- باب ما جاء في نفقة المطلقة
٧٨ فقرة، ج ٦ ص ١٦٤
الصفحة ١ من ٢
- ج ٦ ص ١٦٤
١١٨٦ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ فسخطته فقال والله مالك عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ((لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ) ) وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ثُمَّ قَالَ ((تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي اعْتَدِّي عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي) ) قَالَتْ فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمِ بْنَ هِشَامٍ خَطَبَانِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ) ) قَالَتْ فَكَرِهْتُهُ ثُمَّ قَالَ ((انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ) ) فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ خَيْرًا وَاغْتَبَطْتُ بِهِ
-
١١٨٧ - مَالِكٌ أنه سمع بن شِهَابٍ يَقُولُ الْمَبْتُوتَةُ لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى تَحِلَّ وَلَيْسَتْ لَهَا نَفَقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا فَيُنْفَقَ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا
-
قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُ فَاطِمَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ فَفِيهِ جَوَازُ طَلَاقِ الْبَتَّةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْكِرْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي هَذَا اللَّفْظِ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
-
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ اللَّيْثُ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عن فاطمة
ج ٦ ص ١٦٥وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ فَاطِمَةَ
-
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ
-
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ أَنَّ جَدَّهُ طَلَّقَ فَاطِمَةَ الْبَتَّةَ
-
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا مُجْتَمِعَاتٍ
-
وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ طَلَاقَهُ ذَلِكَ كَانَ آخَرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي ((التَّمْهِيدِ) ) وَذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مُجَوَّدَةً فِي أَوَّلِ كِتَابِ الطَّلَاقِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
-
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَصٌّ ثَابِتٌ أَنَّ الْمَبْتُوتَةَ لَيْسَ لَهَا نَفَقَةٌ عَلَى زَوْجِهَا الَّذِي بَتَّ طَلَاقَهَا وَهَذَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا فَإِنْ كَانَتِ الْمَبْتُوتَةُ حَامِلًا فَالنَّفَقَةُ لَهَا بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي المطلقات المبتوتات (وإن كن أولت حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) الطَّلَاقِ ٦
-
وَهَذَا لَا شَكَّ فِي الْمَبْتُوتَاتِ لِأَنَّ اللَّوَاتِي لِأَزْوَاجِهِنَّ عَلَيْهِنَّ الرَّجْعَةُ لَا خِلَافَ بَيْنِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ فِي أَنَّ النَّفَقَةَ لَهُنَّ وَسَائِرَ الْمُؤْنَةِ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ حَوَامِلَ كُنَّ أَوْ غَيْرَ حَوَامِلَ لِأَنَّهُنَّ فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ فِي النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى وَالْمِيرَاثِ مَا كُنَّ فِي الْعِدَّةِ
-
وَهَذَا بَيِّنٌ وَاضِحٌ فِي أَنَّ قَوْلَهُ - عَزَّ وَجَلَّ (وَإِنْ كن أولت حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) الطَّلَاقِ ٦ أَنَّهُنَّ الْمَبْتُوتَاتُ
-
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي النَّفَقَةِ لِلْمَبْتُوتَةِ إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا
-
فَأَبَاهَا قَوْمٌ وَهُمْ أهل الحجاز منهم مالك والشافعي
-
وَتَابَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ
-
وَحُجَّتُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ ((لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ) )
-
وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْوِيٌّ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ مُتَوَاتِرَةٍ عَنْ فَاطِمَةَ
-
وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّ الْمَبْتُوتَةَ لَا نَفَقَةَ لَهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا عطاء بن أبي رباح وبن شِهَابٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ
-
وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ والأوزاعي وبن أَبِي لَيْلَى
-
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ
ج ٦ ص ١٦٦حدثني عقيل بن خالد عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ وَهِيَ أُخْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَأَمَرَ وَكِيلُهُ لَهَا بِنَفَقَةٍ رَغِبَتْ عَنْهَا فَقَالَ وَكِيلُهُ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ نَفَقَةٍ فَجَاءَتْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا صدق ونقلها إلى بن أُمِّ مَكْتُومٍ وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ حَامِلًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ مَبْتُوتَةً أَوْ رجعية
-
وهو قول عثمان البتي وبن شُبْرُمَةَ
-
وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَا فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ
-
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عُمَرَ قَالَ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا فَجِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ ((لَا نَفَقَةَ لَكِ وَلَا سكنى) )
-
قال فذكرت ذلك لإبراهيم فقال قال عمر بن الخطاب لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة
-
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُعَلَّى قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا يَجُوزُ فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ قَوْلُ امْرَأَةٍ وَكَانَ يَجْعَلُ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا السُّكْنَى والنفقة
ج ٦ ص ١٦٧وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ شُرَيْحٍ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا قَالَ لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى
-
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ الْمُطَلَّقَةُ الْمَبْتُوتَةُ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا لَا سُكْنَى لَهَا وَلَا نَفَقَةَ مِنْهُمُ الشَّعْبِيُّ وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ وَعِكْرِمَةُ وَرِوَايَةٌ عن الحسن
-
وروي ذلك عن علي وبن عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
-
وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ
-
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ سَأَلْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ عَنِ الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا فَقَالَتْ طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً فَقِيلَ لِعَامِرٍ إِنَّ عُمَرَ لَمْ يُصَدِّقْهَا فَقَالَ عَامِرٌ أَلَّا تُصَدِّقَ امْرَأَةً فَقِيهَةً نَزَلَ بِهَا هَذَا
-
وَرَوَى مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الشَّعْبِيِّ فَزَادَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا ((لَا سُكْنَى لَكِ وَلَا نَفَقَةَ إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِمَنْ لزوجها عليها رجعة) )
-
وحدثني أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ إِنَّكَ لَتَسْأَلُ سُؤَالَ رَجُلٍ قَدْ تَبَحَّرَ فِي الْعِلْمِ قَبْلَ الْيَوْمِ قَالَ قُلْتُ إِنِّي بِأَرْضٍ أُسْأَلُ بِهَا قَالَ فَكَيْفَ وَجَدْتَ مَا أَفْتَيْتُكَ بِهِ مِمَّا يُفْتِيكَ بِهِ غَيْرِي مِمَّنْ سَأَلْتَ مِنَ الْعُلَمَاءِ قُلْتُ وَافَقْتَهُمْ إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ وَمَا هِيَ قُلْتُ سَأَلْتُكَ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَتَعْتَدُّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا أَمْ تَنْتَقِلُ إِلَى أَهْلِهَا فَقُلْتَ تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَقَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَقَالَ سَعِيدٌ تِلْكَ امْرَأَةٌ فَتَنَتِ النَّاسَ وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ شَأْنِهَا إِنَّهَا لَمَّا طُلِّقَتِ استطالت على أحمائها وآذنتهم بِلِسَانِهَا فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تنتقل إلى بن أم مكتوم قال قلت لَئِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا بِذَلِكَ إِنَّ لَنَا فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةً حَسَنَةً مَعَ أَنَّهَا أَحَرَمُ النَّاسِ عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ وَلَا بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا مِنَ الْحُجَّةِ لِهَذَا الْقَوْلِ وَغَيْرِهِ فِي ((التَّمْهِيدِ) ) مَا فِيهِ شِفَاءٌ لِمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ اعْتَدِّي فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ثُمَّ قَالَ تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي اعْتَدِّي فِي بَيْتِ بن أم مكتوم
ج ٦ ص ١٦٨فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُتَجَالَّةَ الْعَجُوزَ الصَّالِحَةَ جَائِزٌ أَنْ يَغْشَاهَا الرِّجَالُ فِي بَيْتِهَا وَيَتَحَدَّثُونَ عِنْدَهَا وَكَذَلِكَ لَهَا أَنْ تَغْشَاهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ وَيَرَوْنَهَا وَتَرَاهُمْ فِيمَا يَحِلُّ وَيَجْمُلُ وَيَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ
-
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ التي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يضعن ثيابهن غير متبرجت بِزِينَةٍ) النُّورِ ٦٠
-
وَالْغَشَيَانُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْإِلْمَامُ وَالْوُرُودُ
-
قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ