- باب العيب في الرقيق
١٣٦ فقرة، ج ٦ ص ٢٨١
الصفحة ٤ من ٤
- ج ٦ ص ٢٩٢
وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا زُفَرَ إِذَا اشْتَرَى عَبْدَيْنِ صَفْقَةً واحدة فلم يقبضها أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمَا حَتَّى وَجَدَ عَيْبًا بِأَحَدِهِمَا فَإِمَّا أَنْ يَرُدَّهُمَا أَوْ يَأْخُذَهُمَا فَإِنْ قَبَضَهَا وَوَجَدَ عَيْبًا رَدَّ الْمَعِيبَ بِحِصَّتِهِ وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ صُبْرَةَ طَعَامٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ رَدَّ الْجَمِيعِ إِذَا وَجَدَ عَيْبًا أَوْ حَبَسَ الْجَمِيعِ لِأَنَّ نَظَرَهُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ يُجْزِئُهُ وَلَا بُدَّ فِي الْعَبِيدِ أَوِ الثِّيَابِ مِنْ تَغْلِيبِ كُلِّ عَبْدٍ وَكُلِّ ثَوْبٍ
-
وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ
-
وَقَالَ زُفَرُ الرَّقِيقُ وَالثِّيَابُ يَرُدُّ الْعَيْبَ بِحِصَّتِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ
-
وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ
-
وَرُوِيَ ذَلِكَ عن بن سيرين وبن شُبْرُمَةَ وَالْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ قَبْلِ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ شَيْئَيْنِ لَا يقوم أحدهما إِلَّا بِالْآخَرِ كَالْخُفَّيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ أَوْ مِصْرَاعَيِ الْبَابِ فَوَجَدَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ لَا يَرُدُّهُ وَحْدَهُ وَيَرُدُّهُمَا جَمِيعًا أَوْ يُمْسِكُهُمَا جَمِيعًا
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الْعَبْدَيْنِ أَوِ الثَّوْبَيْنِ أَوِ الدَّابَّتَيْنِ وَمَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ إِنْ سَمَّى لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَمَنًا رَدَّ الْمَعِيبَ خَاصَّةً وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَمَنًا وَجَعَلَ جُمْلَةَ الثَّمَنِ لِجُمْلَةِ الصَّفْقَةِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْجَمِيعَ أَوْ يَرْضَى الْجَمِيعَ
-
وَمِنْ مِثَالِ ذَلِكَ عِنْدَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ عَشَرَةَ أَثْوَابٍ صَفْقَةً وَاحِدَةً بعشرة دنانير ثم يجد بأحدها عَيْبًا يُرَدُّ مِنْ مِثْلِهِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الْبَيْعَ كُلَّهُ
-
وَإِنْ قَالَ أَبِيعُكَ هَذِهِ الْعَشَرَةَ الْأَثْوَابِ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ كُلَّ ثَوْبٍ مِنْهَا بِدِينَارٍ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الْمَعِيبَ خَاصَّةً
-
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ يَرُدُّ الْمَعِيبَ خَاصَّةً كَقَوْلِ الثَّوْرِيِّ وَالْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ
-
وَعَنِ الشَّافِعِيِّ رِوَايَتَانِ
-
إِحْدَاهُمَا يَرُدُّ الْمَعِيبَ بِحِصَّتِهِ
-
وَالْأُخْرَى يَرُدُّهُمَا جَمِيعًا أَوْ يُمْسِكُ
ج ٦ ص ٢٩٣وَحَكَى أَصْحَابُهُ أَنَّ لَهُ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ثلاثة أقوال
-
أحدها يَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ إِذَا رَدَّ أَحَدَهَا
-
وَالْآخَرُ أَنَّهُ يَبْطُلُ فِي قَدْرِ الْمَبِيعِ أَوْ فِي قَدْرِ مَا يَرُدُّ وَيَصِحُّ فِي الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ
-
وَالثَّالِثُ أَنْ لَا يَرُدَّ شَيْئًا وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَلَا تُفَرَّقُ الصَّفْقَةُ وَلَكِنْ يَرُدُّ الْجَمِيعَ أَوْ يُمْسِكُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ