- باب عدة أم الولد إذا توفى عنها سيدها
٣٣ فقرة، ج ٦ ص ٢١٧
- ج ٦ ص ٢١٧
١٢١٣ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ إِنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَرَّقَ بَيْنَ رِجَالٍ وَبَيْنَ نِسَائِهِمْ وَكُنَّ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِ رِجَالٍ هَلَكُوا فَتَزَوَّجُوهُنَّ بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَعْتَدُّونَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ سُبْحَانَ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا) الْبَقَرَةِ ٢٣٤و٢٤٠ مَا هُنَّ مِنَ الْأَزْوَاجِ
-
١٢١٤ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها حَيْضَةٌ
-
١٢١٥ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا حَيْضَةٌ
-
قَالَ مَالِكٌ وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا
-
قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِمَّنْ تَحِيضُ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا احْتَجَّ بِهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ ظَاهِرِ كِتَابِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أزواجا) البقرة ٢٣٤و٢٤٠
-
وَقَوْلُهُ مَا هُنَّ مِنَ الْأَزْوَاجِ احْتِجَاجٌ صَحِيحٌ لِئَلَّا يُضَافَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ
-
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا فِي عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ
-
فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ عِدَّتُهَا حيضة
-
وهو قول بن عمر والشعبي ومحكول
-
وَضَعَّفَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ حَدِيثٌ رَوَاهُ قَتَادَةُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لَا تُلْبِسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةُ أشهر وعشر
ج ٦ ص ٢١٨وَقَتَادَةُ لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَلَا لِقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِمِثْلِهِ
-
وَقَالَ مَالِكٌ عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ إِذَا أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَلَهَا عِنْدَهُ السُّكْنَى فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ
-
قَالَ وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ فِي الْمَوْتِ وَالْعِتْقِ
-
وَمَرَّةً قَالَ تُوُفِّيَ سَيِّدُهَا أَوْ أَعْتَقَهَا فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَتُسْتَبْرَأُ بِحَيْضَةٍ
-
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِمَّنْ تَحِيضُ فَشَهْرٌ وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ أَحَبُّ إِلَيْنَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَقَلُّ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ حَيْضَةٌ وَمَا زَادَ احْتَاجَ إِلَى دَلِيلٍ
-
وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ عِدَّتَهَا حَيْضَةٌ إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا وَهِيَ حَائِضٌ
-
فَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ تُجْزِئُهَا تِلْكَ الْحَيْضَةُ
-
وَقَالَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ
-
وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ لَا يُجْزِئُهَا حَتَّى تَبْتَدِئَ الْحَيْضَةُ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ عِدَّتُهَا ثَلَاثُ حيض
-
وهو قول علي وبن مَسْعُودٍ
-
وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ إِلَّا أَنَّ الثَّوْرِيَّ قَالَ فِي أُمِّ وَلَدٍ زَوَّجَهَا سَيِّدُهَا ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا وَسَيِّدُهَا مَعًا وَقَعَ الْبَيْتُ عَلَيْهَا قَالَ تَعْتَدُّ أَقْصَى الْعِدَّتَيْنِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا
-
وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ ثَلَاثُ حِيَضٍ لِأَنَّ الْعِدَّةَ إِنَّمَا وَجَبَتْ عَلَيْهَا وَهِيَ حُرَّةٌ لَمْ تَكُنْ زَوْجَةً فَتَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَوَجَبَ اسْتِبْرَاءُ رَحِمَهَا مِنْ سَيِّدُهَا وَالْحُرَّةُ لَا تُسْتَبْرَأُ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ حِيَضٍ وَكَانَتْ عِدَّةً وَاجِبَةً عَنْ وَطْءٍ فَأَشْبَهَتِ الْحُرَّةَ الْمُطَلَّقَةَ
-
وَقَالَ طَاوُسٌ وَقَتَادَةُ عِدَّةُ أَمِّ الْوَلَدِ نِصْفُ عِدَّةِ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عِدَّتُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وعشر
-
وهو قول سعيد بن المسيب وبن أبي عياض وبن سِيرِينَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالزُّهْرِيِّ إِلَّا أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ إِذَا أَعْتَقَهَا مَوْلَاهَا فَعِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ وَإِنْ مَاتَ عَنْهَا فَعِدَّتُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ
ج ٦ ص ٢١٩وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ
-
وَتَقَدَّمَتْ حُجَّةُ مَنْ قَالَ عِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ
-
وَالْحُجَّةُ لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ تَعْتَدُّ مِنْ وَفَاةٍ وَلَيْسَتْ زَوْجَةً فَتَعْتَدُّ بِالشُّهُورِ وَلَا هِيَ مُطَلَّقَةٌ فَتَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَإِنَّمَا عَلَيْهَا اسْتِبْرَاءُ رَحِمِهَا مِنْ وَطْءٍ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَلْحَقَهَا الْعِتْقُ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْأَمَةِ فِي الِاسْتِبْرَاءِ وذلك حيضة
-
وقد قال الشَّافِعِيُّ لَيْسَتْ عِدَّةً وَإِنَّمَا هِيَ اسْتِبْرَاءٌ
-
قَالَ وَإِنَّمَا سَمَّوْهَا عِدَّةً مَجَازًا وَتَقْرِيبًا
-
وَأَمَّا مَالِكٌ فهي عنده عدة تُسْتَأْنَفُ فِيهَا الْحَيْضَةُ مِنْ أَوَّلِهَا وَعَلَيْهِ فِيهَا السُّكْنَى وَقَدْ سَمَّاهَا الْجَمِيعُ عِدَّةً وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ