- باب ما جاء في صيد البحر
٥٠ فقرة، ج ٥ ص ٢٨٢
الصفحة ١ من ٢
- ج ٥ ص ٢٨٢
١٠٢٤ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَمَّا لَفَظَ الْبَحْرُ فَنَهَاهُ عَنْ أَكْلِهِ
-
قَالَ نَافِعٌ ثُمَّ انْقَلَبَ عَبْدُ الله بن عمر فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ فَقَرَأَ (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ) قَالَ نَافِعٌ فَأَرْسَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ
ج ٥ ص ٢٨٣قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - يَذْهَبُ فِيمَا لَفَظَ الْبَحْرُ مَذْهَبَ مَنْ كَرِهَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَعُمُومِهِ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ اسْمُهُ (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ) الْمَائِدَةِ ٩٦
-
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ
-
فَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أبي مجلز عن بن عَبَّاسٍ قَالَ طَعَامُهُ مَا لَفَظَ بِهِ أَوْ قال ما قذف به
-
وبن المبارك عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ قَالَ طَعَامُهُ مَا أَلْقَى
-
وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ فِيمَا قَذَفَ وَكَانَ يَكْرَهُ الطَّافِيَ
-
وَقَالَ محمد بن كعب القرظي عن بن عَبَّاسٍ طَعَامُهُ مَا لَفَظَ بِهِ فَأَلْقَاهُ مَيِّتًا
-
وَعَنْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وبن الْعَاصِ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ
-
وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَعَطَاءٌ وَطَائِفَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ
-
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ صَيْدُ الْبَحْرِ طَرِيُّهُ مَا اصْطَدْتَهُ طَرِيًّا وَطَعَامُهُ مَا تَزَوَدَّتَهُ مَمْلُوحًا
-
وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي مَالِكٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَطَائِفَةٍ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ بن عَبَّاسٍ مِثْلُهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ طَعَامَهُ مَمْلُوحًا كَرِهَ مَا مَاتَ وَطَفَا مِنَ السَّمَكِ
-
وَمَنْ قَالَ طَعَامُهُ مَا أَلْقَاهُ مَيْتًا أَجَازَ ذَلِكَ وَنُبَيِّنُ ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ - إِنَّ شَاءَ اللَّهُ -
-
١٠٢٥ - قَالَ مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ سَعْدٍ الْجَارِي مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ الْحِيتَانِ يَقْتُلُ بَعْضُهَا بَعْضًا أَوْ تَمُوتُ صَرَدًا فَقَالَ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ قَالَ سَعْدٌ ثُمَّ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ
-
١٠٢٦ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بِمَا لَفَظَ الْبَحْرُ بَأْسًا
ج ٥ ص ٢٨٤١٠٢٧ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْجَارِ قَدِمُوا فَسَأَلُوا مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ عَمَّا لَفَظَ الْبَحْرُ فَقَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَقَالَ اذْهَبُوا إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَاسْأَلُوهُمَا عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ ائْتُونِي فَأَخْبِرُونِي مَاذَا يَقُولَانِ فَأَتَوْهُمَا فَسَأَلُوهُمَا فَقَالَا لَا بَأْسَ بِهِ فَأَتَوْا مَرْوَانَ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ مَرْوَانُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَكْلِ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ وَفِي كُلِّ مَا عَدَا السَّمَكَ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ
-
فَقَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ كُلِّ حَيَوَانٍ فِي الْأَكْلِ لِبَحْرٍ وَلَا يَحْتَاجُ شَيْءٌ مِنْهُ إِلَى ذَكَاةٍ وَهُوَ حَلَالٌ حَيًّا وَمَيِّتًا إِلَّا أَنَّهُ كَرِهَ خِنْزِيرَ الْمَاءِ وَقَالَ أَنْتُمْ تُسَمُّونَهُ خِنْزِيرًا
-
وَقَالَ بن الْقَاسِمِ لَا أَرَى خِنْزِيرَ الْمَاءِ حَرَامًا
-
وَقَالَ بن أَبِي لَيْلَى نَحْوَ قَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ
-
وهو قول الأوزاعي ومجاهد
-
قال بن أَبِي لَيْلَى كُلُّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ مِنَ الضُّفْدَعِ وَالسَّرَطَانِ وَحَيَّةِ الْمَاءِ وَغَيْرِهَا حَلَالٌ حَيًّا وَمَيِّتًا
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ صَيْدُ الْبَحْرِ كُلُّهُ حَلَالٌ وَكُلُّ مَا مَسْكَنُهُ وَعَيْشُهُ فِي الْمَاءِ قِيلَ وَالتِّمْسَاحُ قَالَ نَعَمْ
-
وَاخْتُلِفَ عَنِ الثَّوْرِيِّ
-
فَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ
-
وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ إِلَّا السَّمَكُ وَمَا عَدَاهُ فَلَا بُدَّ أَنْ يُذْبَحَ
-
وَرَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ غَيْرُ السَّمَكِ
-
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ قَالُوا لَا يُؤْكَلُ شَيْءٌ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ إِلَّا السَّمَكَ وَلَا يُؤْكَلُ الطَّافِي مِنَ السمك
-
وكره الحسن بن حي أكل الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ
ج ٥ ص ٢٨٥وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ لَيْسَ بِمَيْتَةِ الْبَحْرِ بَأْسٌ
-
قَالَ وَيُؤْكَلُ كَلْبُ الْمَاءِ وَقُرْصُ الْمَاءِ وَلَا يُؤْكَلُ إِنْسَانُ الْمَاءِ وَلَا خِنْزِيرُ الْمَاءِ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَا يَعِيشُ فِي الْمَاءِ حِلٌّ أَكْلُهُ وَأَخْذُهُ ذَكَاتُهُ وَلَا بَأْسَ بِخِنْزِيرِ الْمَاءِ
-
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ السَّرَطَانُ وَالسُّلَحْفَاةُ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا لَا يَكُونُ بِحِلٍّ إِلَّا بِالذَّكَاةِ لِأَنَّهُمَا يعيشان في البر حِينًا
-
قَالَ وَمَا لَا يَعِيشُ فِي الْبَرِّ فَهُوَ مِثْلُ السَّمَكِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ احْتَجَّ مَنْ لَمْ يُجِزْ أَكْلَ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ بحديث إسماعيل بن أمية عن بن الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((مَا أَلْقَى الْبَحْرُ أَوْ جَزَرَ عَنْهُ فَكُلُوا وَمَا طَفَا فَلَا تَأْكُلُوا) )
-
وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَوْقُوفًا
-
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ الْجَرَادُ وَالْحِيتَانُ ذَكِيٌّ كُلُّهُ إِلَّا مَا مَاتَ فِي الْبَحْرِ فَهُوَ مَيْتَةٌ
-
وَرَوَى قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُمَا كَرِهَا الطَّافِيَ مِنَ السَّمَكِ
-
وَشُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ
-
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ أَشْهَدُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصَّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ السَّمَكَةُ الطَّافِيَةُ حَلَالٌ لِمَنْ أَرَادَ أَكْلَهَا
-
وَرَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ - قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا فِي الْبَحْرِ شَيْءٌ إِلَّا قَدْ ذَكَّاهُ اللَّهُ لَكُمْ