- باب عدة الأمة إذا توفي زوجها أو سيدها
٢١ فقرة، ج ٦ ص ٢١٩
- ج ٦ ص ٢١٩
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ رُوَاةِ ((الْمُوَطَّأِ) ) ذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْبَابِ أَوْ سَيِّدُهَا إِلَا يَحْيَى بْنَ يَحْيَى وَلَا خِلَافَ عَلِمْتُهُ بَيْنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ أَنَّ الْأَمَةَ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا وَإِنَّمَا عَلَيْهَا عِنْدَ الْجَمِيعِ الِاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ
-
١٢١٦ - مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كَانَا يَقُولَانِ عِدَّةُ الْأَمَةِ إِذَا هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا شَهْرَانِ وخمس ليال
-
١٢١٧ - مالك عن بن شِهَابٍ مِثْلَ ذَلِكَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ من الصحابة والتابعين وأئمة الْفَتْوَى فِي أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا شَيْءٌ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ عِدَّةُ الْأَمَةِ فِي الْوَفَاةِ وَالطَّلَاقِ كَعِدَّةِ الْحُرَّةِ إِلَّا أَنْ تَمْضِيَ فِي ذَلِكَ سُنَّةٌ فَالسُّنَّةُ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ
-
وَكَذَلِكَ قَالَ الْجَمِيعُ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي عِدَّةِ الْأَمَةِ مِنَ الطَّلَاقِ حَيْضَتَانِ إلا ما روي عن بن سِيرِينَ أَيْضًا أَنَّ عِدَّتَهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ إِلَّا أَنْ تَمْضِيَ فِي ذَلِكَ سُنَّةٌ
-
وَتَعَلَّقَتْ بِقَوْلِ بن سِيرِينَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ شَذَّتْ فَلَمْ يُعَرِّجِ الْفُقَهَاءُ عَلَيْهَا
ج ٦ ص ٢٢٠وَاخْتَلَفُوا فِي عِدَّةِ الْأَمَةِ الصَّغِيرَةِ الْمُطَلَّقَةِ وَعِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ الْيَائِسَةِ مِنَ الْمَحِيضِ لِلْمُطَلَّقَةِ
-
فَقَالَ مَالِكٌ عِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ
-
وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَأَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
-
وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
-
وَرَوَى حَمَّادٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ إِنْ شَاءَتْ شَهْرًا وَنِصْفًا وَإِنْ شَاءَتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَأَبُو ثَوْرٍ عِدَّتُهَا شَهْرٌ وَنِصْفٌ
-
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
-
وَبِهِ قَالَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو قِلَابَةَ وَعَطَاءُ بْنُ رَبَاحٍ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ
-
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطاب انه قال عدة الأمة حيضتان ولو اسْتَطَعْتُ أَنْ أَجْعَلَهَا حَيْضَةً وَنِصْفًا لَفَعَلْتُ
-
وَرُوِيَ عن عطاء وبن شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عِدَّتُهَا شَهْرَانِ بَدَلٌ مِنَ الْحَيْضَتَيْنِ
-
وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ
-
قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ طَلَاقًا لَمْ يَبُتَّهَا فِيهِ لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ الرَّجْعَةُ ثُمَّ يَمُوتُ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقِهِ إِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْأَمَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا شَهْرَيْنِ وَخَمْسَ لَيَالٍ وَإِنَّهَا إِنْ عُتِقَتْ وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ثُمَّ لَمْ تَخْتَرْ فِرَاقَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقِهِ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَذَلِكَ أَنَّهَا إِنَّمَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ بَعْدَ مَا عُتِقَتْ فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ
-
قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيَّةُ حُكْمُهَا فِيمَا يَلْحَقُهَا مِنَ الطَّلَاقِ وَالْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ وَفِيمَا لَهَا مِنَ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى حُكْمُ الزَّوْجَاتِ
-
فَكَذَلِكَ لَمَّا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا بَعْدَ عِتْقِهَا وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ لَهُ فِيهَا الرَّجْعَةُ اعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا عِدَّةَ الْحَرَائِرِ لِأَنَّهَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ إِلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ
-
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَسْأَلَةُ الْأَمَةِ تُعْتَقُ فِي عِدَّتِهَا هَلْ تَنْتَقِلُ إِلَى عِدَّةِ الْحُرَّةِ أَمْ لَا فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَذَكَرْنَا مَا فِيهِ مِنَ التَّنَازُعِ لِلْعُلَمَاءِ بما أغنى عن إعادته ها هنا والحمد لله