- باب ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض

٢٠٣ فقرة، ج ٦ ص ١٣٨

الصفحة ٣ من ٦

  1. يَقُولُ إِنَّ عَدَاوَتَهُ تَهِيجُ حِينًا بَعْدَ حِينٍ كَمَا يَهِيجُ الْحَيْضُ وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ

    ج ٦ ص ١٤٦
  2. وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّ الْقُرْءَ وَقْتُ الْحَيْضِ وَوَقْتُ الطُّهْرِ اسْتَشْهَدَ بَقَوْلِ الْهُذَلِيِّ

  3. كَرِهْتُ الْعَقْرَ عَقْرَ بَنِي شَلِيلٍ إِذَا هَبَّتْ لِقَارِئِهَا الرِّيَاحُ

    ج ٦ ص ١٤٧يَعْنِي لِوَقْتِهَا

  4. وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ حَسَّانَ النَّحْوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ يَقُولُ الْعَرَبُ تُسَمِّي الطُّهْرَ قُرْءًا وَتُسَمِّي الْحَيْضَ قُرْءًا وتسمي الحيض مع الظهر جَمِيعًا قُرْءًا

  5. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ أَصْلُ الْقُرْءِ الْوَقْتُ يُقَالُ أَقَرَأَتِ النُّجُومُ إِذَا طَلَعَتْ لِوَقْتِهَا

  6. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ الْقُرْءَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ قَرَيْتُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ لَيْسَ بِشَيْءٍ عِنْدَهُمْ لِأَنَّ الْقُرْءَ مَهْمُوزٌ وَهَذَا غَيْرُ مَهْمُوزٍ

  7. وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى الْأَقْرَاءِ فَذَكَرَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ

  8. ١١٧٣ - عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا انْتَقَلَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ حِينَ دَخَلَتْ في الدم من الحيضة الثالثة

  9. قال بن شِهَابٍ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَتَ صَدَقَ عُرْوَةُ وَقَدْ جَادَلَهَا فِي ذَلِكَ نَاسٌ فَقَالُوا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ (ثلثة قُرُوءٍ) الْبَقَرَةِ ٢٢٨ فَقَالَتْ عَائِشَةُ صَدَقْتُمْ تَدْرُونَ مَا الأقراء إنما الأقراء الأطهار

  10. ١١٧٤ - مالك عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ فُقَهَائِنَا إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ هَذَا يُرِيدُ قَوْلَ عَائِشَةَ

  11. ١١٧٥ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ الْأَحْوَصَ هَلَكَ بِالشَّامِ حِينَ دَخَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بن سُفْيَانَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدٌ إِنَّهَا إِذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا وَلَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا

    ج ٦ ص ١٤٨قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي بن عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ الْأَحْوَصَ - رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ - طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَمَاتَ وَهِيَ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَسَأَلَ عَنْهَا فُضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ وَمَنْ هُنَاكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُمْ فِيهَا عِلْمٌ فَبَعَثَ فِيهَا رَاكِبًا إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَقَالَ لَا تَرِثُهُ وَلَوْ مَاتَتْ لَمْ يرثها

  12. قال وكان بن عُمَرَ يَرَى ذَلِكَ

  13. وَفِي هَذَا الْبَابِ

  14. ١١٧٦ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرحمن وسليمان بن يسار وبن شِهَابٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا دَخَلَتِ الْمُطَلَّقَةُ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا وَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا

  15. ١١٧٧ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَدَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا

  16. قَالَ مَالِكٌ وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا

  17. ١١٧٨ - مَالِكٌ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَا يَقُولَانِ إِذَا طُلِّقَتِ الْمَرْأَةُ فَدَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَحَلَّتْ

  18. قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي لِلْأَزْوَاجِ

  19. وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَنْ قَالَ الْأَقْرَاءُ الْأَطْهَارُ لِأَنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ فَهِيَ تَعْتَدُّ بِهِ قُرْءًا سَوَاءً طَلَّقَهَا فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ لِأَنَّ خُرُوجَهَا مِنْ ذَلِكَ الطُّهْرِ وَدُخُولَهَا فِي دَمِ الْحَيْضِ بَعْدَهُ قُرْءٌ ثُمَّ إِذَا طَهُرَتْ مِنْهُ وَدَخَلَتْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ كَانَ قُرْءًا ثَابِتًا فَإِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ وَانْقَضَى طُهْرُهَا وَدَخَلَتْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ كَمُلَ لَهَا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَبَانَتْ مَنْ زَوْجِهَا وَحَلَّتْ للأزواج

    ج ٦ ص ١٤٩وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمَا وَأَبِي ثَوْرٍ وَدَاوُدَ

  20. وَتَقَدَّمَهُمْ إِلَى الْقَوْلِ مِنَ الصَّحَابَةِ بن عُمَرَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَائِشَةُ

  21. إِلَّا أَنَّهُ قد روي عن بن عُمَرَ وَزَيْدٍ أَنَّهُمَا قَالَا عِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ وَعِدَّةُ الْحُرَّةِ ثَلَاثُ حِيَضٍ

  22. وَزَعَمَ الْعِرَاقِيُّونَ أَنَّ قَوْلَهُمَا مُخَالِفٌ لِمَا رُوِيَ عَنْهُمَا وَلَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَذَلِكَ

  23. وَمِنَ التَّابِعِينَ الْقَاسِمُ وَسَالِمٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرحمن وأبان بن عثمان وبن شِهَابٍ وَكُلُّهُمْ يَقُولُ إِذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَحَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ

  24. وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِمَّنْ قَالَ الْأَقْرَاءُ الأطهار يقول غير هذا إلا بن شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ تَلْغِي الطُّهْرَ الَّذِي طُلِّقَتْ فِيهِ ثُمَّ تَعْتَدُّ بَعْدَهُ بِثَلَاثَةِ أَطْهَارٍ لأن الله تعالى يقول (ثلثة قُرُوءٍ) الْبَقَرَةِ ٢٢٨

  25. وَاخْتَلَفَ فِي الْآخَرِ قَوْلُ أَحْمَدَ بن حنبل فقال مرة والأقراء الحيض قال الْأَطْهَارُ وَقَالَ الْأَسَانِيدُ عَمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ الْأَقْرَاءَ الْأَطْهَارُ أَصَحُّ

  26. وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى قَوْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ فِي أَنَّهَا الْحِيَضُ

  27. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ وَقَفَ فِيهَا

  28. وَحَكَى الْأَثْرَمُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ الْأَكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ الْأَقْرَاءُ الْحِيَضُ

  29. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُهُ والأوزاعي والحسن بن حي وبن أبي ليلى وبن شُبْرُمَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو عُبَيْدٍ الْأَقْرَاءُ الْحِيَضُ

  30. وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وبن مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ

  31. وَرَوَى وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ أَحَدَ عَشَرَ أَوِ اثْنَا عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وبن مسعود وبن عَبَّاسٍ قَالُوا إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَةً تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ

  32. وَرَوَى هَذَا الْخَبَرَ خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى عَنِ الشَّعْبِيِّ فَقَالَ فِيهِ أَحَدَ عَشَرَ وَأَصْحَابُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بكر وعمر وعثمان وعلي

    ج ٦ ص ١٥٠ومعاذ وبن مسعود وبن عَبَّاسٍ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَأَبُو مُوسَى وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ

  33. قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى مِثْلَ ذَلِكَ مِنَ التَّابِعِينَ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَكْحُولٌ وَرَبِيعَةُ وَعَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَالشَّعْبِيُّ والحسن وقتادة الضحاك بْنُ مُزَاحِمٍ وَجَمْعٌ

  34. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْأَقْرَاءَ الْحِيَضُ

  35. وَاخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ مَعَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ الْأَقْرَاءَ الْحِيَضُ فِي وَقْتِ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْمُعْتَدَّةِ بِالْحَيْضِ

  36. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ إِذَا كَانَ أَيَّامُهَا دُونَ الْعَشْرِ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ يَذْهَبَ وَقْتُ صَلَاةٍ

  37. وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ

  38. وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ النَّصْرَانِيَّةُ وَالْيَهُودِيَّةُ فِي ذَلِكَ مِثْلُ الْمُسْلِمَةِ

  39. قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَهَذَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ جَعَلَ الْأَقْرَاءَ الْحِيَضَ غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ

  40. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَزُفَرُ هُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ