- باب ظهار الحر

١٧٨ فقرة، ج ٦ ص ٤٩

الصفحة ١ من ٥

  1. ١١٣٧ - مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَةً إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا فقال القاسم بن محمد إن رجلا جعلا امْرَأَةً عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا فَأَمَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا أَنْ لَا يَقْرَبَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ

    ج ٦ ص ٤٩
  2. ١١٣٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ تَظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا فَقَالَا إِنْ نَكَحَهَا فَلَا يَمَسَّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ

  3. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الطَّلَاقُ قَبْلَ النِّكَاحِ فِيمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إِنْ تَزَوَّجَهَا وَلَهُ بَابٌ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ يأتي الْقَوْلُ فِيهِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ هُنَاكَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

  4. وَأَمَّا الظِّهَارُ فَاخْتِلَافُهُمْ فِيهِ عَلَى غَيْرِ اخْتِلَافِهِمْ فِي الطَّلَاقِ لِأَنَّ جَمَاعَةً لَمْ يُلْزِمُوهُ الطَّلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ وَأَلْزَمُوهُ الْكَفَّارَةَ فِي الظِّهَارِ إِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ مِنِّي كَظَهْرِ أُمِّي إِنْ نَكَحْتُكِ ثُمَّ نَكَحَهَا قَالُوا لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ

  5. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَهُوَ مِمَّنْ يَقُولُ فِي الطَّلَاقِ إِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ

  6. وَهُوَ قول الحسن وعطاء وعروة وبن شِهَابٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ

    ج ٦ ص ٥٠وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ فِي رِوَايَةِ مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إِنْ نَكَحْتُكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ نَكَحَهَا فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا

  7. وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ

  8. وَقَالَ آخَرُونَ الظِّهَارُ وَالطَّلَاقُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ

  9. وَلَا يَقَعُ طَلَاقٌ وَلَا ظِهَارٌ إِلَّا فِي زَوْجَةٍ قَدْ تَقَدَّمَ نِكَاحُهَا هَذَا قول بن عَبَّاسٍ

  10. وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي رِوَايَةٍ وَالشَّافِعِيُّ وأبو ثور وداود

  11. وهو قول بن أَبِي ذِئْبٍ

  12. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ

  13. وَذَكَرَهُ سُنَيْدٌ قَالَ أَخْبَرَنِي حجاج عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِمَارَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ لَا ظِهَارَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا يَمْلِكُ

  14. قَالَ وَحَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ قَالَا لَا ظِهَارَ إِلَّا مما يملك

  15. وقال بن أبي ليلى والحسن بن حي إِنْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ

  16. وَإِنْ قَالَ إِنْ نَكَحْتُ فُلَانَةً فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ سَمَّى قَرْيَةً أَوْ قَبِيلَةً لَزِمَهُ الظِّهَارُ

  17. وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لَزِمَهُ الطَّلَاقُ فَرَّقَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ

  18. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الظِّهَارُ

  19. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ فِي الْمُعَيَّنَةِ وَهُوَ كَقَوْلِهِ كُلُّ امْرَأَةٍ

  20. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِيمَنْ قَالَ إِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَاللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَمَا زَادَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَقْعَ الطَّلَاقُ وَسَقَطَ الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ لِأَنَّهُ بَدَأَ بِالطَّلَاقِ

  21. قَالَ أَبُو عُمَرَ يَهْدِمُ الطَّلَاقُ الْمُتَقَدِّمُ الظِّهَارَ إِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَاتًّا وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا هَدَمَهُ أَيْضًا مَا لَمْ يُرَاجِعْ فَإِنْ رَاجَعَ لَمْ يَطَأْ حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ

  22. وَهَذَا مَعْنًى قَدْ ذَكَرْنَاهُ مُكَرَّرًا

    ج ٦ ص ٥١١١٣٩ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ تَظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ نِسْوَةٍ لَهُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ

  23. ١١٤٠ - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِثْلَ ذَلِكَ

  24. قَالَ مَالِكٌ وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا

  25. قَالَ أبو عمر قَوْلُ عُرْوَةَ وَرَبِيعَةَ فِي هَذَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ

  26. وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِذَا كَانَ الظِّهَارُ مِنْ أَرْبَعَةِ نِسْوَةٍ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ

  27. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا ظَاهَرَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ كَمَا لَوْ ظَاهَرَ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ بِكَلِمَةٍ

  28. وَهُوَ قول الأوزاعي وبن أَبِي ذِئْبٍ وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ

  29. قَالَ أَبُو عُمَرَ جَعَلَهُ مَالِكٌ كَالْإِيلَاءِ إِذَا حَنِثَ فِي وَاحِدَةٍ فَقَدْ حَنِثَ فِيهِنَّ

  30. وَيُجْزِئُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ

  31. وَالْمُخَالِفُ يَقُولُ قَدْ ظَاهَرَ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَلَا يَجُوزُ لَهُ وطؤها حتى يكفر عنها كالطلاق عند الْجَمِيعِ وَالْحَرَامِ عِنْدَ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ

  32. وَقَدِ احْتَجَّ مَالِكٌ لِمَذْهَبِهِ بِعُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وجل وظاهره في قوله تعالى (والذين يظهرون مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) الْآيَةَ الْمُجَادَلَةِ ٣ يَعْنِي - وَلَمْ يَقُلْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَاتٍ فَجَعَلَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ تَحْرِيرَ رَقَبَةٍ وَلَمْ يَخُصَّ وَاحِدَةً مِنْ أَرْبَعٍ

  33. قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَتَظَاهَرُ مِنَ امْرَأَتِهِ فِي مَجَالِسَ مُتَفَرِّقَةٍ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ تَظَاهَرَ ثُمَّ كَفَّرَ ثُمَّ تَظَاهَرَ بَعْدَ أَنْ يُكَفِّرَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَيْضًا

  34. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَقَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءٌ

  35. وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ

  36. قَالَ إِذَا ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ فِي مَجَالِسَ مُتَفَرِّقَةٍ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يُكَفِّرْ

  37. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا عَلَيْهِ لِكُلِّ ظِهَارٍ كَفَّارَةٌ

    ج ٦ ص ٥٢وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا تَظَاهَرَ مَرَّتَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَظِهَارَانِ وَيَمِينَانِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَأَرَادَ التَّكْرَارَ فَيَكُونُ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ

  38. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا ظَاهَرَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَهُوَ مَظَاهِرٌ وَعَلَيْهِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ وَسَوَاءٌ كَفَّرَ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَفَّرَ وَهَذَا إِذَا أَرَادَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ ظِهَارًا غَيْرَ الْآخَرِ فَإِنْ ظَاهَرَ مِنْهَا مِرَارًا مُتَتَابِعًا وَقَالَ أَرَدْتُ ظِهَارًا وَاحِدًا فَهُوَ وَاحِدٌ

  39. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِذَا ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ فِي مَقَاعِدَ شَتَّى فَعَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ وَإِنْ تَظَاهَرَ مِنْهَا فِي مَقْعَدٍ وَاحِدٍ وَرَدَّدَ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ

  40. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ فِي رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فِي أُمُورٍ مُخْتَلِفَةٍ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ