- باب العيب في الرقيق
١٣٦ فقرة، ج ٦ ص ٢٨١
الصفحة ٣ من ٤
- ج ٦ ص ٢٨٧
وَذَكَرَ عَنْهُ أَبُو ثَوْرٍ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ وَهُوَ كَانَ قَوْلُهُ بِالْعِرَاقِ
-
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ فِي ذَلِكَ مِثْلَ مَالِكٍ
-
حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ حَدَّثَنِي يوسف أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ إِذَا ابْتَاعَ الرَّجُلُ الْأَمَةَ فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا وَقَدْ أَصَابَهَا حُطَّ عَنْهُ بِقَدْرِ الْعَيْبِ مِنْ ثَمَنِ الْجَارِيَةِ وَأَلْزَمَهَا الَّذِي ابْتَاعَهَا
-
قَالَ أبو الطاهر وبهذا كان يقول بن وهب ويوسف بن عمر
ج ٦ ص ٢٨٨وقال بن وَضَّاحٍ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ سُئِلَ اللَّيْثُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ وَيَقْبِضُهَا وَيَمَسُّهَا فَيَجِدُ بِهَا عَيْبًا قَدِيمًا قَالَ لَا يَرُدُّهَا وَلَكِنْ يُوضَعُ عَنْهُ بِذَلِكَ قِيمَةُ الْعَيْبِ
-
قَالَ وَقَدْ قَضَى بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ
-
قَالَ مَالِكٌ فِي الْجَارِيَةِ تُبَاعُ بِالْجَارِيَتَيْنِ ثُمَّ يُوجَدُ بِإِحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْهُ قَالَ تُقَامُ الْجَارِيَةُ الَّتِي كَانَتْ قِيمَةَ الْجَارِيَتَيْنِ فَيُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُهَا ثُمَّ تُقَامُ الْجَارِيَتَانِ بِغَيْرِ الْعَيْبِ الذي وجد بإحدهما تُقَامَانِ صَحِيحَتَيْنِ سَالِمَتَيْنِ ثُمَّ يُقْسَمُ ثَمَنُ الْجَارِيَةِ الَّتِي بِيعَتْ بِالْجَارِيَتَيْنِ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ ثَمَنِهَا حَتَّى يَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حِصَّتُهَا مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْمُرْتَفِعَةِ بِقَدْرِ ارْتِفَاعِهَا وَعَلَى الْأُخْرَى بِقَدْرِهَا ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى الَّتِي بِهَا الْعَيْبُ فَيَرُدُّ بِقَدْرِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا مِنْ تِلْكَ الْحِصَّةِ إِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً أَوْ قَلِيلَةً وَإِنَّمَا تَكُونُ قِيمَةُ الْجَارِيَتَيْنِ عَلَيْهِ يَوْمَ قَبْضِهِمَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي تَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ عَلَى الْبَائِعِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ سَيَأْتِي ذِكْرُهَا بَعْدُ فِيمَنِ ابْتَاعَ رَقِيقًا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَوَجَدَ بِأَحَدِهِمْ عَيْبًا أَوْ وَجَدَهُ مَسْرُوقًا
-
وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْأَصْلِ مِنَ التَّقْوِيمِ فَلَا يُخَالِفُهُ فِيهِ أَحَدٌ يَقُولُ بِقَوْلِهِ وَيَبْنِي عَلَى أَصْلِهِ
-
وَاتَّفَقَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ والثوري فيمن باع عبدي الْجَارِيَةِ وَتَقَابَضَا ثُمَّ وَجَدَ بِالْجَارِيَةِ عَيْبًا أَنَّهُ يردها ويأخذ العبد
-
وقال بن أَبِي لَيْلَى إِنَّمَا لَهُ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ وَلَا يَأْخُذُ الْعَبْدَ
-
وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْحَيَوَانِ وَسَائِرُ الْعُرُوضِ عِنْدَهُمْ إِذَا بِيعَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَلَوْ مَاتَ العبد رد قيمته عند هؤلاء
-
وعند بن أَبِي لَيْلَى تُرَدُّ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ
-
قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ فَيُؤَاجِرُهُ بِالْإِجَارَةِ الْعَظِيمَةِ أَوِ الْغَلَّةِ الْقَلِيلَةِ ثُمَّ يَجِدُ بِهِ عَيْبًا يُرَدُّ مِنْهُ إِنَّهُ يَرُدُّهُ بِذَلِكَ الْعَيْبِ وَتَكُونُ لَهُ إِجَارَتُهُ وَغَلَّتُهُ وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ بِبَلَدِنَا وَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ عَبْدًا فَبَنَى لَهُ دَارًا قِيمَةُ
ج ٦ ص ٢٨٩بِنَائِهَا ثَمَنُ الْعَبْدِ أَضْعَافًا ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا يُرَدُّ مِنْهُ رَدَّهُ وَلَا يُحْسَبُ لِلْعَبْدِ عليه إجارة فيما عمل له فكذلك تَكُونُ لَهُ إِجَارَتُهُ إِذَا آجَرَهُ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ ضَامِنٌ لَهُ وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا
-
وَذَكَرَ بن وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ أَيْضًا قَالَ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ جَارِيَةً لَهُ مِنْ رَجُلٍ فَتَزَوَّجَهَا الْمُبْتَاعُ فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ أَتَرَى وِلَادَتَهَا فَوْتًا أَوْ يَرُدُّهَا بِوَلَدِهَا إِنْ شَاءَ أَوْ يُمْسِكُهَا
-
فَذَكَرَ فِيهَا مَالِكٌ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ أَنْ يُمْسِكَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَرُدَّهَا بِوَلَدِهَا رَدَّهَا وَلَا أَرَى لَهُ فِي الْعَيْبِ شَيْئًا إِنْ أَمْسَكَهَا
-
وَتَلْخِيصُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ مَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً لَهَا غَلَّةٌ أَوْ خَرَاجٌ أَوْ كَانَ عَبْدًا فَأَخَذَ خَرَاجَهُ وَعَمَلَهُ أَوْ نَخْلًا فَأَثْمَرَتْ أَوْ جَارِيَةً فَوَلَدَتْ ثُمَّ وَجَدَ عَيْبًا فَإِنَّهُ يُرَدُّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْكَسْبِ وَالثَّمَرَةِ وَأَمَّا الْوَلَدُ فَيُرَدُّ مَعَ أُمِّهِ وَسَوَاءٌ اشْتَرَاهَا وَهِيَ حَامِلٌ أَوْ حَمَلَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ - يَعْنِي مِنْ غَيْرِهِ وَكَذَلِكَ الِاسْتِحْقَاقُ
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا بَاعَ عَبْدًا فَأَغَلَّ غَلَّةً عِنْدَ الَّذِي اشْتَرَاهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا كَانَتِ الْغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي بِمَا ضَمِنَ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِذَا كَانَتْ مَاشِيَةً فَحَلَبَهَا أَوْ شَجَرًا فَأَكَلَ ثَمَرَهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّهَا بِالْعَيْبِ إِلَّا أَنْ يَرُدَّ قِيمَةَ الثَّمَرِ وَاللَّبَنِ
-
هَذِهِ رِوَايَةُ الْجُوزَجَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْهُمْ
-
وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ اللَّبَنَ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُمْ أَنَّهُ يَرُدُّ كِرَاءَ الْوَلَدِ كَالشَّجَرِ
-
وَكَذَلِكَ لَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُمْ فِي الدَّارِ وَالْجَارِيَةِ وَالْغُلَامِ إِذَا اسْتَغَلَّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْغَلَّةَ لَهُ وَيَرُدُّ السلعة بالعيب
-
وقالوا بن غَصَبَ رَجُلٌ عَبْدَ رَجُلٍ ثُمَّ بَاعَهُ وَاسْتَغَلَّهُ الْمُشْتَرِي ثُمَّ اسْتَحَقَّهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ كَانَتِ الْغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي
-
وَقَالَ زُفَرُ إِذَا وَلَدَتِ الْجَارِيَةُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ زَوَّجَهَا أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فَأَخَذَ لَهَا مَهْرًا أَوْ جَنَى عَلَيْهَا جَانٍ فَأَخَذَ لَهَا أَرْشًا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَعَهَا فَإِنْ وَطِئَهَا هُوَ رَدَّهَا وَعَقَرَهَا إِذَا رَدَّهَا بِقَضَاءِ قاض
ج ٦ ص ٢٩٠قَالَ وَكَذَلِكَ الشَّجَرُ وَالنَّخْلُ
-
وَإِنْ وَلَدَتْ رَدَّ مَا نَقَصَتْهَا الْوِلَادَةُ مَعَهَا وَمَعَ الْوَلَدِ عَلَى البائع
-
ولو أكل الثمر رَدَّ قِيمَةَ مَا أَكَلَ عَلَى الْبَائِعِ
-
وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ فِيمَنِ اشْتَرَى عَبْدًا أَوْ سِلْعَةً ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى عَيْبٍ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ رَدَّ الْغَلَّةَ مَعَهُ
-
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَلَوْ وَهَبَ الْعَبْدَ هِبَةً رَدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ مَعَ الْعَبْدِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا زُفَرُ وَأَصْحَابُهُ وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ فَقَدْ جَهِلُوا السُّنَّةَ الْمَأْثُورَةَ مِنْ نَقْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي أَنَّ الْخَرَاجَ وَالْغَلَّةَ بِالضَّمَانِ وَقَالُوا بِالرَّأْيِ عَلَى غَيْرِ سُنَّةٍ فَقَوْلُهُمْ مَرْدُودٌ بِهَا وَأَشْنَعُ مَا فِي مَذْهَبِهِمْ أَنَّهُمْ جَعَلُوا الْغَلَّةَ فِي الْمَغْصُوبِ بِالضَّمَانِ فأخطأوا السُّنَّةَ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَرُدُّ شَيْئًا مِمَّا حَدَّثَ عِنْدَهُ وَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الصَّفْقَةُ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْكَسْبُ وَالْغَلَّةُ وَالثَّمَرَةُ والولد وكلما وقعت عليه صفقة الشراء رده إِذَا رَدَّ الْجَارِيَةَ بِالْعَيْبِ
-
هَذَا حُكْمُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ عِنْدَهُ وَأَمَّا الِاسْتِحْقَاقُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ النَّخْلَ وَوَلَدَ الْجَارِيَةِ
-
فَإِذَا اشْتَرَى الْجَارِيَةَ غَيْرَ حَامِلٍ وَزَوَّجَهَا وَوَلَدَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ وَجَدَ عَيْبًا فَرَدَّهَا بِهِ لَمْ يَرُدَّ وَلَدَهَا مَعَهَا
-
قَالَ الشَّافِعِيُّ بَيِّنٌ عِنْدِنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جَعَلَ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ لِلْمُشْتَرِي فِي رَجُلٍ يَشْتَرِي عَبْدًا فَاسْتَغَلَّهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ بِهِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ كَانَ مَالِكًا لِلْعَبْدِ وَلَوْ هَلَكَ كَانَتْ مُصِيبَتُهُ مِنْهُ وَكَانَ الْخَرَاجُ إِنَّمَا هَلَكَ فِي مِلْكِهِ لَا فِي مِلْكِ الْبَائِعِ وَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِ الصَّفْقَةُ وَكَذَلِكَ الْوَلَدُ لَوْ حَدَثَ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَهُوَ مَالِكٌ ضَامِنٌ لِلْجَارِيَةِ وَلَوْ هَلَكَتْ هَلَكَتْ مِنْ مَالِهِ وَلَوْ كَانَتْ حُبْلَى حِينَ ابْتَاعَهَا رَدَّهَا وَوَلَدَهَا وَكَذَلِكَ ثَمَنُ الْحَائِطِ لَا فَرْقَ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ
-
وَيَقُولُ الشَّافِعِيُّ فِي هَذَا كُلِّهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَسَائِرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ
-
وَفَرَّقُوا بَيْنَ الْغَصْبِ وَالشِّرَاءِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ بَيِّنٌ مَا فِيهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَيَأْتِي مَا فِي الْمَغْصُوبِ فِي بَابِهِ مِنَ الْأَقْضِيَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
-
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ
ج ٦ ص ٢٩١قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ غُلَامًا فَأَقَامَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُقِيمَ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَخَاصَمَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدِ اشْتَغَلَ غُلَامِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ) )
-
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ) )
-
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى غُلَامًا فَرَدَّهُ بِعَيْبٍ فَقَالَ الرَّجُلُ قَدِ اسْتَغَلَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((الْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ) )
-
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بن سعيد عن بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافِ بْنِ أَنْمَارٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ) )
-
قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنِ ابْتَاعَ رَقِيقًا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَوَجَدَ فِي ذَلِكَ الرَّقِيقِ عَبْدًا مَسْرُوقًا أَوْ وَجَدَ بِعَبْدٍ مِنْهُمْ عَيْبًا إِنَّهُ يَنْظُرُ فِيمَا وُجِدَ مَسْرُوقًا أَوْ وُجِدَ بِهِ عَيْبًا فَإِنْ كَانَ هُوَ وَجْهَ ذَلِكَ الرَّقِيقِ أَوْ أَكْثَرَهُ ثَمَنًا أَوْ مِنْ أَجْلِهِ اشْتَرَى وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْفَضْلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ كَانَ ذَلِكَ الْبَيْعُ مَرْدُودًا كُلُّهُ وَإِنْ كَانَ الَّذِي وُجِدَ مَسْرُوقًا أَوْ وُجِدَ بِهِ الْعَيْبُ مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيقِ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْهُ لَيْسَ هُوَ وَجْهَ ذَلِكَ الرَّقِيقِ وَلَا مِنْ أَجْلِهِ اشْتُرِيَ وَلَا فِيهِ الْفَضْلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ رَدَّ ذَلِكَ الَّذِي وَجَدَ بِهِ الْعَيْبَ أَوْ وُجِدَ مَسْرُوقًا بِعَيْنِهِ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ أُولَئِكَ الرَّقِيقَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا
ج ٦ ص ٢٩٢فَكَانَ شُرَيْحٌ وَالشَّعْبِيُّ وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَرُدُّ الْمَعِيبَ وَحْدَهُ وَأَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِي أَنْ يَحْبِسَ الصَّفْقَةَ كُلَّهَا أَوْ يَرُدَّهَا كُلَّهَا