- باب ما جاء في صيد المعلمات
١٠٢ فقرة، ج ٥ ص ٢٧٤
الصفحة ١ من ٣
- ج ٥ ص ٢٧٤
١٠٢٠ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ كُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ إِنْ قَتَلَ وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ
-
١٠٢١ - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا يَقُولُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَإِنْ أَكَلَ أو لَمْ يَأْكُلْ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ الَّتِي بَلَغَتْهُ عَنْ نَافِعٍ خَيْرٌ مِنَ الَّتِي سَمِعَهَا هُوَ مِنْ نَافِعٍ لِأَنَّ رِوَايَتَهُ فِي قَتَلَ أَوْ لَمْ يَقْتُلْ تَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ لِأَنَّ الْكَلْبَ إِذَا لَمْ يَقْتُلِ الصَّيْدَ وَأَدْرَكَهُ الصَّائِدُ حَيًّا بَيْنَ يَدَيِ الْكَلْبِ لَزِمَهُ أَنْ يُذَكِّيَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَأْكُلْهُ إِلَّا أَنْ يَفُوتَهَ هُوَ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ فَيَمُوتَ حِينَئِذٍ كَمَنْ قَتَلَهُ الْجَارِحُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ
-
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ سَتَأْتِي بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
-
وَأَمَّا الرِّوَايَةُ أَكَلَ أَوْ لَمْ يَأْكُلْ فَمَسْأَلَةٌ أُخْرَى اخْتَلَفَتْ فِيهَا الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتَلَفَ فِيهَا الصَّحَابَةُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَالَّذِي ذهب إليه مالك ما رواه عن بن عُمَرَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
ج ٥ ص ٢٧٥١٠٢٢ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْكَلْبِ الْمُعَلَّمَ إِذَا قَتَلَ الصَّيْدَ فَقَالَ سَعْدٌ كُلْ وَإِنْ لَمْ تَبْقَ إِلَّا بَضْعَةٌ وَاحِدَةٌ
-
وَبَلَاغُ مَالِكٍ عَنْ نافع عن بن عمر وعن عبد الرزاق قال أخبرنا بن خديج عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ فِي الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ كُلُّ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ
-
ذَكَرَهُ عَبْدٌ الرزاق عن بن جريج وهو الصحيح عن بن جُرَيْجٍ
-
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عن بن أبي ذئب عن نافع عن بن عمر
-
وروى قتاده عن عكرمة عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ أَكْلَ الصَّيْدِ يَأْكُلُ مِنْهُ الكلب
-
رواه هَمَّامٌ وَغَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ وَمَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِأَكْلِ الصَّيْدِ يَأْكُلُ مِنْهُ الْكَلْبُ
-
وَرَوَى يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنِي دَاوُدُ الْكِنْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ أَوْ بَازِيكَ فَأَكَلَ فَكُلْ
-
وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ بن الْمُسَيِّبِ أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَأَكَلَ ثُلُثَيْهِ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ فَكُلْ
-
وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ فِي الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ كُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَإِنْ أَكَلَ ثُلُثَيْهِ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ فَكُلْ
-
قَالَ وقال سعيد كُلْ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إِلَّا رَأْسُهُ
-
وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِيَ هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ
-
وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بن المسيب والحسن وبن شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ
-
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سعد
-
وروى بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَإِبْرَاهِيمُ بن نشيط وبكر بن مخرمة وبن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَاصٍ عَنِ الصَّيْدِ يَأْكُلُ مِنْهُ الْكَلْبُ فَقَالَ كُلْ وَإِنْ لَمْ بيق مِنْهُ إِلَّا جَوْفُهُ
ج ٥ ص ٢٧٦وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ أَنَّ سَعْدًا قَالَ كُلْ وَإِنْ أَكَلَ نِصْفَهُ
-
وَحُجَّةُ مَالِكٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فِي ذَلِكَ مَا
-
حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ قَالَ حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ بُسْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ قُلْتُ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ يَا رَسُولَ الله قَالَ ((وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ) )
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ إِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ مِنَ الصَّيْدِ فَهُوَ غَيْرُ مُعَلَّمٍ فَلَا يُؤْكَلُ مِنْ صَيْدِهِ
-
وَهُوَ قَوْلُ بن عَبَّاسٍ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي ذَلِكَ عَنْهُ
-
وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
-
وَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قول بن عَبَّاسٍ
-
وَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِ سَلْمَانَ وَسَعْدٍ
-
وَرَوَى طَاوُسٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٌ عَنِ بن عَبَّاسٍ فِي الْكَلْبِ قَالَ إِنْ أَكَلَ مِنْ صَيْدِهِ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ مُعَلَّمًا لَمْ يَأْكُلْ
-
وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَعَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ وَقَتَادَةُ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّتُهُمْ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَوَاهُ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّعْرِ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنْ عَدِيِ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ
ج ٥ ص ٢٧٧وَفِي رِوَايَةِ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ فِي الْكَلْبِ ((وَإِذَا قَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ شَيْئًا فِإِنَّمَا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ) )
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ عَارَضَ حَدِيثُ عَدِيٍّ هَذَا حَدِيثَ أَبِي ثَعْلَبَةَ نَاسِخٌ لِقَوْلِهِ فِيهِ وَإِنْ أَكَلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَإِنْ أَكَلَ
-
وَالْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ عِنْدَ مَالِكٍ وَعِنْدَ كُلِّ مَنْ أَجَازَ أَكْلَ صَيْدِهِ إِذَا أَكَلَ مِنْهُ هُوَ أَنْ يُشْلَى فَيَسْتَشْلَى وَيُدْعَى فَيُجِيبُ وَيُزْجَرُ فَيُطِيعُ وَلَيْسَ تَرْكُ الْأَكْلِ عِنْدَهُمْ مِنْ شَرْطِ التَّعْلِيمِ
-
وَأَمَّا الَّذِينَ أَبَوْا مِنْ أَكْلِ صَيْدِهِ إِذَا أَكَلَ فَمِنْ شَرْطِ التَّعْلِيمِ عِنْدَهُمْ أَنْ لَا يَأْكُلَ مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْإِجَابَةِ وَالْإِشْلَاءِ وَالطَّاعَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ إِذَا أَشْلَى اسْتَشْلَى وَإِذَا أَخَذَ حَبَسَ وَلَمْ يَأْكُلْ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ أُكِلَ صَيْدُهُ فِي الثَّالِثَةِ
-
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيُؤْكَلُ صَيْدُهُ فِي الرَّابِعَةِ
-
وَقَالَ غَيْرُهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً فَهُوَ مُعَلَّمٌ وَيُؤْكَلُ صَيْدُهُ فِي الثَّانِيَةِ
-
وَأَمَّا الْكَلْبُ يَشْرَبُ مِنْ دَمِ الصَّيْدِ فَكَرِهَهُ الشَّعْبِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَشَبَّهَاهُ بِأَكْلِهِ
-
وَقَالَ عَطَاءٌ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ لَيْسَ شُرْبُهُ مِنْ دَمِ الصَّيْدِ كَأَكْلِهِ مِنْهُ وَلَا بَأْسَ بِهِ
-
١٠٢٣ - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي الْبَازِيِ وَالْعُقَابِ وَالصَّقْرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَفْقَهُ كَمَا تَفْقَهُ الْكِلَابُ الْمُعَلَّمَةُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ مَا قَتَلَتْ مِمَّا صَادَتْ إِذَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَى إِرْسَالِهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ فِي صَيْدِ سِبَاعِ الطَّيْرِ الْمُعَلَّمَةِ خِلَافًا إِنَّهُ جَائِزٌ كَالْكَلْبِ المعلم سواء إلا مجاهد بن جبر فإنه كَانَ يَكْرَهُ صَيْدَ الطَّيْرِ وَيَقُولُ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ) الْمَائِدَةِ ٤ فِإِنَّمَا هِيَ الْكِلَابُ
-
وَخَالَفَهُ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا فَأَجَازُوا الِاصْطِيَادَ بِالْبَازِيِ وَالشُّوذَنِينَ وَسَائِرِ سباع الطير المعلمة
-
وروى معمر عن بن طاوس عن أبيه في قوله عَزَّ وَجَلَّ (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ
ج ٥ ص ٢٧٨الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ) الْمَائِدَةِ ٤ قَالَ الْجَوَارِحُ مِنَ الْكِلَابِ وَالْبِيزَانِ وَالصُّقُورِ وَالْفُهُودِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا النَّاسُ