- باب ما يجوز من بيع الحيوان بعضه ببعض والسلف فيه

٦٤ فقرة، ج ٦ ص ٤١٤

الصفحة ١ من ٢

  1. ١٣١٢ - مَالِكٌ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بَاعَ جَمَلًا لَهُ يُدْعَى عُصَيْفِيرًا بِعِشْرِينَ بَعِيرًا إلى أجل

    ج ٦ ص ٤١٤
  2. هكذا هَذَا الْخَبَرُ فِي ((الْمُوَطَّأِ) ) عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ بِالْمُوَطَّأِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

  3. وَرَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سليمان عن مالك عن بن شِهَابٍ عَنِ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا أَنَّ عَلِيًّا بَاعَ جَمَلًا لَهُ يُدْعَى عُصَيْفِيرًا بِعِشْرِينَ بَعِيرًا إِلَى أَجَلٍ فَوَهِمَ فِيهِ وَأَخْطَأَ

  4. وَالصَّحِيحُ فِي إِسْنَادِهِ مَا فِي ((الْمُوَطَّأِ) ) وَأَمَّا إِسْنَادُ عَبْدِ الْحَمِيدِ فَإِنَّمَا هُوَ فِي حَدِيثِ تَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ وَلُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَاخْتَلَطَ عَلَيْهِ الْإِسْنَادُ وَلَمْ يُقِمْهُ

  5. ١٣١٣ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اشْتَرَى رَاحِلَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ يوفيها صاحبها بالزبذة

  6. ١٣١٤ - مالك أنه سأل بن شِهَابٍ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ

  7. قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْجَمَلِ بِالْجَمَلِ مِثْلِهِ وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ يَدًا بِيَدٍ وَلَا بَأْسَ بِالْجَمَلِ بِالْجَمَلِ مِثْلِهِ وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ الجمل بالجمل يدا بيد والدراهم إلى أجل قَالَ وَلَا خَيْرَ فِي الْجَمَلِ بِالْجَمَلِ مِثْلِهِ وزيادة دراهم الدراهم نقدا والجمل إلى أجل وَإِنْ أَخَّرْتَ الْجَمَلَ وَالدَّرَاهِمَ لَا خَيْرَ فِي ذلك أيضا

    ج ٦ ص ٤١٥قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا رِبَا عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِيمَا عَدَا الْمَطْعُومَ وَالْمَشْرُوبَ إِذَا مَا كَانَ أَوْ قُوتًا وَالذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ إِلَّا فِيمَا دَخَلَ مَعْنَاهُ الزِّيَادَةُ وَالسَّلَفُ فَإِنَّ الزِّيَادَةَ فِي السَّلَفِ رِبًا عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مَسْلُوفًا مَعْلُومًا مَقْصُودًا إِلَيْهِ مُشْتَرَطًا

  8. وَعِنْدَ مَالِكٍ مَا كَانَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ فَلَهُ حُكْمُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ وَلَا ذَكَرَ إذا آل إليه بِالْجَمَلِ بِالْجَمَلِ مِثْلِهِ وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ يَدًا بِيَدٍ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَعْنَى السَّلَفِ وَالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ لِأَنَّ السَّلَفَ بِنَسِيئَةٍ أَبَدًا كَانَ حَالًّا أَوْ إِلَى أَجَلٍ يَدًا بِيَدٍ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَعْنَى الزِّيَادَةِ فِي السَّلَفِ

  9. وَكَذَلِكَ الجمل بالجمل يدا بيد والدراهم إلى أجل لِأَنَّ الْجَمَلَ بِالْجَمَلِ قَدْ حَصَلَ يَدًا بِيَدٍ فَيَبْطُلُ أَنْ يُتَوَهَّمَ فِيهِ السَّلَفُ وَعُلِمَ أَنَّهُ بَيْعٌ

  10. وَلَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ مِنْ جِهَةِ الْبَيْعِ إِلَّا مَا ظَنَّ بِهِ أَنَّ فَاعِلَهُ قَصَدَ بِهِ اسْتِسْلَافَهُ وَالزِّيَادَةَ عَلَى الْمِثْلِ فِيهِ لِمَوْضِعِ الْأَجَلِ كَمَا وَصَفْنَا

  11. وَأَمَّا الْجَمَلُ بالجمل مثله وزيادة دراهم الدراهم نقدا والجمل إِلَى أَجَلٍ فَهَذَا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ جَمَلٌ بِجَمَلٍ مِثْلِهِ فِي صِفَتِهِ يَأْخُذُهُ إِلَى أَجَلٍ وَزِيَادَةَ دَرَاهِمَ فَصَارَ كَأَنَّهُ أَسْلَفَهُ إِيَّاهُ قَرْضًا إِلَى أَجَلٍ عَلَى أَنْ زَادَهُ دَرَاهِمَ مُعَجَّلَةً

  12. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْجَمَلُ وَالدَّرَاهِمُ جَمِيعًا إِلَى أَجَلٍ لِأَنَّهُ كَانَ اسْتَسْلَفَ الْجَمَلَ عَلَى أَنْ يَرُدَّهُ إِلَيْهِ بِصِفَتِهِ وَيَرُدَّ مَعَهُ إِلَيْهِ دَرَاهِمَ لِمَوْضِعِ السَّلَفِ فَهَذَا سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً وَهِيَ الزِّيَادَةُ عَلَى مِثْلِ مَا أَخَذَ الْمُسْتَسْلِفُ هَذَا كُلُّهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ

  13. وَمَعْنَى قَوْلِهِ لِأَنَّ الْحَيَوَانَ بِالْحَيَوَانِ عِنْدَهُ لَا يَجُوزُ فِيهِ النَّسِيئَةُ إِلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ الْأَغْرَاضُ فِيهِ وَالْمَنَافِعُ بِالنَّجَابَةِ وَالْفَرَاهَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا الْمُرَاعَاةُ فِي هَذَا الْبَابِ تَأْخِيرُ أَحَدِ الْجَمَلَيْنِ وَسَوَاءٌ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ نَقْدًا أَوْ نَسِيئَةً لِأَنَّهُ إِذَا تَأَخَّرَ أَحَدُ الْجَمَلَيْنِ صَارَ جَمَلًا بِجَمَلٍ نَسِيئَةً وَزِيَادَةَ دَرَاهِمَ فَلَا يَجُوزُ

  14. وَقَدْ قَالَ بِقَوْلِ مَالِكٍ فِي الْجَمَلِ بِالْجَمَلِ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَقَتَادَةُ

  15. ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ بن سِيرِينَ وَمَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَا لَا بَأْسَ بِبَعِيرٍ بِبَعِيرَيْنِ وَدِرْهَمٍ الدِّرْهَمُ نَسِيئَةٌ قَالَا فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْبَعِيرَيْنِ نَسِيئَةً فَهُوَ مَكْرُوهٌ

  16. قَالَ مَالِكٌ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَبْتَاعَ الْبَعِيرَ النَّجِيبَ بِالْبَعِيرَيْنِ أَوْ بِالْأَبْعِرَةِ مِنَ الْحَمُولَةِ مِنْ مَاشِيَةِ الْإِبِلِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ نَعَمٍ وَاحِدَةٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُشْتَرَى مِنْهَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى

    ج ٦ ص ٤١٦أَجَلٍ إِذَا اخْتَلَفَتْ فَبَانَ اخْتِلَافُهَا وَإِنْ أَشْبَهَ بَعْضُهَا بَعْضًا وَاخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهَا أَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ

  17. قال مالك وتفسير ما كره من ذلك أَنْ يُؤْخَذَ الْبَعِيرُ بِالْبَعِيرَيْنِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا تَفَاضُلٌ فِي نَجَابَةٍ وَلَا رِحْلَةٍ فَإِذَا كَانَ هَذَا عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ فَلَا يُشْتَرَى مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ وَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ إِذَا انْتَقَدْتَ ثَمَنَهُ

  18. قَالَ أَبُو عُمَرَ يَقُولُ - رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّ النَّجَابَةَ وَالْفَرَاهَةَ فِي الرِّحْلَةِ وَالسُّرْعَةَ إِذَا كَانَ فِي الْجِهَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَمْ يَكُنْ فِي الثَّانِيَةِ خَرَجَ مِنْ أَنْ يُتَوَهَّمَ فِيهِ السَّلَفُ وَصَحَّ أَنَّهُ بَيْعٌ لِأَنَّ السَّلَفَ إِنَّمَا عَلَى الْمُسْتَلَفِ لَهُ أَنْ يَرُّدَ مِثْلَهُ فَإِذَا كَانَ الشَّرْطُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِثْلُهُ إِلَّا بِزِيَادَةِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنَّهُ لَا بَيْعٌ وَلَا رِبًا فِي الْحَيَوَانِ فِي الْبُيُوعِ

  19. وَجَائِزٌ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ اخْتَلَفَتْ أَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ وَاثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ إِذَا اخْتَلَفَتْ فَبَانَ اخْتِلَافُهُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ وَقَدْ تَكَرَّرَ وَبَانَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

  20. وَحُكْمُ الْعَبِيدِ وَسَائِرِ الْحَيَوَانِ فِي الِاخْتِلَافِ نَحْوُ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْعَبِيدِ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ وَالْجَارِيَةُ لَهُمَا صِفَةٌ ظَاهِرَةٌ كَالطَّبْخِ وَالرَّقْمِ وَالتِّجَارَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الصِّنَاعَاتِ

  21. وليس الجمال والفراهة عند بن الْقَاسِمِ بِاخْتِلَافٍ

  22. وَقَالَ أَصْبَغُ ذَلِكَ اخْتِلَافٌ وَكَذَلِكَ قال بن الْقَاسِمِ فِي الْجَارِيَةِ الْكَاتِبَةِ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا بِاثْنَتَيْنِ لَا يَكْتُبَانِ نَسِيئَةً

  23. وَهُوَ رَأْيُ أَصْبَغَ

  24. وَمَعْنَى مَا فِي ((الْمُوَطَّأِ) ) أَنَّ الْفَصَاحَةَ وَالتِّجَارَةَ وَالنَّفَاذَ وَالْمَعْرِفَةَ جَائِزٌ أَنْ يُسَلَّمَ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ مِنَ الْعَبِيدِ فِيمَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ وَأَكْثَرَ

  25. وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَ مِنْهُ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ فَقَدْ مَضَى مَذْهَبُهُ أن الطعام مخصوص بذلك عنده دون مَا عَدَا الطَّعَامَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ) ) فَقَدْ خَصَّ الطَّعَامَ وَمَضَى قَوْلُ مَنْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا

  26. وَأَمَّا قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَيْتَ مِنْهُ فَلِأَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ مِنَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ بِأَكْثَرَ

    ج ٦ ص ٤١٧كَانَتِ الدَّرَاهِمُ بِأَكْثَرَ مِنْهَا وَكَانَ الْجَمَلُ مُحَلِّلًا لِمَا يَحْرُمُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ بَاعَهُ مِنْهُ بِمِثْلِ مَا اشْتَرَاهُ مِنْهُ فِي صِفَتِهِ وَحَالِهِ جَازَ وَارْتَفَعَتْ فِيهِ التُّهْمَةُ

  27. وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَاهُ نَقْدًا وَلَا يَجُوزُ إِلَى أَجَلٍ فَإِنَّهُ عِنْدَهُ مِنْ بَابِ فَسْخِ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ الْحَوَالَةِ

  28. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً

  29. فَقَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مَذْهَبِهِ فِيهِ

  30. وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَلَا رِبَا عِنْدَهُ فِي الْحَيَوَانِ بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ وَجَائِزٌ عِنْدَهُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ نَقْدًا وَنَسِيئَةً اخْتَلَفَ أَوْ لَمْ يَخْتَلِفْ وَلَا رِبَا عِنْدَهُ إِلَّا فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ أَوْ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِمَّا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ عَلَى مَذْهَبِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ

  31. وَحُجَّتُهُ فِي جَوَازِ بِيعَ الْحَيَوَانِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ نَسِيئَةً حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَرِيشٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِنَّهُ لَيْسَ بِأَرْضِنَا ذَهَبٌ وَلَا فِضَّةٌ إِنَّمَا نَبِيعُ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ وَالْبَقَرَةَ بِالْبَقَرَتَيْنِ وَالشَّاةَ بِالشَّاتَيْنِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا فَنَفِدَتِ الْإِبِلُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِي قَلَائِصِ الصَّدَقَةِ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ وَالشَّاةَ بِالشَّاتَيْنِ إِبِلَ الصَّدَقَةِ

  32. قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَبُو سُفْيَانَ الْمُزَنِيُّ رَوَى عَنْهُ بن إِسْحَاقَ مَا حَالُهُ قَالَ مَشْهُورٌ ثِقَةٌ قَالَ قُلْتُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَرِيشٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ

  33. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ فِي هَذَا الْبَابِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ

  34. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ وَهَذَا أَصَحُّ الْأَقَاوِيلِ وَأَقْيَسُهَا

  35. وَبِهِ قال داود

    ج ٦ ص ٤١٨وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً فَقَالَ سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْحَيَوَانِ فَقَالَ لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ

  36. وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ لِمَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثِ مَالِكٍ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بن أبي طالب وبن عمر وبن شِهَابٍ

  37. وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خلاف ذلك

  38. رواه معمر عن بن طاوس عن أبيه أنه سأل بن عمر عن بعير ببعيرين نظرة قال لا فسأل أبي بن عَبَّاسٍ فَقَالَ قَدْ يَكُونُ الْبَعِيرُ خَيْرًا مِنَ الْبَعِيرَيْنِ

  39. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ بن أبي بكر عن بن قسيط عن بن الْمُسَيَّبِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَرِهَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ نَسِيئَةً

  40. قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ عَلِيٍّ أَثْبَتُ مِنْ هَذَا وَالْأَسْلَمِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وبن شِهَابٍ فَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمَا فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشافعي وهو قول رافع بن خديج وبن عَبَّاسٍ