- باب ما جاء في العزل

٧٩ فقرة، ج ٦ ص ٢٢١

الصفحة ٢ من ٢

  1. ١٢٢٠ - مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ عَنْ رجل يقال له ذفيف أنه قال سئل بن عباس عن العزل فدعا جارية له فقال أخبريهم فكأنها استحيت فقال هو ذلك أما أنا فأفعله يعني أنه يعزل

    ج ٦ ص ٢٢٥
  2. ١٢٢١ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عن أبيه أنه كان يعزل

    ج ٦ ص ٢٢٦١٢٢٢ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عن أبن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري عن أم ولد لأبي أيوب الأنصاري أنه كان يعزل

  3. وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ

  4. وَرُوِيَ عن عمر وعثمان وبن عمر أنهم كرهوا العزل

  5. ١٢٢٣ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر أنه كان لا يعزل وكان يكره الْعَزْلَ

  6. وَرَوَى هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ عَنِ الحارث العكلي عن إبراهيم النخعي قال سئل بن مسعود عن العزل فقال ما عليكم ألاتفعلوا فَلَوْ أَنَّ النُّطْفَةَ الَّتِي أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهَا كَانَتْ فِي صَخْرَةٍ لَنَفَخَ فِيهَا الرُّوحَ

  7. وَرَوَى هُشَيْمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ كَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يَكْرَهَانِ العزل

  8. قال هشيم وأخبرنا بن عوف قال حدثني نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ بَعْضَ وَلَدِهِ إِذَا فعل ذلك

  9. وروى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا هُوَ حَرْثُكَ إِنْ شِئْتَ أَعْطَشْتَهُ وَإِنْ شِئْتَ سَقَيْتَهُ

  10. وَاخْتُلِفَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ

  11. فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ الْعَزْلَ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْهُ

  12. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَجَازَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ

  13. وَرَوَى اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ فذاكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عِنْدَ عُمَرَ الْعَزْلَ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَقَالَ عُمَرُ قَدِ اخْتَلَفْتُمْ وَأَنْتُمْ أَهْلُ بَدْرٍ الْأَخْيَارُ فَكَيْفَ بِالنَّاسِ بَعْدَكُمْ إِذْ تَنَاجَى رَجُلَانِ فَقَالَ عُمَرُ مَا هَذِهِ الْمُنَاجَاةُ فَقَالَ إِنَّ الْيَهُودَ تَزْعُمُ أنها الموؤودة الصغرى

    ج ٦ ص ٢٢٧فقال علي إنها لا تكون موؤودة حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهَا التَّارَاتُ السَّبْعُ (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ) الْمُؤْمِنُونَ ١٢ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

  14. ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ

  15. وَرَوَى بن لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَلَسَ إِلَى عُمَرَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَذَاكَرُوا الْعَزْلَ فَقَالُوا لَا بَأْسَ بِهِ فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّهُ يزعمون أنها الموؤودة الصُّغْرَى

  16. فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا تكون مؤؤودة حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْهَا التَّارَاتُ السَّبْعُ تَكُونُ سُلَالَةً ثُمَّ تَكُونُ نُطْفَةً ثُمَّ تَكُونُ عَلَقَةَ ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً ثُمَّ تَكُونُ عَظْمًا ثُمَّ تَكُونُ لَحْمًا ثُمَّ تَكُونُ خَلْقًا آخَرَ

  17. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ صَدَقْتَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ

  18. وَهَذِهِ أَيْضًا رواية زيد بن أبي الورقاء عن بن لَهِيعَةَ

  19. وَقِيلَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْإِسْلَامِ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ عُمَرُ لَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي هَذَا الْخَبَرِ

  20. وَرَوَاهُ الْمُقْرِئُ عن بن لَهِيعَةَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ عُمَرُ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا

  21. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ خِلَافُ مَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانَا يَكْرَهَانِ الْعَزْلَ

  22. وَسَنَذْكُرُ أَقْوَالَ الْفُقَهَاءِ فِي الْعَزْلِ عَلَى الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ وَعَنِ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

  23. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ قِدَمِ الْعِلْمِ وَأَنَّ الْخَلْقَ يُجْزَوْنَ فِي عِلْمٍ قَدْ سَبَقَ وَجَفَّ بِهِ الْقَلَمُ فِي كِتَابٍ مَسْطُورٍ

  24. عَلَى هَذَا أَهْلُ السُّنَّةِ وَهُمْ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ

  25. وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي الْقَدَرِ أَنَّهُ عِلْمُ اللَّهِ وَسِرُّهُ لَا يُدْرَكُ بِجَدَلٍ وَلَا تُشْفَى مِنْهُ خُصُومَةٌ وَلَا احْتِجَاجٌ

  26. وَحَسْبُ الْمُؤْمِنِ بِالْقَدَرِ أَنَّهُ لَا يَقُومُ بِشَيْءٍ دُونَ إِرَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ خلقه وملكه ولا يَكُونُ فِي مُلْكِهِ إِلَّا مَا شَاءَ وَمَا نَشَاءُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ

    ج ٦ ص ٢٢٨وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَلَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى وَلَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مَا يَشَاءُ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يشاء ومن عذبه فبذنبه ويعفوا عَمَّنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَنْ لَمْ يُوَفِّقْهُ فَلَيْسَ بِظَالِمٍ لَهُ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ

  27. رُوِّينَا أَنَّ بِلَالَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ مَا تَقُولُ فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَسْأَلُ عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ وَإِنَّمَا يَسْأَلُهُمْ عَنْ أَعْمَالِهِمْ

  28. وَإِنَّمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السَّبْيَ يَقْطَعُ الْعِصْمَةَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ الْكَافِرَيْنِ وَلِذَلِكَ يَحِلُّ لِمَنْ وَقَعَتْ جَارِيَةٌ مِنَ الْمَغْنَمِ فِي سَهْمِهِ أَنْ يَطَأَهَا إِذَا اسْتَبْرَأَ رَحِمَهَا بِحَيْضَةٍ وَكَانَتْ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ

  29. وَأَمَّا أَقَاوِيلُ الْفُقَهَاءِ فِي الْعَزْلِ عَنِ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ

  30. فَقَالَ مَالِكٌ لَا يَعْزِلُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الْحُرَّةَ إِلَّا بِإِذْنِهَا وَلَا بَأْسَ أَنْ يَعْزِلَ عَنْ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا وَمَنْ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةُ قَوْمٍ فَلَا يَعْزِلْ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ

  31. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ الْحُرَّةَ لَا يَعْزِلُ عَنْهَا زَوْجُهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا وَلَهُ أَنْ يَعْزِلَ عَنْ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا كَمَا لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا الْوَطْءَ جُمْلَةً

  32. وَاخْتَلَفُوا فِي الْعَزْلِ عَنِ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ

  33. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الْإِذْنُ فِي الْعَزْلِ عَنِ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ إِلَى مَوْلَاهَا كَقَوْلِ مَالِكٍ

  34. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْزِلَ عَنِ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا

  35. وَقَدْ قِيلَ أَنْ لَا يَعْزِلَ عَنِ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ دُونَ إِذْنِهَا وَدُونَ إِذْنِ مَوْلَاهَا وَلَيْسَ لَهُ الْعَزْلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا

  36. وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ لَا يَعْزِلُ عَنِ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا

  37. وَفِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَزَعَمَ أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا أَنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُ بِهِ

  38. وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ

  39. وَسَيَأْتِي هَذَا الْمَعْنَى بِمَا فِيهِ لِلْعُلَمَاءِ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى