- باب إيلاء العبد
١٧ فقرة، ج ٦ ص ٤٨
- ج ٦ ص ٤٨
١١٣٦ - مالك أنه سأل بن شِهَابٍ عَنْ إِيلَاءِ الْعَبْدِ فَقَالَ هُوَ نَحْوُ إِيلَاءِ الْحُرِّ وَهُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ وَإِيلَاءُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مدة إيلاء العبيد هَلْ هُوَ شَهْرَانِ أَمْ أَرْبَعَةٌ وَهَلْ إِيلَاؤُهُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ أَوْ بِامْرَأَتِهِ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِهِمْ فِي طَلَاقِ الْعَبِيدِ هَلْ يُعْتَبَرُ بِهِ أَوْ بامرأته
-
فقال مالك يقول بن شِهَابٍ فِي ذَلِكَ إِيلَاؤُهُ شَهْرَانِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ إِيلَاءِ الْحُرِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ - قِيَاسًا عَلَى حُدُودِهِ وَطَلَاقِهِ
-
وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ
-
وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِيلَاؤُهُ مثل إيلاء الحر أربعة أَشْهُرٍ - قِيَاسًا عَلَى إِجْمَاعِهِمْ فِي أَنَّ الْحُرَّ وَالْعَبْدَ فِيمَا يَلْزَمُهُمَا مِنَ الْأَيْمَانِ سَوَاءٌ فِي الحنث وقياسا على صلاتهما وصيامهما وقياسا عَلَى أَجَلِ الْعِنِّينِ فَإِنَّ أَجَلَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ عِنْدَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ لِعُمُومِ قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) الْبَقَرَةِ ٢٢٦
-
وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ
-
وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ الطَّلَاقَ بِالرِّجَالِ وَالْعِدَّةَ بِالنِّسَاءِ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا كَانَتِ الزَّوْجَةُ مَمْلُوكَةً فَإِيلَاؤُهَا شَهْرَانِ مِنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ
-
فَإِذَا كَانَتْ حُرَّةً فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنَ الْحُرِّ وَمِنَ الْعَبْدِ وَلَا اعْتِبَارَ بِالزَّوْجِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ عِنْدَهُمْ وَالْعِدَّةَ جَمِيعًا بِالنِّسَاءِ
-
وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالضَّحَّاكِ
-
وَكُلُّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ الطَّلَاقُ بِالنِّسَاءِ يُعْتَبَرُ لَا بِالرِّجَالِ
-
وَاخْتَلَفُوا فِي زَوَالِ الرِّقِّ بَعْدَ الْإِيلَاءِ
-
فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا آلَى وَهُوَ عَبْدٌ ثُمَّ عُتِقَ لَمْ تَتَغَيَّرْ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا أُعْتِقَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ شَهْرَيْنِ صَارَتْ مُدَّتُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
ج ٦ ص ٤٩وَاخْتَلَفُوا فِي إِيلَاءِ الْعَبْدِ بِالْعِتْقِ
-
فَقَالَ مَالِكٌ يَكُونُ مُؤْلِيًا لِأَنَّهُ لَوْ حَنِثَ مَنْ أُعْتِقَ لَزِمَهُ الْيَمِينُ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا حَلَفَ بِالْعِتْقِ أَوْ بِالصَّدَقَةِ مَالِ نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا وَلَوْ حَلَفَ بِحَجٍّ أَوْ صِيَامٍ أَوْ طَلَاقٍ كَانَ مُؤْلِيًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ