- باب ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة

٧١ فقرة، ج ٧ ص ٣٣٦

الصفحة ٢ من ٢

  1. وعن الشعبي والحسن وقتادة مثل قول بن عَبَّاسٍ وَإِبْرَاهِيمَ

    ج ٧ ص ٣٤٠
  2. وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ

  3. وَرَوَى الْأَشْجَعِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يُجْزِئُ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ الصَّبِيُّ وَلَا يُجْزِئُ إِلَّا مَنْ صَامَ وَصَلَّى

  4. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ كُلُّ رَقَبَةٍ وُلِدَتْ فِي الْإِسْلَامِ فَهِيَ تُجْزِئُ

  5. وَكَذَلِكَ قَالَ الزُّهْرِيُّ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ أيجزىء عِتْقُ الصَّبِيِّ الْمُرْضَعِ فِي كَفَّارَةِ الدَّمِ قَالَ نَعَمْ لِأَنَّهُ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ

  6. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ مُؤْمِنًا جَازَ عِتْقُهُ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ

  7. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَسْتَحِبُّ أَلَّا يُعْتَقَ فِي الْكَفَّارَاتِ إِلَّا مَنْ يَتَكَلَّمُ بِالْإِيمَانِ

  8. وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا يُرَاعِي إِسْلَامَ الْأَبِ وَلَا يُرَاعِي إِسْلَامَ الْأُمِّ

  9. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ مَنْ وُلِدَ بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الِاخْتِيَارِ وَالتَّمْيِيزِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُسْلِمِ الْمُؤْمِنِ فِي الْوِرَاثَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَّ دِيَتَهُ - إِنْ قُتِلَ - مِثْلُ دِيَةِ أَحَدِهِمْ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ يُجْزِئُ فِي الرِّقَابِ الْمُؤْمِنَةِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

  10. ١٤٨١ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ أَنَّهُ قَالَ سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ هل يعتق فيها بن زِنًا فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَعَمْ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ

  11. ١٤٨٢ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ

    ج ٧ ص ٣٤١رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْتِقَ وَلَدَ زِنًا قَالَ نَعَمْ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ

  12. قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا جَمَاعَةُ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ وَأَكْثَرُ التابعين وروي ذلك عن بن عَبَّاسٍ أَيْضًا

  13. وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ عمر بن عبد الرحمن القرشي عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ وَلَدِ زِنًا وَوَلَدِ رِشْدَةٍ فِي الْعَتَاقَةِ فَقَالَ انْظُرُوا أَكْثَرَهَمَا ثَمَنًا فنظروا فوجدوا ولد الزنى أَكْثَرَهُمَا ثَمَنًا فَأَمَرَهُمْ بِهِ

  14. وَالثَّوْرِيُّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ

  15. وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَمَا خَالَفَهُ فَضَرْبٌ مِنَ الشُّذُوذِ

  16. وَإِنَّمَا ذَكَرَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي مُوَطَّئِهِ عن ابي هريرة انه اجاز عتق ولد الزنى إِنْكَارًا مِنْهُ لِمَا يَرْوِيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم (ولد الزنى شَرُّ الثَّلَاثَةِ)

  17. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَأَنْ أَمْنَعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ أَحْمِلَ نَعْلَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ زِنْيَةٍ

  18. وَقَدْ قَالَ الْقَعْقَاعُ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ أَنْتَ تَقُولُ هَذَا فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنِّي لَمْ أَقُلْ هَذَا فِيمَنْ يُحْصِنُ أَمَتَهُ وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا فِي الَّذِي يَأْمُرُ امته بالزنى

  19. وقد انكر بن عباس على من روى في ولد الزنى أَنَّهُ شَرُّ الثَّلَاثَةِ وَقَالَ لَوْ كَانَ شَرَّ الثَّلَاثَةِ مَا اسْتَوْفَى بِأُمِّهِ أَنْ تُرْجَمَ حَتَّى تضعه

  20. ورواه بن وَهْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عن بن عَبَّاسٍ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي (التَّمْهِيدِ) بِإِسْنَادِهِ

  21. وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي ولد الزنى قَالَتْ مَا عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبِ أَبَوَيْهِ شَيْءٌ ثُمَّ قَرَأَتْ (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) الانعام ١٦٤ الاسراء ١٥ فاطر ١٨ الزمر ٧

  22. ومذهب بن عباس جواز عتق ولد الزنى فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ وَغَيْرِهَا

  23. وَقَدْ قَالَ لَا يجزئ في الرقاب الواجبة وغيرها ولد الزنى جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الزُّهْرِيُّ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لَأَنْ أَحْمِلَ عَلَى نَعْلَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ زِنًا

  24. ذكره بن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ

    ج ٧ ص ٣٤٢قَالَ الزُّهْرِيُّ لَا يُجْزِئُ وَلَدُ الْغَيَّةِ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ وَلَا أُمُّ الْوَلَدِ وَلَا الْمُدَبَّرُ وَلَا الْكَافِرُ

  25. وَقَالَ عَطَاءٌ مِثْلَهُ وَقَدِ اضْطَرَبَ عطاء في هذا المعنى

  26. وقال بن جريج قلت لعطاء ولد زنا صغير أيجزىء فِي رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ إِذَا لَمْ يَبْلُغِ الْحِنْثَ قَالَ لَا وَلَكِنْ كَبِيرٌ رَجُلُ صِدْقٍ

  27. وَعَنِ بن جُرَيْجٍ أَيْضًا قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ الرَّقَبَةُ الْمُؤْمِنَةُ الواجبة أيجزىء فِيهَا مُرْضَعٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَكَيْفَ وَلَمْ يُصَلِّ وَرَاجَعْتُهُ فَقَالَ مَا أَرَاهُ إِلَّا مُسْلِمًا وديته دية ابيه

  28. قال بن جُرَيْجٍ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مَا أَرَى إِلَّا الَّذِي قَدْ بَلَغَ وَأَسْلَمَ

  29. قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ فِي الصَّبِيِّ أَيْضًا فَرَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ لَا يُجْزِئُ فِي الظِّهَارِ صَبِيٌّ مُرْضَعٌ

  30. قَالَ أَبُو عُمَرَ فَإِذَا لَمْ يُجْزِ فِي الظِّهَارِ فَأَحْرَى أَلَّا يُجْزِئَ فِي الْقَتْلِ لِأَنَّ النَّصَّ فِي الرَّقَبَةِ الْمُؤْمِنَةِ إِنَّمَا وَرَدَ فِي الْقَتْلِ وَالظِّهَارُ مَقِيسٌ عَلَيْهِ

  31. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ وَكَذَلِكَ الشَّرْطُ فِي الْعَدَالَةِ وَالرِّضَا فِي الشُّهَدَاءِ وَرَدَا فِي آيَةِ الدَّيْنِ وَآيَةِ الرَّجْعَةِ وَقَدْ أَجْمَعُوا فِي الشَّهَادَةِ في الزنى وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا الْعُدُولُ وَكَذَلِكَ الْأَيْمَانُ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ