- باب القضاء فيمن اصاب شيئا من البهائم
٢٣ فقرة، ج ٧ ص ٢١١
- ج ٧ ص ٢١١
قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنَ الْبَهَائِمِ أَنَّ عَلَى الَّذِي اصابها قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حُكْمِ مَا يُصَابُ مِنَ الْبَهَائِمِ
-
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَضَى فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ بِرُبُعِ ثَمَنِهَا وَأَنَّهُ كَتَبَ إِلَى شُرَيْحٍ يَأْمُرُهُ أَنْ يَقْضِيَ بِذَلِكَ
-
وَهُوَ قَوْلُ شُرَيْحٍ وَالشَّعْبِيِّ
-
وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالْكُوفِيُّونَ وَقَضَى بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
-
وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ زُفَرَ أَنَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ مَا نَقَصَ مِنَ الْبَهِيمَةِ
ج ٧ ص ٢١٢وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَالشَّافِعِيِّ
-
إِلَّا أَنَّ اللَّيْثَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ الدَّابَّةَ إِنْ فُقِئَتْ عَيْنُهَا أَوْ كُسِرَتْ رِجْلُهَا أَوْ قُطِعَ ذَنَبُهَا فَعَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ ضَمَانُ الدَّابَّةِ حَتَّى يُؤَدِّيَ ثَمَنَهَا أَوْ شِرَاؤُهَا
-
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ الْقِيَاسُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا إِيجَابُ النُّقْصَانِ إِلَّا مَنْ تَرَكُوا الْقِيَاسَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَضَى فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ بِرُبُعِ قِيمَتِهَا بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ مِنْهُمْ وَلِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَكُونُ رَأْيًا وَإِنَّمَا هُوَ تَوْقِيفٌ
-
١٤٣٤ - () - قَالَ مَالِكٌ فِي الْجَمَلِ يَصُولُ عَلَى الرَّجُلِ فَيَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يَعْقِرُهُ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَهُ وَصَالَ عَلَيْهِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ إِلَّا مَقَالَتُهُ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْجَمَلِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا كَقَوْلِ مَالِكٍ
-
قَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا صَالَ الْجَمَلُ عَلَيْهِ وَأَرَادَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَصَدَهُ رَجُلٌ لِيَقْتُلَهُ فَدَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى دَفْعِهِ إِلَّا بِضَرْبِهِ فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ كَانَ هَدَرًا
-
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ أَوْ دُونَ نَفْسِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)
-
وَإِذَا سَقَطَ عَنْهُ الْأَكْثَرُ كَانَ الْأَقَلُّ أَسْقَطَ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فِي بَعِيرٍ صَالَ عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ فَهُوَ ضَامِنٌ
-
وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ
-
وَرَوَى عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَالَ أَسْتَقْبِحُ أَنْ أُضَمِّنَهُ
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يَضْمَنُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى وَكِيعٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ بَعِيرًا افترس
ج ٧ ص ٢١٣رَجُلًا فَقَتَلَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَتَلَ الْبَعِيرَ فَأَبْطَلَ شُرَيْحٌ دِيَةَ الرَّجُلِ وَضَمَّنَ الرَّجُلَ دِيَةَ الْبَعِيرِ
-
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ يَغْرَمُ قَاتِلُ الْبَهِيمَةِ وَلَا يَغْرَمُ أَهْلُهَا مَا قَتَلَتْ
-
رَوَى بن مهدي عن زمعة بن صالح عن بن طاوس عن ابيه قال اقتلو الْفَحْلَ إِذَا عَدَا عَلَيْكُمْ وَلَا غُرْمَ عَلَيْكُمْ
-
وبن عُيَيْنَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ غُلَامًا مِنْ قَوْمِهِ أَدْخَلَ بُخْتِيَّةً لِزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ فِي دَارِهِ فَتَخَبَّطَتْهُ فَقَتَلَتْهُ فَجَاءَ أَبُوهُ بِالسَّيْفِ فَعَقَرَهَا فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ فَأَهْدَرَ دَمَ الْغُلَامِ وَضَمَّنَ أَبَاهُ ثَمَنَ الْبُخْتِيَّةِ
-
قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَحَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يَلْقَى الْبَهِيمَةَ فَيَخَافُهَا عَنْ نَفْسِهِ قَالَ يَقْتُلُهَا وَثَمَنُهَا عَلَيْهِ
-
وَاحْتَجَّ الطَّحَاوِيُّ لِلضَّمَانِ بِأَنْ قَالَ الضَّرُورَةُ إِلَى مَالِ الْغَيْرِ لَا تُسْقِطُ الضَّمَانَ قَالَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْجَمَلِ أَنَّ الْقَاتِلَ يَسْتَحِقُّ الْقَتْلَ لِقَتْلِهِ وَلَوْ قَتَلَ الْجَمَلَ الرَّجُلُ كَانَ هَدَرًا بِحُرْمَتِهِ بَعْدَ قَتْلِهِ كَهِيَ قَبْلَهُ