- باب جامع البيوع

٩٤ فقرة، ج ٦ ص ٥٣٧

الصفحة ١ من ٣

  1. ١٣١٥ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا ذكر

    ج ٦ ص ٥٣٨لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ) ) قَالَ فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا بَايَعَ يَقُولُ لَا خِلَابَةَ

    ج ٦ ص ٥٣٧
  2. قَالَ أَبُو عُمَرَ يُقَالُ إِنَّ الرَّجُلَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ الْمَازِنِيُّ جَدُّ وَاسِعِ بْنِ حبان وذلك محفوظ في حديث بن عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ أَنَّ مُنْقِذًا سُفِعَ فِي رَأْسِهِ مَأْمُومَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَخَبَلَتْ لِسَانَهُ فَكَانَ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((بِعْ وَقُلْ لَا خِلَابَةَ وَأَنْتَ بِالْخِيَارِ ثلاثا من بيعك) )

  3. قال أبو عُمَرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا بَايَعَ لَا خِلَابَةَ لا خلابة

  4. وعن بن إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِ مُنْقِذٍ هَذَا إِسْنَادٌ آخَرُ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ أَنَّ جَدَّهُ مُنْقِذًا كَانَ قَدْ أَتَى عَلَيْهِ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً فَكَانَ إِذَا بَاعَ غُبِنَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ((إِذَا بِعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ) )

  5. وَقَدْ ذكرنا في التمهيد الإسنادين عن بن إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ

  6. وَقَدْ قِيلَ إِنَّ حَبَّانَ بْنَ مُنْقِذٍ هُوَ الَّذِي كَانَ يَخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ وَفِيهِ جَاءَ الْحَدِيثُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَأَثْبَتُ فِيهِ أَنَّهُ مُنْقِذٌ أَبُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

  7. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ

  8. فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ هُوَ خُصُوصٌ فِي ذَلِكَ الرَّجُلِ وَحْدَهُ وَجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخِيَارَ فِي الْبُيُوعِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ اشْتَرَاهَا شَرَطَ الْخِيَارَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ لِمَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْحِرْصِ عَلَى الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ ضَعْفٍ كَانَ فِيهِ يَقُولُونَ فِي عَقْلِهِ وَلِسَانِهِ وَكَانَ يُخْدَعُ كَثِيرًا فَجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخِيَارَ ثَلَاثًا فِيمَا بَاعَ أَوِ ابْتَاعَ فَإِنْ رَأَى أَنَّهُ خُدِعَ كَانَ لَهُ الرَّدُّ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ عَيْبًا إِلَّا الْغَبْنَ وَحْدَهُ خَصَّهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ

  9. وَقِيلَ إِنَّمَا جَعَلَ لَهُ أَنْ يُشْتَرَطَ لِنَفَسِهِ الْخِيَارَ ثَلَاثًا مَعَ قَوْلِهِ لَا خِلَابَةَ لَا خِلَابَةَ كَأَنَّهُ يَقُولُ لِمَنْ بَايَعَهُ إِذَا بَانَ لِي فِي الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ أَنِّي خُدِعْتُ فَلِي الرَّدُّ إِنْ شِئْتُ أَوِ الْإِمْسَاكُ وَإِنْ لَمْ أَجِدْ عَيْبًا كَسَائِرِ مُشْتَرِطِي الخيار

    ج ٦ ص ٥٣٩وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ هَذَا الْحَدِيثُ مُسْتَعْمَلًا مَعْنَاهُ فِي كُلِّ مِنَ اشْتَرَى وَبَاعَ إِذَا اشْتَرَطَ الْخِيَارَ ثَلَاثًا وَظَهَرَ إِلَيْهِ فِيهَا أَنَّهُ غُبِنَ وَخُدِعَ

  10. وَقَدْ مَضَى مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ وَمُدَّتِهِ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ

  11. وَاتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ - فِيمَا عَلِمْتُ - أَنَّ الْوَكِيلَ وَالْمَأْمُونَ بِبَيْعِ شَيْءٍ أَوْ شِرَائِهِ إِذَا بَاعَ أَوِ اشْتَرَى بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ أَنَّ فِعْلَهُ ذَلِكَ بَاطِلٌ مَرْدُودٌ

  12. وَكَذَلِكَ فِعْلُ الْوَصِيِّ فِي مَالِ يَتِيمِهِ إِذَا فَعَلَ فِي الْبَيْعِ لَهُ أَوِ الشِّرَاءِ مَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ إِفْسَادٌ لِمَالِ غَيْرِهِ وَاسْتِهْلَاكٌ كَمَا لَوْ وَهَبَ مَالَ غَيْرِهِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ

  13. وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ وَأَصْحَابُهُ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ مَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ هُوَ الثُّلُثُ فَمَا فَوْقَهُ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ أَوْ قِيمَتِهَا وَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ لَمْ يرد فيه البيع إذا لَمْ يُقْصَدْ إِلَيْهِ وَيَمْضِي فِيهِ اجْتِهَادُ الْوَصِيِّ وَالْوَكِيلِ وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهُمَا

  14. وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي بَيْعِهِ وَشِرَائِهِ أَنَّهُ إِنْ غُبِنَ غَبْنًا بَيِّنًا فِيمَا بَاعَ أَوِ ابْتَاعَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا وَهُوَ مَالِكٌ لِنَفْسِهِ جَائِزُ الْأَمْرِ في ماله فقال بن القاسم في سماع عيسى منه في كتاب الرهون ((من المستخرجة) ) باب سماع بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ بَاعَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ السَّفَهِ جَارِيَةً بِخَمْسِينَ دِينَارًا قِيمَتُهَا أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ بَاعَهَا بِأَلْفِ دِينَارٍ وَقِيمَتُهَا خَمْسُونَ دِينَارًا جَازَ ذَلِكَ لَهُ

  15. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي بَيْعِ الْمَالِكِ لِنَفَسِهِ الْجَائِزِ الْأَمْرِ فِي مَالِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَسْئِلًا مُسْتَنْصِحًا لِلَّذِي عَامَلَهُ أَنَّهُ حَلَالٌ لَهُ أَنْ يَبِيعَ بَيْعًا بِأَكْثَرَ ما يساوي أضعافا إِذَا لَمْ يُدَلِّسْ لَهُ بِعَيْبٍ إِلَّا أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ أَوْ يَشْتَرِيَ عَيْنًا مِنَ السِّلَعِ قَدْ جَهِلَهَا مُبْتَاعُهَا أَوْ بَاعَهَا مِنْهُ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ تِلْكَ الْعَيْنِ كَرَجُلٍ بَاعَ قَصْدِيرًا أَوِ اشْتَرَاهُ عَلَى أَنَّهُ فِضَّةٌ أَوْ رُخَامًا أَوْ نَحْوَهُ عَلَى أَنَّهُ يَاقُوتٌ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ

  16. وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلِلْمُشْتَرِي ذَلِكَ رَدُّهُ وَلِبَائِعِهِ الرُّجُوعُ فِيهِ إِذَا بَاعَ لُؤْلُؤًا عَلَى أَنَّهُ عَظْمٌ أَوْ فِضَّةً عَلَى أَنَّهُ قَصْدِيرٌ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ

  17. وَأَمَّا أَثْمَانُ السِّلَعِ فِي الرُّخْصِ وَالْغَلَاءِ وَارْتِفَاعِ الْأَسْعَارِ وَانْخِفَاضِهَا فَجَائِزٌ التَّغَابُنُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ مَالِكًا لِأَمْرِهِ وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا

    ج ٦ ص ٥٤٠قال الله تعالى (لا تأكلوا أمولكم بينكم بالبطل إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) النِّسَاءِ ٢٩

  18. وَكُلُّ بَيْعٍ كَانَ عَنْ تَرَاضٍ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ لَمْ يَنْهَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ وَلَا رَسُولُهُ وَلَا اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ فَجَائِزٌ وظاهر هَذِهِ الْآيَةِ وَظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى (وَأَحَلَّ اللَّهُ البيع وحرم الربو) الْبَقَرَةِ ٢٧٥

  19. وَدَلِيلُ ذَلِكَ مِنَ السُّنَّةِ نَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَقَوْلُهُ ((دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ) )

  20. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْفَرَسِ الَّذِي جَعَلَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ وَجَدَهُ يُبَاعُ فِي السُّوقِ ((لَا يَشْتَرِهِ وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ) )

  21. وَقَالَ فِي الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ في الثالثة أو في الرَّابِعَةِ ((بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ) ) - يَعْنِي - حَبْلَ الشَّعْرِ

  22. وَلَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّ الْمُقَاسَمَةَ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْمَرْضَاةِ بِغَيْرِ تَقْوِيمٍ فَلَا خِيَارَ فِي الْغَبْنِ لَهَا كَثُرَ أَوْ قَلَّ وَكَذَلِكَ الْمُعَاوَضَةُ وَالْبَيْعُ وَأَمَّا الْغَبْنُ وَالْخِلَابَةُ فَحَرَامٌ وَكَذَلِكَ خَدِيعَةُ الْمُسْتَسْئِلِ الْمُسْتَنْصِحِ حَرَامٌ وَهُوَ فِي معنى حديث بن عُمَرَ فِي قِصَّةِ مُنْقِذٍ

  23. وَقَوْلُهُ ((لَا خِلَابَةَ) ) كَأَنْ يَقُولُ انْصَحْ لِي وَلَا تَخْدَعْنِي فَإِنْ فَعَلْتَ فَأَنَا بِالْخِيَارِ إِذَا بَانَ ذَلِكَ لِي

  24. وقد احتج بحديث بن عُمَرَ هَذَا مَنْ لَمْ يَرَ الْحَجْرَ عَلَى السَّفِيهِ الْمُتْلِفِ لِمَالِهِ

  25. وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

  26. وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنْ رَجُلًا كَانَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ وَكَانَ يُبَايِعُ وَأَنَّ أَهْلَهُ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ احْجُرْ عَلَيْهِ فَدَعَاهُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَلَى الْبَيْعِ فَقَالَ ((إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ) )

  27. ١٣٥٢ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ إِذَا جِئْتَ أَرْضًا يُوفُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ فَأَطِلِ الْمُقَامَ بِهَا وَإِذَا جِئْتَ أَرْضًا يَنْقُصُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ فَأَقْلِلِ المقام بها

    ج ٦ ص ٥٤١قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي الْمُقَامُ بِأَرْضٍ يَظْهَرُ مِنْهَا الْمُنْكِرُ ظُهُورًا لَا يُطَاقُ تَغْيِيرُهُ وَأَنَّ الْمُقَامَ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ الْحَقُّ وَالْعَدْلُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فِي الْأَغْلَبِ مَحْمُودٌ مَرْغُوبٌ فِيهِ إِذَا وُجِدَ

  28. وَأَمَّا بَخْسُ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ فَمِنَ الْحَرَامِ الْبَيِّنِ وَالْمُنْكَرِ

  29. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ) الْأَعْرَافِ ٥٨ وَقَالَ (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) الْمُطَفِّفِينَ ١ - ٣

  30. قال قتادة في تأويل هذه الآية بن آدَمَ! أَوْفِ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يُوَفَى لَكَ وَاعْدِلْ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يُعْدَلَ عَلَيْكَ

  31. وَقَالَ بن عَبَّاسٍ يَا مَعْشَرَ الْمَوَالِي! إِنَّكُمْ قَدْ وُلِّيتُمْ أَمْرَيْنِ بِهِمَا هَلَكَ النَّاسُ قَبْلَكُمْ هَذَا الْمِكْيَالُ وهذا الميزان

  32. ومر بن عُمَرَ بِرَجُلٍ يَكِيلُ كَيْلًا يَعْتَدِي فِيهِ فَقَالَ له وَيْلَكَ! مَا هَذَا فَقَالَ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بالوفاء فقال بن عُمَرَ وَنَهَى عَنِ الْعُدْوَانِ

  33. وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ بَخْسُ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ سَوَادُ الْوَجْهِ غَدًا فِي الْقِيَامَةِ

  34. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبَّانَ بْنَ خَثْعَمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَقِيعِ فَقَالَ ((يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! إِنَّ التُّجَّارَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إِلَّا مَنْ بَرَّ وَصَدَقَ) )

  35. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السَّمُرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ أَبِي رَاشِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَهْلٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((التُّجَّارُ هُمُ الْفُجَّارُ) ) قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا قَالَ ((بَلَى وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ فَيَأْثَمُونَ وَيَحْزَنُونَ وَيَكْذِبُونَ) )

  36. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ

    ج ٦ ص ٥٤٢حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قال حدثني يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((الْحَلِفُ منفِقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ) )

  37. وَرَوَى الْعَلَاءُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ) )

  38. رَوَاهُ عَنِ الْعَلَاءِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ

  39. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي غَرَزَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! إِنِ الشَّيْطَانَ وَالْإِثْمَ يَحْضُرَانِ بَيْعَكُمْ فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ) )

  40. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ((يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! إِنِ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ الْحَلِفُ وَاللَّغْوُ فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ) )