- باب أجل الذي لا يمس امرأته
٧٠ فقرة، ج ٦ ص ١٩١
الصفحة ١ من ٢
- ج ٦ ص ١٩١
١١٩٥ - مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ من
ج ٦ ص ١٩٢تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا فَإِنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجْلٌ سَنَةً فَإِنَّ مَسَّهَا وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ النِّكَاحَ يُؤَجَّلُ سَنَةً
-
قَالَ مَعْمَرٌ وَبَلَغَنِي أَنَّهُ يُؤَجَّلُ مِنْ يَوْمِ يُرْفَعُ أَمْرُهَا
-
ورواه بن جُرَيْجٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ لِلْعِنِّينِ أَجَلَ سَنَةٍ وَأَعْطَاهَا صَدَاقَهَا وَافِيًا
-
١١٦٩ - مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ بن شِهَابٍ مَتَى يُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ أَمِنْ يَوْمِ يَبْنِي بِهَا أَمْ مِنْ يَوْمِ تُرَافِعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ فَقَالَ بَلْ مِنْ يَوْمِ تُرَافِعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي ((الْمُوَطَّأِ) ) عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ لا من قول بن شِهَابٍ
-
وَرِوَايَةُ يَحْيَى - وَإِنْ كَانَتْ مُخَالِفَةً لَهُمْ فَإِنَّهَا مَعْرُوفَةٌ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنِ بن شِهَابٍ وَهِيَ - عِنْدِي - غَيْرُ مَرْفُوعَةٍ لِصِحَّةِ الْإِمْكَانِ فِيهَا
-
قَالَ مَالِكٌ فَأَمَّا الَّذِي قَدْ مَسَّ امْرَأَتَهُ ثُمَّ اعْتَرَضَ عَنْهَا فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْ أَنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجْلٌ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ - أَئِمَّةُ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ - عَلَى تَأْجِيلِ الْعِنِّينِ سَنَةً إِذَا كَانَ حرا
-
وشذ داود وبن عُلَيَّةَ فَلَمْ يَرَيَا عَلَيْهِ تَأْجِيلًا وَجَعَلَا ذَلِكَ مصيبة نزلت بالمرأة
-
واحتج بن عُلَيَّةَ بِأَنَّهَا مَسْأَلَةُ خِلَافٍ وَأَنَّ الْقِيَاسَ أَلَّا يُؤَجَّلَ كَمَا لَا يُؤَجَّلُ إِذَا أَصَابَهَا مَرَّةً
-
وَرُوِيَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ هِيَ امْرَأَتُهُ أَبَدًا لَا يُؤَجَّلُ
-
وَذَكَرَ الْحَكَمُ أَنَّهُ قَوْلُ عَلِيٍّ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مُتَّصِلًا
-
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ جَاءَتِ
ج ٦ ص ١٩٣امْرَأَةٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَتْ هَلْ لَكَ فِي امْرَأَةٍ لا أيم وَلَا ذَاتَ زَوْجٍ فَقَالَ وَأَيْنَ زَوْجُكِ قَالَ فَجَاءَ شَيْخٌ قَدِ اجْتَنَحَ فَقَالَ مَا تَقُولُ هَذِهِ فَقَالَ صَدَقَتْ وَلَكِنْ سَلْهَا هَلْ تَنْعَمُ فِي مَطْعَمٍ أَوْ مَلْبَسٍ فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ لَا فقال هل غير ذلك قالت لَا قَالَ وَلَا مِنَ السَّحَرِ قَالَ وَلَا مِنَ السَّحَرِ
-
قَالَ عَلِيٌّ هَلَكْتِ وَأَهْلَكْتِ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ فَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ بَلِ اصْبِرِي فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ أَرَادَ وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَبْتَلِيَكِ بِأَشَدَّ مِنْ هَذَا فَعَلَ
-
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حدثني الخشني قال حدثني بْنِ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ فَذَكَرَهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ
-
وَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَصَابَهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا التَّأْجِيلُ مِنْ رِوَايَةِ الْحَكَمِ وَغَيْرِهِ
-
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ يُؤَجَّلُ الْعِنِّينُ سَنَةً فَإِنْ أَصَابَهَا وَإِلَّا فَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا
-
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ يُؤَجَّلُ الْمُعْتَرِضُ سَنَةً فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهَا وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا
-
وَاعْتَلَّ دَاوُدُ بِحَدِيثِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ الْمُحَلِّلِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا حُجَّةَ لَهُ فِيهِ وَأَوْضَحْنَا ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
-
وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ الصَّحَابَةِ خِلَافًا فِي أَنَّ الْعِنِّينَ يُؤَجَّلُ سَنَةً مِنْ يَوْمِ يُرْفَعُ إِلَى السُّلْطَانِ
-
وَرُوِيَ ذلك عن عمر وعلي وبن مَسْعُودٍ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ عَنْهُمْ بِذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
-
وَخَبَرُ عُمَرَ رَوَاهُ المدنيون - والكوفيون - والبصريون ولم يَخْتَلِفُوا عَنْهُ فِيهِ
-
وَخَبَرُ عَلِيٍّ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ خَاصَّةً وَهُوَ مُخْتَلَفٌ عَنْهُ فِيهِ أَيْضًا وَلَا يَصِحُّ فِيهِ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَأَمَّا الْخَبَرُ عَنِ الْمُغِيرَةِ فَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ بن النُّعْمَانِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ أَجَّلَ العنين سنة
ج ٦ ص ١٩٤وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي شَرِيكٌ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ يُؤَجَّلُ الْعِنِّينُ سَنَةً
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا جَمَاعَةٌ التَّابِعِينَ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ أَنَّ الْعِنِّينَ يُؤَجَّلُ سَنَةً مِنْ يَوْمِ يُرْفَعُ إِلَى السُّلْطَانِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهُ أَجَّلَهُ عَشْرَةَ أَشْهُرٍ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ
-
وَإِنَّمَا أَجَّلَهُ سَنَةً فِيمَا ذُكِرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِتَكْمُلَ لَهُ الْمُدَاوَاةُ وَالْعِلَاجُ فِي أَزْمَانِ السَّنَةِ كُلِّهَا لِاخْتِلَافِ أَعْرَاضِ الْعِلَلِ فِي أَزْمِنَةِ الْعَامِ وَفُصُولِهِ فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي السَّنَةِ يَئِسُوا مِنْهُ وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ
-
وَالْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِمَا وَالثَّوْرِيِّ
-
وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ الْفُرْقَةَ وَاقِعَةٌ لِسَبَبٍ مِنَ الزَّوْجِ فَكَانَ طَلَاقًا
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَأَبُو ثَوْرٍ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا فَسْخٌ لَيْسَتْ بِطَلَاقٍ
-
قَالَ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ إِلَيْهَا دُونَهُ لَا تَقَعُ إِلَّا بِاخْتِيَارِهَا وَلَوْ رَضِيَتْ بِهِ عَلَى ذَلِكَ وَأَقَامَتْ مَعَهُ عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَقَعْ فُرْقَةٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَإِذَا لَمْ تَكُنِ الْفُرْقَةُ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ فَهُوَ فَسْخٌ لَا طَلَاقٌ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَمَسْأَلَةِ الْأَمَةِ تُعْتَقُ تَحْتَ الْعَبْدِ فَتَخْتَارُ فِرَاقَهُ وَاخْتِلَافُهُمْ فِيهَا سَوَاءٌ إِلَّا مَنْ خَالَفَ أَصْلَهُ وَقِيَاسَهُ
-
وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْعِنِّينِ وَامْرَأَتِهِ بَعْدَ تَمَامِ السَّنَةِ إِلَّا أَنْ تَطْلُبَ ذَلِكَ وَتَخْتَارَهُ
-
وَرَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ أَنْ أَجِّلْهُ سَنَةً فَإِنْ أَصَابَهَا وَإِلَّا خَيَّرَهَا فَإِنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ مَعَهُ وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ
-
وَالْعِنِّينُ الَّذِي يُؤَجَّلُ عِنْدَ مَالِكٍ هُوَ الْمُعْتَرِضُ عَنِ امْرَأَتِهِ وَهُوَ يَطَأُ غَيْرَهَا بِعَارِضٍ عَرَضَ لَهُ
-
وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوَطْءِ بِعَارِضٍ وَقَدْ كَانَ تَقَدَّمَ مِنْهُ الْوَطْءُ أَوْ لَمْ يَتَقَدَّمْ إِذَا كَانَ بِصِفَةِ مَنْ يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ
-
وَهَذِهِ الصِّفَاتُ فِي الْمُعْتَرِضِ الَّذِي يُؤَجَّلُ سَنَةً