- باب ميراث الإخوة للأب والأم
٥٣ فقرة، ج ٥ ص ٣٣٣
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٥ ص ٣٣٧
وَكَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يُعْطِيَانِ الزَّوْجَ النِّصْفَ وَالْأُمَّ السُّدُسَ وَالْأُخُوَّةَ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ يُشَرِّكُهُمْ فِيهِ وَلَدُ الْأَبِ وَالْأُمِّ ذَكَرُهُمْ فِيهِ وَأُنْثَاهُمْ سَوَاءٌ
-
وَهِيَ رِوَايَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
-
وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ وَمَسْرُوقٌ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَطَاوُسٌ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَالنَّخَعِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ
-
وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ لَا يُدْخِلُونَ وَلَدَ الْأَبِ وَالْأُمِّ مَعَ وَلَدِ الْأُمِّ لِأَنَّهُمْ عَصَبَةٌ وَقَدِ اغْتَرَفَتِ الْفَرَائِضُ الْمَالَ فَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ شَيْءٌ
-
وَبِهِ قَالَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وبن أَبِي لَيْلَى وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَرَائِضِ
-
وَرُوِيَ عن زيد بن ثابت وبن مسعود وبن عباس القولان جميعا
-
والمشهور عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمْ يُشَرِّكْ
-
وَالْمَشْهُورُ عَنْ زَيْدٍ أَنَّهُ يُشَرِّكْ
-
وَقَالَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ اخْتُلِفَ فِيهَا عَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ إِلَّا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فَإِنَّهُ لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَيْهِ عنه أَنَّهُ لَمْ يُشَرِّكْ
ج ٥ ص ٣٣٨وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَضَى فِيهَا فَلَمْ يُشَرِّكْ ثُمَّ قَضَى فِي الْعَامِ الثَّانِي فَشَرَّكَ
-
وَقَالَ مَالِكٌ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذَا عَلَى مَا قَضَيْنَا وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ ((بَيَانِ الْعِلْمِ) ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
-
وَحُجَّةُ مَنْ شَرَّكَ وَاضِحَةٌ لِاشْتِرَاكِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ مَعَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ فِي أَنَّهُمْ كُلُّهُمْ بَنُو أَمٍّ وَاحِدَةٍ وَحُجَّةُ مَنْ لَمْ يُشَرِّكْ أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ عَصَبَةٌ لَيْسُوا ذَوِي فُرُوضٍ وَالْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ فَرْضُهُمْ فِي الْكِتَابِ مَذْكُورٌ
-
وَالْعَصَبَةُ إِنَّمَا يَرِثُونَ مَا فَضَلَ عَنْ ذَوِي الْفُرُوضِ وَلَمْ يَفْضُلْ لَهُمْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُشْتَرَكَةِ شَيْءٌ عَنْ ذَوِي الْفُرُوضِ
-
وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ الْحُجَّةَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْجَمِيعِ فِي زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ لِأُمٍّ وَعَشْرَةِ إِخْوَةٍ أَوْ نَحْوِهِمْ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَنَّ الْأَخَ لِلْأُمِّ يَسْتَحِقُّ السُّدُسَ كَامِلًا وَالسُّدُسُ الْبَاقِي بَيْنَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ فَنَصِيبُ كَلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَقَلُّ مِنْ نَصِيبِ الْأَخِ لِلْأُمِّ وَلَمْ يَسْتَحِقُّوا بِمُسَاوَاتِهِمُ الْأَخَ لِلْأُمِّ فِي قَرَابَةِ الْأُمِّ أَنْ يُسَاوُوهُ فِي الْمِيرَاثِ وَكَذَلِكَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِي مَسْأَلَةٍ مُشْتَرَكَةٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ