- باب القضاء في الضواري والحريسة
٧٨ فقرة، ج ٧ ص ٢٠٤
الصفحة ١ من ٢
- ج ٧ ص ٢٠٤
قَالَ أَبُو عُمَرَ الضَّوَارِي مَا ضَرَّ فِي الْأَذَى وَالْحَرِيسَةُ الْمَحْرُوسَةُ مِنَ المواشي في المرعى
-
١٤٣٠ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ أَنَّ نَاقَةَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَلَى أَهْلَ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ وَأَنَّ مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ ضَامِنٌ عَلَى أَهْلِهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ ضَامِنٌ هُنَا بِمَعْنَى مَضْمُونٍ
-
هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةُ رُوَاةِ (الْمُوَطَّأِ) فِيمَا رَوَوْا مُرْسَلًا
-
وَاخْتَلَفَ اصحاب بن شهاب عن بن شِهَابٍ فِيهِ فَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ
-
وَكَذَلِكَ رواه بن عُيَيْنَةَ إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ مَعَ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ جَمِيعًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ
-
وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ غَيْرُ مَعْمَرٍ
-
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ مَعْمَرٌ
ج ٧ ص ٢٠٥وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَالَ فيه بن أبي ذئب عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَ قَوْمٍ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ وَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ حَرَامَ بْنَ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ وَلَا غيره
-
ورواه بن جريج عن بن شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ نَاقَةً دَخَلَتْ فِي حَائِطِ قَوْمٍ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ فَذَهَبَ أَهْلُ الْحَائِطِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ حِفْظُ أَمْوَالِهِمْ نَهَارًا) فَجَعَلَ الْحَدِيثَ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ النَّاقَةَ كَانَتْ لِلْبَرَاءِ
-
وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الحديث عند بن شهاب عن بن مُحَيِّصَةَ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَحَدَّثَ بِهِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ عَلَى مَا حَضَرَهُ وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ
-
وَعَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ فَالْحَدِيثُ مِنْ مَرَاسِيلِ الثِّقَاتِ لِأَنَّ جَمِيعَهُمْ ثِقَةٌ وَهُوَ حَدِيثٌ تَلَقَّاهُ أَهْلُ الْحِجَازِ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِالْقَبُولِ وَالْعَمَلِ
-
وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا نَصَّهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي كِتَابِهِ عَنْ (دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ) الْأَنْبِيَاءِ ٧٨ وَأَمَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمَا فِيمَنْ أَمَرَهُ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ مِنْ أَنْبِيَائِهِ بِقَوْلِهِ تَبَارَكَ اسْمُهُ (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ) الْأَنْعَامِ ٩٠
-
وقال تبارك وتعالى (ودود وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا) الْأَنْبِيَاءِ ٧٨ ٧٩
-
وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَلُغَةِ اهل العرب ان النفش لا يكون الا بِاللَّيْلِ
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ النَّفْشُ بِاللَّيْلِ وَالْهَمَلُ بِالنَّهَارِ
-
قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ شَاةً وَقَعَتْ فِي غَزَلٍ حَائِكٍ وَاخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ انْظُرُوا فَإِنَّهُ سَيَسْأَلُهُمْ أَلَيْلًا وَقَعَتْ فِيهِ أَمْ نَهَارًا فَفَعَلَ ثُمَّ قَالَ إِنْ كَانَ بِاللَّيْلِ ضَمِنَ وَإِنْ كَانَ بِالنَّهَارِ لَمْ يَضْمَنْ ثُمَّ قَرَأَ شُرَيْحٌ (إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ) الْأَنْبِيَاءِ ٧٨
-
وَقَالَ النَّفْشُ بِاللَّيْلِ والهمل بالنهار
-
قال وقال معمر وبن جُرَيْجٍ بَلَغَنَا أَنَّ حَرْثَهُمْ كَانَ عِنَبًا
ج ٧ ص ٢٠٦وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذَا الْمَعْنَى عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ
-
أَحَدُهَا كُلُّ دَابَّةٍ مُرْسَلَةٍ فَصَاحِبُهَا ضَامِنٌ
-
وَالثَّانِي لَا ضَمَانَ فِيمَا أَصَابَ الْمُنْفَلِتَةَ مِنَ الدَّوَابِّ وَالْمَوَاشِي
-
وَالثَّالِثُ مَا أَصَابَتْ بِاللَّيْلِ فَهُوَ مَضْمُونٌ وَمَا أَصَابَتْ بِالنَّهَارِ فَغَيْرُ مَضْمُونٍ
-
وَالرَّابِعُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْأَمْوَالِ وَالدِّمَاءِ
-
فَأَمَّا أَقْوَالُ الْفُقَهَاءِ في هذا الباب فذكر بن عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ قَالَ مَالِكٌ مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي وَالدَّوَابُّ مِنَ الزَّرْعِ وَالْحَوَائِطِ بِاللَّيْلِ فَضَمَانُ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِهَا وَمَا كَانَ بِالنَّهَارِ فَلَا شَيْءَ عَلَى أَصْحَابِ الدَّوَابِّ وَيَقُومُ الزَّرْعُ عَلَى الَّذِي أَفْسَدَتْ بِاللَّيْلِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ
-
قَالَ وَالْحَوَائِطُ الَّتِي تُحْرَثُ وَالَّتِي لَا تُحْرَثُ سَوَاءٌ وَالْمُخَطَّرُ عَلَيْهِ وَغَيْرُ الْمُخَطَّرِ سَوَاءٌ يَغْرَمُ أَهْلُهَا مَا أَصَابَتْ بِاللَّيْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَتْ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا
-
قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةٌ بِاللَّيْلِ فَوَطِئَتْ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ لَمْ يَغْرَمْ صَاحِبُهَا شَيْئًا وَإِنَّمَا هَذَا فِي الْحَوَائِطِ وَالزَّرْعِ وَالْحَرْثِ
-
قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا تَقَدَّمَ إِلَى صَاحِبِ الْكَلْبِ الضَّارِي أَوِ الْبَعِيرِ أَوِ الدَّابَّةِ بِمَا أَفْسَدَتْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَعَلَيْهِمْ غُرْمُهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ بن عبد الحكم في كتابه
-
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ إِلَّا فِيمَا ذَكَرَ مِنَ التَّقَدُّمِ إِلَى صَاحِبِ الدَّابَّةِ الضَّارِيَةِ أَوِ الكلب الضاري والبعير الصؤول فَإِنَّ التَّقَدُّمَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ عِنْدَهُ وَإِنَّمَا يَضْمَنُ عِنْدَهُمْ فِي الدَّوَابِّ وَالْمَوَاشِي مَا أَفْسَدَتْ فِي الْحَائِطِ وَالزَّرْعِ وَالْأَعْتَابِ وَالثِّمَارِ بِاللَّيْلِ دُونَ النهار
-
وستأتي مسألة الجمل الصؤول وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ فِي مَوْضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
-
وَإِنَّمَا وَجَبَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - الضَّمَانُ عَلَى أَرْبَابِ الْمَوَاشِي فِيمَا أَفْسَدَتْ مِنَ الزَّرْعِ وَشِبْهِهِ بِاللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ لِأَنَّ اللَّيْلَ وَقْتُ رُجُوعِ الْمَاشِيَةِ إِلَى مَوَاضِعِ مَبِيتِهَا مِنْ دَوْرِ أَصْحَابِهَا وَرِحَالِهِمْ لِيَحْفَظُوهَا وَيُمْسِكُوهَا عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى حَرْثِ النَّاسِ وَحَوَائِطِهِمْ لِأَنَّهَا لَا يُمْكِنُ أَرْبَابُهَا حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ لِأَنَّهُ وَقْتُ سُكُونٍ وَرَاحَةٍ لَهُمْ مَعَ عِلْمِهِمْ أَنَّ الْمَوَاشِيَ قَدْ أَوَاهَا أَرْبَابُهَا إِلَى أَمَاكِنِ قَرَارِهَا وَمَبِيتِهَا وَأَمَّا النَّهَارُ فَيُمْكِنُ فِيهِ حَفِظُ الْحَوَائِطِ وَحِرْزُهَا وَتَعَاهُدُهَا وَدَفْعُ الْمَوَاشِي عنها
ج ٧ ص ٢٠٧وَلَا غِنَى لِأَصْحَابِ الْمَوَاشِي عَنْ مَشْيِهَا لِتَرْعَى فَهُوَ عَيْشُهَا فَأُلْزِمَ أَهْلُ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا نَهَارًا لِذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأُلْزِمُ أَرْبَابُ الْمَاشِيَةِ ضَمَانَ مَا أَفْسَدَتْ لَيْلًا لِتَفْرِيطِهِمْ فِي ضَبْطِهَا وَحَبْسِهَا عَنِ الِانْتِشَارِ بِاللَّيْلِ
-
وَلَمَّا كَانَ عَلَى أَرْبَابِ الْحَوَائِطِ حِفْظُ حَوَائِطِهِمْ فِي النَّارِ فَلَمْ يَفْعَلُوا كَانَتِ الْمُصِيبَةُ مِنْهُمْ لِتَفْرِيطِهِمْ أَيْضًا وَتَضْيِيعِهِمْ مَا كَانَ يَلْزَمُهُمْ مِنْ حِرَاسَةِ أَمْوَالِهِمْ
-
وَهَذَا عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِذَا أُطْلِقَتِ الدَّوَابُّ وَالْمَوَاشِي دُونَ رَاعٍ يَرْعَاهَا
-
وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ تَرْعَى وَمَعَهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ يَمْنَعْهَا مِنْ زَرْعِ غَيْرِهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى مَنْعِهَا فَهُوَ الْمُسَلِّطُ لَهَا وَهُوَ - حِينَئِذٍ - كَالسَّائِقِ وَالرَّاكِبِ وَالْقَائِدِ
-
وَسَيَأْتِي ذِكْرُ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْعَجْمَاءُ جَرَحُهَا جُبَارٌ) - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
-
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يَضْمَنُ رَبُّ الْمَاشِيَةِ مَا أَفْسَدَتْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَلَا يَضْمَنُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْمَاشِيَةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يُفَرِّقِ اللَّيْثُ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَلَمْ يَتَجَاوَزْ بِالضَّمَانِ قِيمَةَ الْمَاشِيَةِ وَأَظُنُّهُ قَاسَهُ عَلَى الْعَبْدِ الْجَانِي أَلَّا يَفْتَكَّهُ سَيِّدُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ وَأَنَّ جِنَايَتَهُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَوَاءٌ فَخَالَفَ الْحَدِيثُ فِي (الْعَجْمَاءِ جَرَحُهَا جُبَارٌ) وَخَالَفَ حَدِيثَ نَاقَةِ الْبَرَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَهُ إِلَى ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنَ العلماء منهم عطاء
-
قال بن جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ الْحَرْثُ تُصِيبُهُ الْمَاشِيَةُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا قَالَ يَضْمَنُ صَاحِبُهَا وَيَغْرَمُ
-
قُلْتُ كَانَ عَلَيْهِ حَظْرٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مَا يَغْرَمُ قَالَ يَغْرَمُ قِيمَةَ مَا أَكَلَ حِمَارُهُ وَدَابَّتُهُ وَمَاشِيَتُهُ
-
وَقَالَ مَعْمَرٌ عن بن شُبْرُمَةَ يَقُومُ الزَّرْعُ عَلَى حَالِهِ الَّتِي أُصِيبَ عَلَيْهَا دَرَاهِمَ