- باب يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح

٨٦ فقرة، ج ٦ ص ١٨٥

الصفحة ١ من ٣

  1. ١١٩٣ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وبن شِهَابٍ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ بِطَلَاقِ الْمَرْأَةِ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا ثُمَّ أَثِمَ إِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهُ إِذَا نَكَحَهَا

    ج ٦ ص ١٨٥
  2. ١١٩٤ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ فِيمَنْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا فَهِيَ طَالِقٌ إِنَّهُ إِذَا لَمْ يُسَمِّ قَبِيلَةً أَوِ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

  3. قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ

  4. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا آخِرُ الْبَابِ عِنْدَ جُمْهُورِ رُوَاةِ ((الْمُوَطَّأِ) )

  5. وَلِيَحْيَى فِيهِ زِيَادَةٌ مِنْ قول مالك في بعضها وَهُمْ

  6. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَلَا أَعْلَمُ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ شَيْءٌ صَحِيحٌ وَإِنَّمَا يَرْوِيهِ يَاسِينُ الزَّيَّاتُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عَطَاءٍ الخرساني عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا قَالَ هُوَ كما قال

  7. ويسن مُجْتَمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ مَجْهُولٌ وَأَبُو سَلَمَةَ عَنْ عُمَرَ مُنْقَطِعٌ

  8. وَإِنَّمَا رُوِيَ عَنْهُ فِيمَنْ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَةٍ أَنَّهُ لَا يَقْرَبُهَا إِنْ تَزَوَّجَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ وَجَائِزٌ أَنْ يُقَاسَ عَلَى قَوْلِهِ هَذَا الطَّلَاقُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  9. وَأَمَّا بن مَسْعُودٍ فَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بن قيس عن إبراهيم عن علقمة والأسود أنه طلق امرأة إن تزوجها فسأل بن مَسْعُودٍ فَقَالَ أَعْلِمْهَا بِالطَّلَاقِ ثُمَّ تَزَوَّجْهَا

  10. قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي أَنَّهُ قَدْ كَانَ تَزَوَّجَهَا إذ سأل بن مَسْعُودٍ فَأَجَابَهُ بِهَذَا وَتَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى اثْنَتَيْنِ إِنْ تَزَوَّجَهَا

  11. وَرَوَى أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بن قيس عن إبراهيم عن علقمة

    ج ٦ ص ١٨٦وَالْأَسْوَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَنْ قَالَ إِذَا تَزَوَّجْتُ فُلَانَةً فَهِيَ طَالِقٌ

  12. قَالَ هُوَ كَمَا قال

  13. وأما بلاغ مالك عن بن مسعود أن الحالف بالطلاق لا يلزمه إلا أَنْ يُعَيِّنَ قَبِيلَةً أَوْ يُسَمِّيَ امْرَأَةً فَلَا أَحْفَظُهُ عَنْهُ إِلَّا مُنْقَطِعًا غَيْرَ مُتَّصِلٍ

  14. وَأَمَّا سَالِمٌ وَالْقَاسِمُ فَرُوِيَ عَنْهُمَا مِنْ وُجُوهٍ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ عَنْهُمَا

  15. ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ كَانَ يَحْيَى وَالْقَاسِمُ وَسَالِمٌ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَرَوْنَ الطلاق جائزا عليه إذ وَقَّتَ

  16. قَالَ وَحَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبَا بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ يَوْمَ أَتَزَوَّجُ فُلَانَةً فَهِيَ طَالِقٌ الْبَتَّةَ فَقَالُوا كُلُّهُمْ لَا يَتَزَوَّجُهَا

  17. قَالَ وَحَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ - حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ يَوْمَ أَتَزَوَّجُ فُلَانَةً فَهِيَ طَالِقٌ قَالَ طَالِقٌ

  18. وَسُئِلَ عُمَرُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ يَوْمَ أَتَزَوَّجُ فُلَانَةً فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي قَالَ لَا يَتَزَوَّجُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ

  19. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَالِمٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ لِلْمُخَالِفِ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَإِنْ عَمَّ فِي يَمِينِهِ

  20. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ قال حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَنْ قُدَامَةَ قَالَ قُلْتُ لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ وَكُلُّ جَارِيَةٍ يَشْتَرِيهَا فَهِيَ حُرَّةٌ

  21. فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَلَوْ كنت لم أنكح ولم أشتر

  22. وأما بن شِهَابٍ فَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْهُ فِي رَجُلٍ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ وَكُلُّ جَارِيَةٍ أشتريها فهي حرة

  23. قال هو كما قال

  24. قَالَ مَعْمَرٌ قُلْتُ لَهُ أَلَيْسَ قَدْ جَاءَ أَنَّهُ لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ الْمِلْكِ قَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ امْرَأَةُ فُلَانٍ طَالِقٌ أَوْ عَبْدُ فَلَانٍ حُرٌّ

  25. وَرَوَى عَنْهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا قَالَ فُلَانَةٌ طَالِقٌ وَلَا يَقُولُ إِنْ تَزَوَّجْتُهَا

  26. وَأَمَّا إِنْ قَالَ إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةً فَهِيَ طَالِقٌ فَهُوَ كما قال

    ج ٦ ص ١٨٧وَقَالَ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِذَا وَقَعَ النِّكَاحُ وَقَعَ الطَّلَاقُ

  27. وَأَمَّا اخْتِلَافُ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى فِي هَذَا الْبَابِ

  28. فَقَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى فِي ((الْمُوَطَّأِ) ) وَقَالَهُ فِي غَيْرِ ((الْمُوَطَّأِ) )

  29. وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ أَصْحَابُهُ فِيهِ إِذَا لَمْ يُسَمِّ الْحَالِفُ بِالطَّلَاقِ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا أَوْ قَبِيلَةً أَوْ أَرْضًا أَوْ نَحْوَ هَذَا وَعَمَّ فِي - يَمِينِهِ فَلَيْسَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَلْيَتَزَوَّجْ مَا شَاءَ فَإِنْ سَمَّى امْرَأَةً أَوْ أَرْضًا أَوْ قَبِيلَةً أَوْ ضَرَبَ أَجَلًا يَبْلُغُ عُمُرُهُ أَكْثَرَ منه لزمه الطلاق

  30. قَالَ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ كُلُّ عَبْدٍ أَشْتَرِيهِ فَهُوَ حُرٌّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عَمَّ

  31. وَلَوْ خَصَّ جِنْسًا أَوْ بَلَدًا أَوْ ضَرَبَ أَجَلًا يَبْلُغُ عُمُرُهُ مِثْلَهُ لَزِمَهُ

  32. وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ إِذَا قَالَ كُلُّ بِكْرٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ كُلُّ ثَيِّبٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَمَرَّةً قَالَ لَا يَتَزَوَّجُ وَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ نَوْعًا بَعْدَ نَوْعٍ وَمَرَّةً قَالَ إِنَّهُ يَتَزَوَّجُ لِأَنَّهُ قَدْ عَمَّ فِي الْيَمِينِ الْأُخْرَى

  33. والأول أشهر عنه

  34. وقال بن أَبِي لَيْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ

  35. وَقَالَ بن أَبِي لَيْلَى إِذَا عَمَّمَ لَمْ يَقَعْ وَإِنْ سَمَّى شَيْئًا بِعَيْنِهِ أَوْ جَمَاعَةً بِعَيْنِهَا أَوْ جَعَلَ يَمِينَهُ إِلَى أَجَلٍ يَبْلُغُهُ وَقَعَ

  36. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ كُلُّ جَارِيَةٍ أَشْتَرِيهَا عَلَيْكِ فَهِيَ حُرَّةٌ فَيَشْتَرِي عَلَيْهَا جَارِيَةً فَإِنَّهَا تَعْتِقُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَالَ عَلَيْكِ

  37. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِذَا قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ

  38. وَلَوْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَشْتَرِيهِ أَوْ أَرِثُهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ عَتَقَ عَلَيْهِ إِذَا مَلَكَ بِذَلِكَ الْوَجْهِ لِأَنَّهُ قَدْ خَصَّ

  39. وَلَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَإِنْ قَالَ مِنْ بَنِي فَلَانٍ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَوْ مُسْلِمَةً أَوْ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً أَوْ إِلَى أَجَلٍ كَذَا لَزِمَهُ

  40. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مُذْ وَصَلْتُ الْكُوفَةَ أَفْتَى بِغَيْرِ هَذَا