَا إِنَّمَا تُجْزِئُ إِذَا تَطَوَّعَ بِهَا عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَلَا تُجْزِئُ عَنِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ
-
وَقَوْلُ اللَّيْثِ فِي ذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ
-
قَالَ لَا تُذْبَحُ الْبَدَنَةُ وَلَا الْبَقَرَةُ إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ إِلَّا أَنْ يَذْبَحَهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ مَالِكٍ والليث في هذا حديث مالك عن بن شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَذْبَحْ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَلَّا بَقَرَةً وَاحِدَةً
-
وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ مَالِكٍ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم نحر عَنْ نِسَائِهِ بَقَرَةً وَاحِدَةً وَلَا يَصِحُّ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ
-
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عن أبي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ
-
ذَكَرَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سلمة عن أبي هريرة قال ذبح رسو ل الله صلى الله عليه وسلم عن من اعْتَمَرَ مِنْ نِسَائِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةً بَيْنَهُنَّ
-
قَالَ أَبُو عِيسَى سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ لَمْ يَقُلْ فِيهِ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ وَأَرَادَ أَخْذَهُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ السَّفَرِ وَيُوسُفُ بْنُ السَّفَرِ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ وَضَعَّفَ مُحَمَّدٌ هَذَا الْحَدِيثَ
-
وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ مَالِكٍ أَيْضًا فِي ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ
ج ٥ ص ٢٣٩وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْرَكَ عَلِيًّا عَامَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ فِي هَدْيِهِ وَكَانَ مُفْرِدًا عِنْدَهُمْ فَكَانَ هَدْيُهُ تطوعا
-
واحتج بن خُوَازِ بِنْدَاذَ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِكَ فِي الْكَبْشِ الْوَاحِدِ النَّفَرُ
-
قَالَ فَكَذَلِكَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا زَادَ عَلَى أَنْ جَمَعَ بَيْنَ مَا فَرَّقَتِ السُّنَّةُ
-
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ مُضَحِّينَ وَمُهْدِينَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الدَّمُ مِنْ مُتْعَةٍ أَوْ فِرَاقٍ أَوْ حَصْرٍ بِمَرَضٍ أَوْ عَدُوٍّ وَلَا تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ عَنْ أَكْثَرِ مِنْ سَبْعَةٍ وَلَا تُجْزِئُ الشَّاةُ إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ وَهِيَ أَقَلُّ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
-
وَبِهَذَا كُلِّهِ قَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ
-
وَقَالَ زُفَرُ لَا تُجِزِئُ حَتَّى تَكُونَ الْجِهَةُ الْمُوجِبَةُ لِلدَّمِ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ
-
أَمَّا جَزَاءُ صَيْدٍ لِلَّهِ أَوْ تَطَوُّعٍ لِلَّهِ فإن اختلف لم تُجْزِئُ
-
وَقَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ ضَحُّوا أَوْ أَهْدَوْا بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً قَالَ لَا يُجْزِئُهُمْ وَلَا يُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرِ مِنْ سَبْعَةٍ
-
قَالَ جَابِرٌ إِنْ يَشْتَرِكِ النَّفَرُ السَّبْعَةُ فِي الْهَدْيِ وَالضَّحِيَّةِ يَشْتَرُونَهَا فَيَذْبَحُونَهَا عَنْهُمْ إِذَا كَانَتْ بَقَرَةً أَوْ بَدَنَةً
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ حَدِيثُ جَابِرٍ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أَجَازَ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ
-
وَضَعَّفُوا حَدِيثَ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الَّذِي فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَدَنَةَ نُحِرَتْ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَنْ عَشْرَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةِ وَقَالُوا هُوَ مُرْسَلٌ خَالَفَهُ ما هو أثبت وأصح منه
-
والمسور لن يَشْهَدِ الْحُدَيْبِيَةَ وَمَرْوَانُ لَمْ يَرَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ