- الشركة في الضحايا وعن كم تذبح البقرة والبدنة
٧٤ فقرة، ج ٥ ص ٢٣٦
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٥ ص ٢٣٩
وَقَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ الله عنهم
-
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَرَوَاهُ عَنْهُمْ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو الزُّبَيْرِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالشَّعْبِيُّ رواه بن جُرَيْجٍ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ كُلُّهُمْ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم نَحْرَ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ - يَعْنِي يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ
ج ٥ ص ٢٤٠وَحَدَّثَنِي سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَزُورَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ
-
وَرَوَى يحيى القطان عن بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ اشْتَرَكْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجِّ كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ
-
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُجَالِدُ بْنُ سعيد قال حدثني الشعبي قال سألت بن عُمَرَ قُلْتُ الْجَزُورُ وَالْبَقَرَةُ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ فَقَالَ يَا شَعْبِيُّ! أَوَلَهَا سَبْعَةُ أَنْفُسٍ فَقَالَ قُلْتُ إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم سن الحزور والبقرة عن سبعة فقال بن عمر لرجل أكذلك يَا فُلَانُ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَا سَمِعْتَ فَهَذَا
-
وَذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ) ) مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ فِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ وَنَحْرِ الْهَدْيِ
-
قَالَ قَتَادَةُ كَانَتْ مَعَهُمْ - يَوْمَئِذٍ - سَبْعُونَ بَدَنَةً بَيْنَ كُلِّ سَبْعَةٍ بَدَنَةٌ
-
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أنهم كانوا أربعمائة وَتِسْعِينَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَدَنَةُ عَنْ عَشَرَةٍ وَمِنْ حديث بن عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ
-
وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ بِضْعَ عَشَرَةَ مِائَةً
-
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق أنهم كانوا سبعمائة فَنَحَرَ عَنْهُمْ سَبْعِينَ بَدَنَةً
-
وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ أنهم كانوا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة
-
وَكَذَلِكَ قَالَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بن أبي أوفى وكانا ممن شهدا الْحُدَيْبِيَةَ
-
وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ جابر أنهم كانوا ألفا وخمسمائة
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ عَنْهُمْ فِي صَدْرِ كِتَابِ الصَّحَابَةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذِهِ الْأَعْدَادُ مُجْمَلَةٌ مُحْتَمِلَةٌ لِلتَّأْوِيلِ لِأَنَّهُ مُمْكِنٌ أَنْ تَكُونَ فِيهِمْ جَمَاعَةٌ سَاقُوا عَنْ أَنْفُسِهِمُ الْهَدْيَ فَلَمْ يَدْخُلُوا فِيمَنْ أُرِيدَ بِالنَّحْرِ فِي الْحُدَيْبِيَةِ
ج ٥ ص ٢٤١لِأَنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا قُصِدَ فِيهِ إِلَى مَنْ أُشْرِكَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ
-
وَحَدِيثُ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةَ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَاضِحٌ لَا مَدْخَلَ فِيهِ لِلتَّأْوِيلِ وَحَسْبُكَ بِقَوْلِ جَابِرٍ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ
-
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ أَجْمَعْتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الْبَدَنَةَ وَالْبَقَرَةَ لَا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرِ مِنْ سَبْعَةٍ
-
قَالَ وفي ذلك دليل على أن حديث بن عَبَّاسٍ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ خَطَأٌ وَوَهْمٌ أَوْ مَنْسُوخٌ
-
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِهَا عَنْ سَبْعَةٍ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا زَادَ فَلَا تَثْبُتُ الزِّيَادَةُ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ لَا مَعَارِضَ لَهُ أَوِ اتِّفَاقٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَيُّ اتِّفَاقٍ يَكُونُ عَلَى جَوَازِهَا عَنْ سَبْعَةِ! ! وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ يَقُولَانِ لَا تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ إِلَّا عَنْ سَبْعَةٍ إِلَّا أَنْ يَذْبَحَهَا الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَتَجُوزُ عَنْ سَبْعَةٍ حِينَئِذٍ وَعَنْ أَقَلَّ وَعَنْ أَكْثَرَ وَسَلَفُهُمَا فِي ذَلِكَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُمَا
-
فَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فَفِي ((الْمُوَطَّأِ) )
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يُضَحِّيَ الرَّجُلُ بِالشَّاةِ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ
-
قَالَ وَأَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَذْبَحُ الشَّاةَ فَيَقُولُ أَهْلُهُ وَعَنَّا فَيَقُولُ وَعَنْكُمْ
-
قَالَ وَأَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ عَنْ أَبِي جابر البياض عن بن الْمُسَيِّبِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَسَمَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَمًا فَصَارَ لِي مِنْهَا جَذَعٌ فَضَحَّيْتُ بِهِ عَنِّي وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِي ثُمَّ سَأَلْتُ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ ((قَدْ جَزَى عَنْكُمْ
ج ٥ ص ٢٤٢قَالَ أَبُو عُمَرَ أَبُو جَابِرٍ الْبَيَاضِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ
-
قَالَ وَأَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ سيف عن بن الْمُسَيِّبِ قَالَ مَا كُنَّا نَعْرِفُ إِلَّا ذَاكَ حَتَّى خَالَطَنَا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَضَحَّوْا عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِشَاةٍ وَكَانَ أَهْلُ الْبَيْتِ يُضَحُّونَ بِالشَّاةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ تَطَوُّعُ الرَّجُلِ عَنْ أَهْلِ بيته كتطوع النبي عليه السلام إذ قَالَ فِي ضَحِيَّتِهِ هَذَا عَنِّي وَعَنْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي)) وَكَأَنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتٍ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَهَذَا يَصِحُّ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَمْ يُوجِبِ الْأُضْحِيَّةَ وَهُمْ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَيَدْخُلُ - حِينَئِذٍ - مَنْ لَمْ يُضَحِّ ذَلِكَ الْعَامَ مِنْ أُمَّتِهِ فِي ثَوَابٍ تِلْكَ الضَّحِيَّةِ
-
وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَهْلِ بَيْتِ الرَّجُلِ يُشْرِكُهُمْ فِي ثَوَابِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا يَمْلِكُونَ شَيْئًا مِنْهَا
-
قَالَ أَنَسٌ ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ
-
قَالَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَضْحَى بِالْمُصَلَّى فَلَمَّا قَضَى خُطْبَتَهُ نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ وَأُتِيَ بِكَبْشٍ فَذَبَحَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ ((بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا عَنِّي وَعَنْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي) )
-
وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ بن عَوْنٍ عَنْ أَبِي رَمْلَةَ عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ((عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أَضْحَاةٌ وَعَتِيرَةٌ أَتَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ هِيَ الَّتِي يَقُولُ النَّاسُ إِنَّهَا الرَّجَبِيَّةُ) )
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَضْحَاةٌ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِنْ وَجَدَ سَعَةً وَالْعَتِيرَةُ مَنْسُوخَةٌ بِالْأَضْحَى عِنْدَ الْجَمِيعِ وَهُوَ ذَبْحٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ فِي رَجَبٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ
ج ٥ ص ٢٤٣وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ أَضْحَى إن شاؤوا فَيَكُونُ نَدْبًا بِدَلِيلِ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ
-
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى
-
وَحَدِيثُ أَبِي رَمْلَةَ عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ لَيْسَ بِالْبَيِّنِ أَيْضًا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ