تاب الرضاع

١٣١ فقرة، ج ٦ ص ٢٤١

الصفحة ١ من ٤

  1. ١٢٣٣ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَنَا وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((أُرَاهُ فُلَانًا) ) لِعَمٍّ لِحَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ دَخَلَ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((نَعَمْ إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ) )

    ج ٦ ص ٢٤١
  2. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ نَقْلَهُ الْعُدُولُ

  3. وَهُوَ يُبَيِّنُ كِتَابَ اللَّهِ فِي الزِّيَادَةِ فِي مَعْنَاهُ لِأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ إِنَّمَا ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ فِي التَّحْرِيمِ بِالرَّضَاعَةِ الْأُمَّهَاتِ وَالْأَخَوَاتِ فَقَالَ تَعَالَى (وأمهتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضعة) النِّسَاءِ ٢٣

  4. وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ كُلَّ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ فَمِثْلُهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ

  5. وَإِذَا كَانَتِ الْأُمُّ مِنَ الرَّضَاعِ مُحَرَّمَةً كَانَ كَذَلِكَ الْأَبُ لِأَنَّ اللَّبَنَ مِنْهُمَا جَمِيعًا

  6. وَإِذَا كَانَ زَوْجُ الَّتِي أَرْضَعَتْ أَبًا كَانَ أَخُوهُ عَمًّا وَكَانَتْ أُخْتُ الْمَرْأَةِ خَالَةً فَحَرَّمَ بِالرَّضَاعَةِ الْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ وَالْأَعْمَامَ والأخوال والأخوات وبناتهن كما يحرم بالنسب

    ج ٦ ص ٢٤٢هَكَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ) )

  7. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ لَبَنَ الْفَحْلِ يُحَرِّمُ الذَّكَرَ الْعَمَّ وَلَوْلَا لَبَنُ الْفَحْلِ مَا ذُكِرَ الْعَمُّ لِأَنَّ بِمُرَاعَاةِ لَبَنِ الرَّجُلِ صَارَ أَبًا فَصَارَ أَخُوهُ عَمًّا

  8. فَإِنْ قِيلَ إِنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى التَّحْرِيمِ بِلَبَنِ الْفَحْلِ فَإِنَّهُ مُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ عَمُّ حَفْصَةَ الْمَذْكُورُ قَدْ أَرْضَعَتْهُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ فَصَارَ عَمًّا لحفصة

  9. فالجواب أن قوله ((إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ) ) يَقْضِي بِتَحْرِيمِ لَبَنِ الْفَحْلِ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ الْأَبَ لَمْ يَلِدْ أَوْلَادَهُ بِالْحَمْلِ وَالْوَضْعِ كَمَا صَنَعَتِ الأم وإنما وَلَدَهُمْ بِمَا كَانَ مِنْ مَائِهِ الْمُتَوَلِّدِ مِنْهُ الْحَمْلُ وَاللَّبَنُ فَصَارَ بِذَلِكَ وَالِدًا كَمَا صَارَتِ الْأُمُّ بِالْحَمْلِ وَالْوِلَادَةِ أُمًّا فَإِذَا أَرْضَعَتْ بِلَبَنِهَا طِفْلًا كَانَتْ أُمَّهُ وَكَانَ هُوَ أَبَاهُ

  10. وَهَذَا يُوَضِّحُ وَيَرْفَعُ الْإِشْكَالَ فِيهِ

  11. وَبَعْدَ هَذَا جَعَلَهُ مَالِكٌ بَعْدَهُ فِي الْبَابِ مُفَسِّرًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  12. ١٢٣٤ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسألته عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ((إِنَّهُ عَمُّكِ فَأْذَنِي لَهُ) ) قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ فَقَالَ ((إِنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ) ) قَالَتْ عَائِشَةُ وَذَلِكَ بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ

  13. وَقَالَتْ عَائِشَةُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ

  14. قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذَا أَوْضَحُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَشَدُّ بَيَانًا وَرَفْعًا لِلْإِشْكَالِ

  15. أَلَا تَرَى لِقَوْلِ عَائِشَةَ إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ فَيَكُونُ أَبِي وَيَكُونُ أَخُوهُ عَمِّي فَأَجَابَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَمَّا أَرْضَعَتْكِ صَارَتْ أُمَّكِ

    ج ٦ ص ٢٤٣وَصَارَ زَوْجُهَا الَّذِي كَانَ سَبَبَ لَبَنِهَا أَبَاكِ فَصَارَ أَخُوهُ عَمَّكِ فَفَهِمَتْ عَائِشَةُ هَذَا وَلَمْ تَكُنْ تَعَرِفُهُ قَبْلُ فَقَالَتْ إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَالْعَمِّ قَدْ رَضَعَ مَعَ أَبِيهَا أَبِي بَكْرٍ امْرَأَةً وَاحِدَةً لَمَا احْتِيجَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا الخطاب

  16. وحديث مالك عن بن شِهَابٍ فِي مَعْنَى حَدِيثِ هِشَامٍ سَوَاءٌ وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ هِشَامٍ أَبْيَنُ لِأَنَّهُ رَفَعَ الْإِشْكَالَ

  17. ١٢٣٥ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنْ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا وَهُوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَ الْحِجَابُ قَالَتْ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ

  18. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَوْ كَانَ عَمَّهَا كَمَا زَعَمَ مَنْ أَبَى أَنْ يُحَرِّمَ بِلَبَنِ الْفَحْلِ شيئا قد أرضعته وإياها امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ أَكَانَ يَخْفَى عَلَى عَائِشَةَ أَوْ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهَا بِأَنَّهُ عَمُّهَا فَكَانَتْ تَحْتَجِبُ مِنْ عَمِّهَا وَإِنَّمَا خَفِيَ عَنْهَا أَمْرُ لبن الفحل حين أعملها رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  19. وَقَدْ روى معمر وعقيل وبن عيينة عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلَهَا إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ

  20. وَلَيْسَ هَذَا اللَّفْظُ عِنْدَ مَالِكٍ فِي حديث بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ إِنَّمَا هُوَ عِنْدَهُ فِي حَدِيثُهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ

  21. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْخُشَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَفْلَحُ بْنُ أَبِي القعيس يستأذن علي بعد ما ضرب علينا الحجاب فأبيت أن أأذن لَهُ فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ((إِنَّهُ عَمُّكِ فَأْذَنِي لَهُ) )

  22. قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((تَرِبَتْ يَدَاكِ إِنَّهُ عمك فأذني له

    ج ٦ ص ٢٤٤وروى بن عُيَيْنَةَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ قَوْلَهَا إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ

  23. وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَفْظٌ مَجْمُوعٌ لِعُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ذَكَرَهُ مَنْ ذَكَرَهُ فِي حديث بن شِهَابٍ وَهِشَامٍ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ فِي أَحَدِهِمَا وَالْأَكْثَرُ يَقُولُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَفْلَحُ بْنُ أَبِي الْقُعَيْسِ

  24. وَلَفْظُ حَدِيثِ عُقَيْلٍ إِنَّ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ الَّذِي أَرْضَعَنِي وَإِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ

  25. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ بْنُ أَبِي الْقُعَيْسِ فَلَمْ آذَنْ لَهُ فَقَالَ إِنِّي عَمُّكِ أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ((صَدَقَ هُوَ عَمُّكِ فَأْذَنِي لَهُ) )

  26. وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ

  27. وَقَدْ ذَكَرْنَا الأسانيد في أحاديث بن شِهَابٍ وَغَيْرِهِ بِهَذَا الْمَعْنَى مُسْنَدَةً فِي بَابِ حديث بن شِهَابٍ مِنَ ((التَّمْهِيدِ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

  28. وَفِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ عَنْ عُقَيْلٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ بن شِهَابٍ قَالَ عُرْوَةُ فَلِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ حَرَّمْنَا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ

  29. قال بن شِهَابٍ فَنَرَى ذَلِكَ يَحْرُمُ مِنْهُ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ

  30. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ مِنَ السَّلَفِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي لَبَنِ الْفَحْلِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَكَانَتْ هَذِهِ السُّنَّةُ الْوَارِدَةُ مِنْ نَقْلِ الْعُدُولِ تُبَيِّنُ مَوْضِعَ الصَّوَابِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

  31. وَمَعْنَى اللَّبَنِ لِلْفَحْلِ أَنْ يَكُونَ زَوْجُ الْمُرْضِعَةِ أَبًا لِلطِّفْلِ الْمُرْضَعِ وَتَكُونَ أَوْلَادُهُ مِنْ تِلْكَ الْمَرْأَةِ وَمِنْ غَيْرِهَا إِخْوَةً لَهُ كَمَا يَكُونُ أَوْلَادُ الْمَرْأَةِ الْمُرْضِعَةِ إِخْوَةً لَهُ مِنْ ذَلِكَ الزَّوْجِ وَمِنْ غَيْرِهِ

  32. وَفِي هَذَا الْمَعْنَى تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَلَوْ وَصَلَ إِلَيْهِمُ الْحَدِيثُ مَا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  33. وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِيهِ فَإِنَّ مَالِكًا وَالشَّافِعِيَّ وَأَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُمْ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعِدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ وَأَبَا ثَوْرٍ وَأَبَا عُبَيْدَةَ ذَهَبُوا كُلُّهُمْ إِلَى التَّحْرِيمِ بِلَبَنِ الفحل

  34. وهو مذهب بن عباس وأصحابه وعطاء وطاوس ومجاهد وأبو الشعثاء

    ج ٦ ص ٢٤٥وبه قال عروة بن الزبير وبن شِهَابٍ وَالْحَسَنُ

  35. وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ

  36. وَكَذَلِكَ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ

  37. وَيَأْتِي الِاخْتِلَافُ عَنْهُمَا فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

  38. ١٢٣٦ - وَرَوَى مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنِ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَأَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا وَأَرْضَعَتِ الْأُخْرَى جَارِيَةً فَقِيلَ لَهُ هَلْ يَتَزَوَّجُ الْغُلَامُ الْجَارِيَةَ فَقَالَ لَا اللِّقَاحُ وَاحِدٌ

  39. وَهَذَا تَصْرِيحُ التَّحْرِيمِ بِلَبَنِ الْفَحْلِ

  40. وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ عَنِ الْقَائِلِينَ بِذَلِكَ فِي ((التَّمْهِيدِ) )