- باب القضاء فيمن وجد مع امراته رجلا

١٥ فقرة، ج ٧ ص ١٥٦

  1. ١٤٠٩ - مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا أَأُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نَعَمْ)

    ج ٧ ص ١٥٦
  2. زَعَمَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ أَنَّ مَالِكًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - انْفَرَدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ لِأَنَّهُ قَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ أَلْفَاظٌ زَائِدَةٌ قَدْ ذَكَرْتُهَا في (التمهيد

    ج ٧ ص ١٥٧وَأَظُنُّ الْبَزَّارَ لَمَّا رَأَى حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ قَدْ أَرْسَلَهُ ظَنَّ أَنَّ مَالِكًا وَحْدَهُ أَرْسَلَهُ فَغَلِطَ فِي ظَنِّهِ

  3. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ النَّهْيُ عَنْ إِقَامَةِ حَدٍّ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ وَبِغَيْرِ شُهُودٍ وَقَطْعُ الذَّرِيعَةِ إِلَى سَفْكِ دَمٍ مُسْلِمٍ بِدَعْوَى يَدَّعِيهَا عَلَيْهِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُبِيحَ دَمَهُ وَلَا يَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا بِقَوْلِهِ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَظَّمَ دَمَ الْمُسْلِمِ وَعَظَّمَ الْإِثْمَ فِيهِ فَلَا يَحِلُّ إِلَّا بِمَا أَبَاحَهُ اللَّهُ وَذَلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ دُونَ غَيْرِهِ لِيَمْتَثِلَ فِيهِ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  4. وَقَدْ أَرْدَفَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِقَوْلِ علي - رضي الله عنه - فانه قد أَوْضَحَ الْحُكْمَ فِيهِ

  5. ١٤١٠ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَجُلًا من اهل الشام يقال له بن خيبرين وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ أَوْ قَتَلَهُمَا مَعًا فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْقَضَاءُ فِيهِ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يسأل له علي بن ابي طالب عن ذلك فسال ابو موسى عن ذلك عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَا هُوَ بِأَرْضِي عَزَمَتْ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا أَبُو حَسَنٍ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ

  6. رواه بن جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ

  7. قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَاهُ عِنْدَهُ (فَلْيُسَلِّمْهُ بِرُمَّتِهِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ يَقْتُلُونَهُ وَقِيلَ يُسَلَّمُ إِلَيْهِمْ بِحَبَلٍ فِي عُنُقِهِ لِلْقِصَاصِ إِنْ لَمْ يُقِمْ أَرْبَعَةً شَهِدُوا عليه بالزنى الْمُوجِبِ لِلرَّجْمِ

  8. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ لَا يَصِحُّ عَنْهُ قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي (التَّمْهِيدِ) وَأَوْضَحْتُهُ

  9. وَعَلَى قَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَأَهْلُ الرَّأْيِ وَالْآثَارِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا

    ج ٧ ص ١٥٨ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ)

  10. ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَاصِمٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ (الْحُدُودُ إِلَى السُّلْطَانِ)

  11. وَذُكِرَ عن بن محيريز وعطاء الخرساني وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُهُ وَهُوَ مَا لَا خِلَافَ فِيهِ

  12. وَأَمَّا خَبَرُ الشَّعْبِيِّ فِي الَّذِي أَشْرَفَ عَلَى زَوْجَةِ أَخِيهِ وَهُوَ غَائِبٌ وَمَعَهَا عَلَى فِرَاشِهَا رَجُلٌ يَتَغَنَّى

    (وَأَشْعَثَ غَرَّهُ الْإِسْلَامُ مِنَّا ... خَلَوْتُ بِعُرْسِهِ لَيْلَ التَّمَامِ)

    (يَبِيتُ على حسائها وَيُمْسِي عَلَى ... وَهْمَاءَ لَاحِقَةِ الْحِزَامِ)

    (كَأَنَّ مَوَاضِعَ الرَّبَلَاتِ مِنْهَا ... نَعَامٌ قَدْ جُمِعْنَ إِلَى نَعَامِ)

  13. هَكَذَا ذَكَرَهُ وَكِيعٌ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ عَنِ الشعبي وذكره عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ فَذَكَرَ فِيهِ لَهَوْتُ بِعُرْسِهِ

  14. وَقَالَ فِي الْبَيْتِ الثَّانِي

    (أَبَيْتُ عَلَى تَرَائِبِهَا وَيَطْوِي ... عَلَى حَمْرَاءَ مَائِلَةِ الْحِزَامَ)

    (كَأَنَّ مَجَامِعَ الرَّبَلَاتِ مِنْهَا ... قِيَامٌ يَرْجِعُونَ إِلَى قِيَامِ)

  15. وَهَذَانَ الْخَبَرَانِ مُنْقَطِعَانِ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا شَهَادَةٌ قَاطِعَةٌ بِمُعَايَنَةِ قَتْلٍ وَلَا إِقْرَارٌ بِهِ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ إِلَّا فِي إِيجَابِ الْعُقُوبَةِ الْمُوجِعَةِ عَلَى مَنْ أَقَرَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَجَحَدَ الْجِمَاعَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ لَا شَرِيكَ لَهُ