- باب القطاعة في الكتابة
٤٠ فقرة، ج ٧ ص ٣٩٧
- ج ٧ ص ٣٩٧
١٥٠٢ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُقَاطِعُ مُكَاتِبِيهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ ام سلمة هذا لان بن عُمَرَ كَانَ يَنْهَى أَنْ
ج ٧ ص ٣٩٨يَقْطَعَ أَحَدٌ لِمُكَاتَبِهِ إِلَّا بِالْعُرُوضِ وَيَرَاهُ مِنْ بَابِ ضَعْ وَتَعَجَّلْ
-
قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُقَاطِعَهُ عَلَى حِصَّتِهِ إِلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ وَمَالَهُ بَيْنَهُمَا فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ إِلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ وَلَوْ قَاطَعَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ ثُمَّ حَازَ ذَلِكَ ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ مَالٌ أَوْ عَجَزَ لَمْ يَكُنْ لِمَنْ قَاطَعَهُ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ حَقُّهُ فِي رَقَبَتِهِ وَلَكِنْ مَنْ قَاطَعَ مُكَاتَبًا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ فَإِنْ أَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ مِنَ الْقِطَاعَةِ وَيَكُونُ عَلَى نَصِيبِهِ مِنْ رَقَبَةِ الْمُكَاتَبِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا اسْتَوْفَى الَّذِي بَقِيَتْ لَهُ الْكِتَابَةُ حَقَّهُ الَّذِي بَقِيَ لَهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ مِنْ مَالِهِ ثُمَّ كَانَ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِ الْمُكَاتَبِ بَيْنَ الَّذِي قَاطَعَهُ وَبَيْنَ شريكه على قدر حصصهما فِي الْمُكَاتَبِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا قَاطَعَهُ وَتَمَاسَكَ صاحبه بالكتابة ثم عجزالمكاتب قِيلَ لِلَّذِي قَاطَعَهُ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى صَاحِبِكَ نِصْفَ الَّذِي أَخَذْتَ وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا شِطْرَيْنِ وَإِنْ أَبَيْتَ فَجَمِيعُ الْعَبْدِ لِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ خَالِصًا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَ بن عَبْدِ الْحَكَمِ هَذَهِ الْمَسْأَلَةَ عَنْ مَالِكٍ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ قَاطَعَ بِغَيْرِ إِذْنِ شَرِيكِهِ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْخُذِ الَّذِي مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الْفَضْلَ فَإِنْ عَجَزَ فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ نِصْفَ مَا فَضَلَهُ وَيَكُونُ عَلَى نَصِيبٍ مِنَ الْعَبْدِ فَذَلِكَ لَهُ وَالْإِذْنُ وَغَيْرُ الْإِذْنِ سَوَاءٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرُدَّ مَا يُفْضِلُهُ بِهِ وَإِنَّمَا يَفْتَرِقُ إِذَا أَرَادَ الْمُقَاطِعُ أَنْ يَحْبِسَ قَاطِعَهُ عَلَيْهِ وَيُسَلِّمَ حِصَّتَهُ فِي الْعَبْدِ وَيَأْبَى ذَلِكَ الَّذِي لَمْ يُقَاطِعْ فَذَلِكَ لِلَّذِي أَبَاهُ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ لِلَّذِي قَاطَعَ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيْنَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ أَصْلِ مَذْهَبِ الكوفي والشافعي فهي قَبْضِ الشَّرِيكِ مِنْ كِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ دُونَ إِذْنِ شَرِيكِهِ وَبِإِذْنِهِ وَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُمْ مَا أَغْنَى عَنْ تَكْرَارِهِ هُنَا
-
وَمَا قَالَهُ مَالِكٌ فَعَلَى أَصْلِهِ وَعَلَيْهِ أَصْحَابُهُ إِلَّا أَشْهَبَ فَإِنَّهُ خَالَفَهُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ
-
وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُقَاطِعِ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ إِذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ تَمَسَّكَ بِانْقِطَاعِهِ وَكَانَتْ تَرِكَةُ الْمُكَاتَبِ لِلْمُتَمَسِّكِ وَإِنْ شاء رد على صاحب نِصْفَ مَا قَاطَعَ بِهِ الْمُكَاتَبَ وَكَانَتِ التَّرِكَةُ بينهما
ج ٧ ص ٣٩٩وَقَالَ أَشْهَبُ وَلَسْتُ أَرَى مَا قَالَ وَأَرَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمُتَمَسِّكُ مَا بَقِيَ لَهُ مِنَ الْكِتَابَةِ وَالْبَاقِي بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا إِنْ بَقِيَ شَيْءٌ
-
وَفِي (الْمُدَوَّنَةِ) لِابْنِ الْقَاسِمِ مِثْلُ قَوْلِ أَشْهَبَ
-
وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الْمُكَاتَبِ يُقَاطِعُهُ أَحَدُ سَيِّدَيْهِ ثُمَّ يَعْجِزُ أَنَّهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي (مُوَطَّئِهِ) هَذَا إِذَا قَاطَعَهُ الشَّرِيكُ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ فَإِنْ قَاطَعَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ كَانَ الشَّرِيكُ الَّذِي لَمْ يُقَاطِعْ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ رَدَّ ذَلِكَ وَإِنْ شَاءَ أَجَازَهُ
-
قَالَ أَشْهَبُ فَإِنْ أَجَازَهُ رَجَعَ بِالْخِيَارِ إلى المقاطع
-
وروى بن نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْمُقَاطِعَ لَا يَرْجِعُ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ وَلَا فِي رَقَبَتِهِ إِلَّا يَأْخُذَ الْمُتَمَسِّكُ نِصْفَ مَا قَاطَعَهُ بِهِ وَيَرُدَّهُ مِنْ نَصِيبِهِ إِلَى رَقَبَةِ الْعَبْدِ إِنْ عَجَزَ أَوْ مِنْ مِيرَاثِهِ إِنْ مَاتَ لِأَنَّهُ صَنَعَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ جَائِزًا
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (فِي الْمُزَنِيِّ) لَوْ كَانَ الْمُكَاتَبُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَوَضَعَ عَنْهُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنَ الْكِتَابَةِ فَهُوَ كَعِتْقِهِ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا وَكَذَلِكَ إِنْ أَبْرَأَهُ مِمَّا عَلَيْهِ وَالْوَلَاءُ لَهُ
-
وَقَوْلُ المغيرة في ذلك كقول الشافعي
-
وقال بن الْقَاسِمِ لَا يُعْتَقُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ وَضْعُ مَالٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي (الْمُوَطَّأِ) مَسَائِلُ فَمَعْنَاهَا وَمَعْنَى مَا تَقَدَّمَ سَوَاءٌ فَلَمْ أَذْكُرْهَا
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْبَابِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يُقَاطِعُهُ سَيِّدُهُ ثُمَّ يَعْتِقُ وَيَكْتُبُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ قِطَاعَتِهِ دَيْنًا عَلَيْهِ ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ قَالَ مَالِكٌ فَإِنَّ سَيِّدَهُ لَا يُحَاصُّ غرماءه باللذي عَلَيْهِ مِنْ قِطَاعَتِهِ وَلِغُرَمَائِهِ أَنْ يُبَدَّوْا عَلَيْهِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ وَأَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَوْلُهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَقَوْلِ مَالِكٍ
-
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا يُبْدُونَ فِي ذَلِكَ وَلَا يحصهم سيد المكاتب بشي مِنْ مَالِهِ عَلَيْهِ مِنْ قِطَاعَةٍ أَوْ نِجَامَةٍ
-
وَإِنَّ شُرَيْحًا وَالشَّعْبِيَّ وَالْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النخعي وحماد بن ابي سليمان وبن أَبِي لَيْلَى وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَالْحَسَنَ بْنَ حَيِّ (بْنِ صَالِحٍ) كَانُوا
ج ٧ ص ٤٠٠يَقُولُونَ يَضْرِبُ السَّيِّدُ مَعَ غُرَمَاءِ الْمُكَاتَبِ بِمَا لَهُ عَلَيْهِ مِمَّا تَرَكَ مِنَ الْمَالِ
-
قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُقَاطِعَ سَيِّدَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ فَيَعْتِقُ وَيَصِيرُ لَا شَيْءَ لَهُ لِأَنَّ أَهْلَ الدَّينِ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ سَيِّدِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِجَائِزٍ لَهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا كَمَا قَالَ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ الَّذِينَ يَرَوْنَ أَهْلَ الدَّيْنِ أَحَقَّ بِهِ مِنَ السَّيِّدِ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا قَاطَعَ سَيِّدَهُ وَهُوَ لَا مَالَ عِنْدَهُ إِلَّا مَا قَدِ اغترقه الدين ولا قوة به عَلَى الِاكْتِسَابِ فَقَدْ غَرَّهُ وَإِذَا غَرَّهُ فَقَدْ بَطَلَ مَا فَعَلَهُ مِنَ الْمُقَاطَعَةِ وَعَادَ فِي رَقَبَتِهِ
-
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِفْلَاسِ الْمُكَاتَبِ فَقَالَ مَالِكٌ يَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ مَا وَجَدُوا وَلَا سَبِيلَ لَهُمْ إِلَى رَقَبَتِهِ
-
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّ
-
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِذَا عَجَزَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ لِلنَّاسِ فَعَلَى السَّيِّدِ أَنْ يَبْتَدِأَهُ إِذَا أَسْلَمَهُ وَإِلَّا أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ
-
وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ
-
قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ ثُمَّ يُقَاطِعُهُ بِالذَّهَبِ فَيَضَعُ عَنْهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ عَلَى أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ مَنْ كَرِهَهُ لِأَنَّهُ أَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ إِلَى أَجَلٍ فَيَضَعُ عَنْهُ وَيُنْقِدُهُ وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ الدَّيْنِ إِنَّمَا كَانَتْ قِطَاعَةُ الْمُكَاتَبِ سَيِّدَهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَالًا فِي أَنْ يَتَعَجَّلَ الْعِتْقَ فَيَجِبُ لَهُ الْمِيرَاثُ وَالشَّهَادَةُ وَالْحُدُودُ وَتُثْبَتُ لَهُ حُرْمَةُ الْعَتَاقَةِ وَلَمْ يَشْتَرِ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمِ وَلَا ذَهَبًا بِذَهَبٍ وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ ائْتِنِي بِكَذَا وَكَذَا دِينَارًا وَأَنْتَ حُرٌّ فَوَضَعَ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنْ جِئْتَنِي بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَلَيْسَ هَذَا دَيْنًا ثَابِتًا وَلَوْ كَانَ دَيْنًا ثَابِتًا لَحَاصَّ بِهِ السَّيِّدُ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ اذا مات او افلس فدخل معهم فِي مَالِ مُكَاتَبِهِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي مَعْنَى حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ الْمَذْكُورِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فيها فكان بن عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَلَا يُجِيزُهُ فَخَالَفَ فِي ذلك ام سلمة وبقول بن عُمَرَ قَالَ فِي ذَلِكَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ
-
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لِأَنَّ حُكْمَ الْمُكَاتَبِ فِي مَا يَمْلِكُهُ غَيْرُ حُكْمِ الْعَبْدِ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ غَيْرَ نِجَامَتِهِ فَأَشْبَهَ الْحُرَّ وَالْأَجْنَبِيَّ فِي هَذَا الْمَعْنَى
ج ٧ ص ٤٠١ذَكَرَ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَلَوْ عَجَّلَ له بعض الكتابة على ان يبراه مِنَ الْبَاقِي لَمْ يَجُزْ وَرَدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذَ وَلَمْ يُعْتَقْ لِأَنَّهُ أَبْرَأَهُ مِمَّا لَمْ تبرا مِنْهُ
-
وَرَوَى الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَإِنْ كَانَتْ نُجُومُهُ غَيْرَ حَالَّةٍ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ بَعْضَهَا حَالًا عَلَى أَنْ يُبَرِّأَهُ مِنَ الْبَاقِي فَيَعْتَقَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ كَمَا لَا يَجُوزُ فِي دَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ عَلَى حُرٍّ أَنْ يَتَعَجَّلَ بَعْضَهُ عَلَى أَنْ يَضَعَ لَهُ بَعْضًا
-
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ عَنِ الْكُوفِيِّينَ فِي مَنْ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى مَالٍ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ صَالَحَهُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ عَلَى أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ بَعْضَ ذَلِكَ الْمَالِ وَيَبْرَأَ مِنْ بَقِيَّتِهِ لَمْ يَجُزْ فِيمَا رَوَى أَصْحَابُ (الْإِمْلَاءِ) عَنْ أَبِي يُوسُفَ مِنْ قَوْلِهِ
-
وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَرَوَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ
-
وَاخْتَارَ الطَّحَاوِيُّ مَا رَوَى أَصْحَابُ (الاملاء) عن ابي يوسف
-
وقال بن شِهَابٍ وَرَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يزيد وجابر وبن هُرْمُزَ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا ذَلِكَ جَائِزٌ
-
وهو قول الشعبي وابراهيم وطاوس والحسن وبن سِيرِينَ
-
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ مَا عَلِمْتُ أَحَدًا كَرِهَهُ الا بن عُمَرَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْعَبْدُ فَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ رِبًا عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ
-
وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ إِلَى مَالِهِ سَبِيلٌ غَيْرَ مَا كَاتَبَهُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَعْجِزَ
-
وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَبِيعَ مِنْ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ أَوْ مُكَاتَبِهِ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ يَدًا بِيَدٍ نسيئة واجاز ذلك الشافعي
-
وقال بن الْقَاسِمِ فِي الْمُكَاتَبِ يُحِيلُ سَيِّدَهُ بِنَجْمٍ لَمْ يَحِلَّ عَلَى دَيْنٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مِنْ أَجْلِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ
-
وَقَالَ سَحْنُونٌ هُوَ جَائِزٌ قَالَ وَقَوْلُهُ بِإِجَازَةِ الْقِطَاعَةِ يَرُدُّ هَذَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ