- باب القضاء فيمن ارتد عن الاسلام

٥٨ فقرة، ج ٧ ص ١٥١

الصفحة ١ من ٢

  1. ١٤٠٧ - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ)

    ج ٧ ص ١٥١
  2. هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةُ رُوَاةِ (الْمُوَطَّأِ) عَنْ مَالِكٍ مُرْسَلًا

  3. وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ إِسْنَادٌ مُنْكَرٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ لَا يَصِحُّ بِهِ

  4. وَالصَّحِيحُ فِيهِ حَدِيثُ بن عباس رواه حماد بن زيد وبن علية عن ايوب عن عكرمة عن بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)

  5. وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ يُوجِبُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَنْ غَيَّرَ دِينَ الْإِسْلَامِ أَوْ بَدَّلَهُ فَلْيُقْتَلْ وَيُضْرَبْ عُنُقُهُ إِلَّا أَنَّ الصَّحَابَةَ قَالُوا إِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ فَكَأَنَّ الْحَدِيثَ عِنْدَهُمْ خَرَجَ عَلَى مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ وَتَمَادَى عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُصْرَفْ عَنْهُ كَمَا خَرَجَ أَيْضًا عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ دُونَ غَيْرِهِ

  6. قَالَ مَالِكٌ وَمَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ غَيَّرَ دينه فاضربوا عنقه انه من خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ مِثْلُ الزَّنَادِقَةِ وَأَشْبَاهِهِمْ فَإِنَّ أُولَئِكَ إِذَا ظُهِرَ عَلَيْهِمْ قُتِلُوا وَلَمْ يُسْتَتَابُوا لِأَنَّهُ لَا تُعْرَفُ تَوْبَتُهُمْ وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ وَيُعْلِنُونَ الْإِسْلَامَ فَلَا أَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ هَؤُلَاءِ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ قَوْلُهُمْ وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ وَأَظْهَرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قتل وذلك

    ج ٧ ص ١٥٢لَوْ أَنَّ قَوْمًا كَانُوا عَلَى ذَلِكَ رَأَيْتُ أَنْ يُدْعَوْا إِلَى الْإِسْلَامِ وَيُسْتَتَابُوا فَإِنْ تَابُوا قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا قُتِلُوا وَلَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَلَا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ وَلَا مَنْ يُغَيِّرُ دِينَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ كُلِّهَا إِلَّا الْإِسْلَامَ فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ وَأَظْهَرَ ذَلِكَ فَذَلِكَ الَّذِي عَنَى بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  7. قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ فِيمَنْ خَرَجَ مِنْ دِينِ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ أَوْ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ أَوِ الْمَجُوسِيَّةِ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ إِنْ كَانَ ذِمِّيًّا وَلَهُ ذِمَّتُهُ لِأَنَّ النَّصْرَانِيَّةَ وَالْيَهُودِيَّةَ وَالْمَجُوسِيَّةَ أَدْيَانٌ قَدْ جَاءَ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ بِأَنْ يُقَرَّ أَهْلُهَا ذِمَّةً إِذَا بَذَلُوا الْجِزْيَةَ وَأَعْطَوْهَا لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى ذَلِكَ لَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ فِيمَا وَصَفْنَا

  8. إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ إِذَا كَانَ الْمُبَدِّلَ لِدِينِهِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ كَانَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ بَلَدِهِ وَيُلْحِقَهُ بِأَرْضِ الْحَرْبِ وَجَازَ لَهُ اسْتِحْلَالُ مَالِهِ مَعَ أَمْوَالِ الْحَرْبِيِّينِ إِنْ غَلَبَ عَلَى الدَّارِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا جَعَلَ لَهُ الذِّمَّةَ عَلَى الدِّينِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فِي حِينِ عَقْدِ الْعَهْدِ لَهُ

  9. هَكَذَا حَكَاهُ الْمُزَنِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ مَذْهَبِهِ

  10. وَحَكَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا خَرَجَ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ كَانَ لِلْإِمَامِ قَتْلُهُ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ (مَنْ بَدَّلِ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)

  11. وَالْمَشْهُورُ عَنِ الشَّافِعِيِّ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ وَالرَّبِيعِ عَنْهُ

  12. قَالَ أَبُو عُمَرَ وَوَجْهُ رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ أَنَّ الذِّمِّيَّ قَبْلَ أَنْ تُعْقَدَ لَهُ الذِّمَّةُ حَلَّالُ الدَّمِ ثُمَّ صَارَتْ لَهُ الذِّمَّةُ بِمَا عَقَدَ لَهُ الْإِمَامُ مِنَ الْعَهْدِ عَلَى أَنْ يُقِرَّهُ عَلَى ذَلِكَ الدِّينِ إِذَا بَذَلَ الْجِزْيَةَ فَلَمَّا خَرَجَ عَنِ الدِّينِ الَّذِي عُقِدَتْ لَهُ الذِّمَّةُ عَلَيْهِ عَادَ حُكْمُهُ إِلَى حَكَمِ الْحَرْبِيِّ فَجَازَ قَتْلُهُ وَهَذَا وَجْهٌ مُحْتَمَلٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  13. وَاخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّ

  14. فَقَالَ بَعْضُهُمْ يُسْتَتَابُ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ سَاعَةً وَاحِدَةً فَإِنْ تَابَ وَانْصَرَفَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَإِلَّا قُتِلَ

  15. وَقَالَ آخَرُونَ يُسْتَتَابُ شَهْرًا

  16. وَقَالَ آخَرُونَ يُسْتَتَابُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عمر وعثمان وعلي وبن مسعود - رحمه الله عليهم

  17. ولم يستتب بن مسعود بن النَّوَّاحَةِ وَحْدَهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ مِنْ عِنْدِ

    ج ٧ ص ١٥٣مُسَيْلِمَةَ (لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ) فَقَالَ لَهُ بن مَسْعُودٍ إِذْ أَظْهَرْتَ الرِّدَّةَ أَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ بِرَسُولٍ فَقَتَلَهُ وَاسْتَتَابَ غَيْرَهُ

  18. ١٤٠٨ - وَرَوَى مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ (الْمُوَطَّأِ) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ القارئ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَسَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ فَأَخْبَرَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةٍ خَبَرٌ فَقَالَ نَعَمْ رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ قَالَ فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ قَالَ قَرَّبْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ فَقَالَ عُمَرُ أَفَلَا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا وَاسْتَتَبْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ وَيُرَاجِعُ أَمْرَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَحْضُرْ وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي

  19. وَحَدَّثَنِي خلف بن قاسم قال حدثني بن أَبِي الْعُقَيْبِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بن عبد الله بن عبد القارئ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمَ وَفْدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلَى عُمَرَ فَأَخْبَرُوهُ بِفَتْحِ تُسْتَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ هَلْ حَدَثَ فِيكُمْ حَدَثٌ فَقَالُوا لَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا رَجُلٌ ارْتَدَّ عَنْ دِينِهِ فَقَتَلْنَاهُ قَالَ وَيْلَكُمْ أَعَجَزْتُمْ أَنْ تُطَيِّنُوا عَلَيْهِ بَيْتًا ثَلَاثًا ثُمَّ تُلْقُوا إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا فَإِنْ تَابَ قَبِلْتُمْ مِنْهُ وَإِنْ أَقَامَ كُنْتُمْ قَدْ أَعْذَرْتُمْ إِلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَشْهَدْ وَلَمْ آمُرْ وَلَمْ ارض اذ بلغني

  20. ورواه بن عُيَيْنَةَ فَقَالَ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرحمن عن ابيه

  21. وقول مالك وبن إِسْحَاقَ الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

  22. وَرَوَى دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنْ نَفَرًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ يَوْمَ تُسْتَرَ فَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ فَلَمَّا فُتِحَتْ قُتِلُوا فِي الْقِتَالِ قَالَ فَأَتَيْتُ عُمَرَ بِفَتْحِهَا فَقَالَ مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فَعَرَضْتُ عَنْ حَدِيثِهِ لِأَشْغَلَهُ عَنْ ذِكْرِهِمْ فَقَالَ لَا مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فَقُلْتُ قُتِلُوا قَالَ لَأَنْ أَكُونَ كُنْتُ أَخَذْتُهُمْ سَلْمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ قُلْتُ وَهَلْ كَانَ سَبِيلُهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ قَالَ كُنْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْبَابِ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ فَإِنْ قَبِلُوا قَبِلْتُ مِنْهُمْ وَإِلَّا اسْتَوْدَعْتُهُمُ السِّجْنَ

    ج ٧ ص ١٥٤قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي اسْتَوْدَعْتُهُمُ السِّجْنَ حَتَّى يَتُوبُوا فَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا قُتِلُوا هَذَا لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ)

  23. وَرَوَى عُبَادَةُ عَنِ الْعَلَاءِ أَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَخَذَ رَجُلًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ تَنَصَّرَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ شَهْرًا فَأَبَى فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ

  24. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ يُسْتَتَابُ الْمُرْتَدُّ ثَلَاثًا فَإِنْ عَادَ قُتِلَ

  25. وَرَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ أَنَّ عَلِيًّا أُتِيَ بِالْمُسْتَوْرِدِ الْعِجْلِيِّ وَقَدِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ فَاسْتَتَابَهُ فَأَبَى أَنْ يَتُوبَ فَقَتَلَهُ

  26. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي (التَّمْهِيدِ) مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ كَثِيرًا

  27. وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ الصَّحَابَةِ خِلَافًا فِي اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّ فَكَأَنَّهُمْ فَهِمُوا مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ) أَيْ بَعْدَ أَنْ يُسْتَتَابَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  28. إِلَّا حَدِيثَ مُعَاذٍ مَعَ أَبِي مُوسَى فَإِنَّ ظَاهِرَهُ الْقَتْلُ دُونَ اسْتِتَابَةٍ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ الْمُرْتَدَّ قَدْ كَانَ اسْتُتِيبَ

  29. رَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْيَمَنِ ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَوَجَدَ عِنْدَهُ رَجُلًا مُقَيَّدًا بِالْحَدِيدِ فَقَالَ مَا شَأْنُ هَذَا فَقَالَ كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ وَارْتَدَّ وَرَاجِعَ دِينَهُ دِينَ السُّوءِ فَقَالَ مُعَاذٌ لَا أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ

  30. وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وُجُوهٍ عَنْ أَبِي مُوسَى إِلَّا أَنَّ بَعْضُهُمْ قَالَ فِيهِ قَدْ كَانَ اسْتُتِيبَ قَبْلَ ذَلِكَ أَيَّامًا

  31. ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا أَتَى أَبَا مُوسَى وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ يَهُودِيٌّ أَسْلَمُ ثُمَّ ارْتَدَّ وَقَدِ اسْتَتَابَهُ أَبُو مُوسَى شَهْرَيْنِ فَقَالَ مُعَاذٌ لَا أَجْلِسُ حَتَّى أَضْرِبَ عُنُقَهُ

    ج ٧ ص ١٥٥وَاحْتَجَّ مَنْ لَمْ يَرَ الِاسْتِتَابَةَ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ هَذَا

  32. وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ بِقَتْلِ قَوْمٍ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ مَعَ ظَاهِرِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)

  33. وَذَكَرَ سَحْنُونٌ أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ كَانَ يَقُولُ يُقْتَلُ الْمُرْتَدُّ وَلَا يُسْتَتَابُ

  34. وَيَحْتَجُّ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ مَعَ أَبِي مُوسَى

  35. وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَطَائِفَةٌ مَعَهُ لَا يُسْتَتَابُ مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ ارْتَدَّ إِذَا شُهِدَ عَلَيْهِ وَلَكِنَّهُ يُقْتَلُ تَابَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَتُبْ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ

  36. وَاخْتَلَفُوا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ يُقْتَلُ دُونَ اسْتِتَابَةٍ

  37. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ يُسْتَتَابُ مِئَةَ مَرَّةٍ

  38. قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ رَأَى قَتْلَهُ بِالِاسْتِتَابَةِ جَعَلَهُ حَدًّا مِنَ الْحُدُودِ وَلَمْ يَقْبَلْ فِيهِ تَوْبَتَهُ

  39. وَقَالَ تَوْبَتُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فِي آخِرَتِهِ وَرَأَى أَنَّ حَدَّهُ إِذَا بَدَّلَ دِينَهُ الْقَتْلُ

  40. وَرَوَى بن الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ يُعْرَضُ عَلَى الْمُرْتَدِّ الْإِسْلَامُ ثَلَاثًا فَإِنَّ أَسْلَمَ وَإِلَّا قُتِلَ