- باب ما جاء في عدة المرأة في بيتها إذا طلقت فيه
٧١ فقرة، ج ٦ ص ١٥٧
الصفحة ١ من ٢
- ج ٦ ص ١٥٧
١١٨٢ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَهُمَا يَذْكُرَانِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ طَلَّقَ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ الْبَتَّةَ فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَقَالَتْ اتَّقِ اللَّهَ وَارْدُدِ الْمَرْأَةَ إِلَى بَيْتِهَا فَقَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ غَلَبَنِي وَقَالَ مَرْوَانُ في حديث القاسم أو ما بَلَغَكَ شَأْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ فَقَالَ مَرْوَانُ إِنْ كَانَ بِكِ الشَّرُّ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي سُكْنَى الْمَبْتُوتَةِ وَنَفَقَتِهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ وَهُوَ قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ
-
وَالْآخَرُ أَنَّ لَهَا السُّكْنَى وَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَكْثَرِ أَهْلِ الْحِجَازِ
ج ٦ ص ١٥٨وَالثَّالِثُ أَنَّهَا لَا سُكْنَى لَهَا وَلَا نَفَقَةَ وهو قَوْلُ أَحْمَدَ وَطَائِفَةٍ
-
فَمِنْ هَنَا أَبَى مَرْوَانُ أَنْ يَرُدَّ الْمَرْأَةَ إِلَى بَيْتِهَا وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِمَا فِيهِ مِنَ الْمَعَانِي بَعْدَ هَذَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
-
وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ الْمَبْتُوتَةَ لَا تَنْتَقِلُ عَنْ دَارِهَا وَلَا تَبِيتُ إِلَّا فِي بَيْتِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ
-
وروي عن علي وبن عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ أَنَّ الْمَبْتُوتَةَ لَا سُكْنَى لَهَا وَلَا نَفَقَةَ
-
وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ
-
وَسَنَذْكُرُ أَقْوَالَ الصَّحَابَةِ وَالْآثَارَ الْمَرْفُوعَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
-
وَأَمَّا قَوْلُ مَرْوَانَ لِعَائِشَةَ إن كان بك الشر فحسبك ما بين هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ فَمَعْنَاهُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ وَتَذْهَبُ إِلَى أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ لَمْ يَبُحْ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُرُوجَ مِنْ بَيْتِهَا الَّذِي طُلِّقَتْ فِيهِ إِلَّا لِمَا كَانَتْ طُلِّقَتْ فِيهِ مِنَ الْبِذَاءِ بِلِسَانِهَا عَلَى قَرَابَةِ زَوْجِهَا السَّاكِنِينَ مَعَهَا في دار واحدة وَلِأَنَّهَا كَانَتْ مَعَهُمْ فِي شَرٍّ لَا يُطَاقُ
-
وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَتَأَوَّلُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إلا أن يأتين بفحشة مبينة) الطلاق ١ أن الفاحشة هنا أن تبدو عَلَى أَهْلِ الزَّوْجِ فَقَالَ لَهَا مَرْوَانُ إِنْ كَانَ بِكِ الشَّرُّ أَيْ كُنْتِ تَذْهَبِينَ إِلَى أَنَّ الشَّرَّ النَّازِلَ بَيْنَ فَاطِمَةَ وَأَحْمَائِهَا هُوَ كَانَ السَّبَبَ إِلَى أَنْ تَخْرُجَ بِإِذْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ دَارِهَا فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَزَوْجِهَا مِنَ الشَّرِّ إِذَا طَلَّقَهَا وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ بَعْضِ أَحْمَائِهَا أَيْضًا فَنَقُولُ فَيَجُوزُ لَهَا مَا جَازَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ مِنَ الِانْتِقَالِ مِنْ أَجْلِ الشَّرِّ الَّذِي نَزَلَ بَيْنَهُمَا
-
ذَكَرَ سُنَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَيْنَ تَعْتَدُّ الْمُطَلَّقَةُ قَالَ فِي بَيْتِهَا قُلْتُ أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَنْ تَعْتَدَّ في بيت بن أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ سَعِيدٌ تِلْكَ الْمَرْأَةُ فَتَنَتِ النَّاسَ اسْتَطَالَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا بِلِسَانِهَا فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بيت بن أُمِّ مَكْتُومٍ وَكَانَ مَكْفُوفَ الْبَصَرِ
-
قَالَ وَحَدَّثَنِي هُشَيْمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ فَانْتَقَلَهَا أَبُوهَا فِي عِدَّتِهَا فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَرْوَانَ
ج ٦ ص ١٥٩اتَّقِ اللَّهَ وَارْدُدِ الْمَرْأَةَ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا تَعْتَدُّ فِيهِ
-
فَقَالَ مَرْوَانُ إِنَّ أَبَاهَا غَلَبَنِي عَلَى ذَلِكَ
-
قَالَ يَحْيَى فَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ حِينَ بَعَثَتْ إِلَيْهِ عَائِشَةُ أَرْسَلَ إِلَيْهَا أَمَا بَلَغَكِ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ دَعْ عَنْكَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَالَ مَرْوَانُ أَبِكِ الشر فحسبك ما بين هذين من الشر
-
قَالَ مَالِكٌ لَا تَنْتَقِلُ الْمُطَلَّقَةُ الْمَبْتُوتَةُ وَلَا الرَّجْعِيَّةُ وَلَا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَيَخْرُجْنَ بِالنَّهَارِ وَلَا يَبِتْنَ إِلَّا فِي بُيُوتِهِنَّ
-
وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تَنْتَقِلُ الْمَبْتُوتَةُ وَلَا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا عَنْ بَيْتِهَا الَّذِي كَانَتْ تَسْكُنُهُ وَتَخْرُجُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا بِالنَّهَارِ وَلَا تَبِيتُ وَلَا تَخْرُجُ الْمُطَلَّقَةُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لِلْمُطَلَّقَةِ السُّكْنَى فِي مَنْزِلِ زَوْجِهَا حَيْثُ كَانَتْ مَعَهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا وَسَوَاءٌ أَكَانَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ أَوْ لَا يَمْلِكُهَا وَإِنْ كَانَ الْمَسْكَنُ بِكِرَاءٍ فَهُوَ عَلَى زَوْجِهَا الْمُطَلِّقِ لَهَا
-
حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَرْدِ قَالَا حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ لَا يَحْلُّ لِامْرَأَةٍ مُطَلَّقَةٍ أَنْ تَبِيتَ عَنْ بَيْتِهَا لَيْلَةً وَاحِدَةً مَا كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا
-
وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ بَقِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَنْ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَا بَالُ رِجَالٍ يَقُولُ أَحَدُهُمْ لِامْرَأَتِهِ اذْهَبِي إِلَى أَهْلِكِ وَيُطَلِّقُهَا فِي أَهْلِهَا فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ
-
وَنَهَى عَبْدُ الْحَكَمِ - يَعْنِي بِذَلِكَ الْعِدَّةَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا
-
١١٨٣ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نفيل كانت
ج ٦ ص ١٦٠تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ فَانْتَقَلَتْ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ
-
١١٨٤ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ فِي مَسْكَنِ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ طَرِيقَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَكَانَ يَسْلُكُ الطَّرِيقَ الْأُخْرَى مِنْ أَدْبَارِ الْبُيُوتِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ عَلَيْهَا حَتَّى رَاجَعَهَا
-
١١٨٥ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهِيَ فِي بَيْتٍ بِكِرَاءٍ عَلَى مِنَ الْكِرَاءُ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَلَى زَوْجِهَا قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ زَوْجِهَا قَالَ فَعَلَيْهَا قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا قَالَ فَعَلَى الْأَمِيرِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنْكَرَ عَلَى ابْنَةِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ انْتِقَالَهَا مِنْ بَيْتِهَا حِينَ طَلَّقَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ فَهُوَ مَذْهَبُهُ وَمَذْهَبُ أَبِيهِ عُمَرَ بن الخطاب وبن مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَأَكْثَرِ الصَّحَابَةِ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ لِعُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) الطلاق ١
-
وأجمعوا أن المطلقة طلاقا يملك فيه زَوْجُهَا رَجْعَتَهَا أَنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ مِنْ بَيْتِهَا
-
وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْمَبْتُوتَةِ هَلْ عَلَيْهَا السُّكْنَى وَهَلْ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ يُسْكِنَهَا أَمْ لَا
-
وَسَنَذْكُرُ هَذَا فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا
-
وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ بِالْمَدِينَةِ وَسَائِرِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ يَقُولُونَ لَا تَعْتَدُّ إِلَّا فِي بَيْتِهَا
-
وَاخْتَلَفُوا فِي إِحْدَادِ الْمُطَلَّقَةِ وَسَنَذْكُرُ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ بِأَبْلَغَ مِنْ هَذَا فِي مَوْضِعِهِمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
-
وَأَمَّا حديث بن عُمَرَ فِي سُلُوكِهِ مِنْ أَدْبَارِ الْبُيُوتِ حِينَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ عَلَيْهَا حَتَّى رَاجَعَهَا فَهُوَ مِنْ وَرَعِهِ
ج ٦ ص ١٦١وَغَيْرُهُ كَانَ يَأْمُرُ الْمُطَلَّقَةَ الرَّجْعِيَّةَ أَنْ تَتَزَيَّنَ وَتَتَشَوَّفَ لِزَوْجِهَا وَتَتَعَرَّضَ لَهُ
-
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ تَتَشَوَّفُ له
-
وقال بن عَبَّاسٍ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَرَى شَعْرَهَا
-
وَقَدْ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَكَانَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا
-
ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ
-
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب قَالَ إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً فَإِنَّهُ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا وَتَلْبَسُ مَا شَاءَ مِنَ الثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ فَلْيَجْعَلَا بَيْنَهُمَا سِتْرًا وَيُسَلِّمُ إِذَا دَخَلَ
-
وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ قَالَا تَتَشَوَّفُ لَهُ
-
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لَا يَكُونُ مَعَهَا فِي بيتها ولا يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنٍ
-
وَقَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ يُشْعِرُهَا بِالتَّنَحْنُحِ وَالتَّنَخُّمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ