باب الحد في الخمر

١٠٢ فقرة، ج ٨ ص ٣

الصفحة ٢ من ٣

  1. قَالَ فَبَعَثَنِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى عُمَرَ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إن خالدا بعثني إليك قال في ما قُلْتَ إِنِ النَّاسَ قَدِ اسْتَخَفُّوا الْعُقُوبَةَ فِي الْخَمْرِ وَأَنَّهُمُ انْهَمَكُوا فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ وَكَانَ عِنْدَهُ عَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَا تَرَوْنَ فِي ذَلِكَ مَا تَرَى يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ نجلد فيها ثَمَانِينَ جَلْدَةً فَإِنَّهُ إِذَا سَكِرَ هَذَى وَإِذَا هَذَى افْتَرَى وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةً فَتَابَعَهُ أَصْحَابُهُ فَقَبِلَ ذَلِكَ عُمَرُ فَكَانَ خَالِدٌ أَوَّلَ مَنْ جَلَدَ ثَمَانِينَ ثُمَّ جَلَدَ عُمَرُ نَاسًا ثَمَانِينَ

    ج ٨ ص ٨
  2. وَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِي قَلِيلِ الْخَمْرِ وَكَثِيرِهَا ثَمَانُونَ جَلْدَةً

  3. قَالَ أَبُو عُمَرَ رَأَى عَلِيٌّ وَمَنْ تَابَعَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ عِنْدَ انْهِمَاكِ النَّاسِ فِي الْخَمْرِ وَاسْتِخْفَافِهِمُ الْعُقُوبَةَ فِيهَا أَنْ يَرْدَعُوهُمْ عَنْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَجِدُوا فِي الْقُرْآنِ حَدًّا أَقَلَّ مِنْ حَدِّ الْقَذْفِ فَقَاسُوهُ عَلَيْهِ وَامْتَثَلُوهُ فِيهِ وَمَا فَعَلُوهُ فَسُنَّةٌ مَاضِيَةٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي

    ج ٨ ص ٩وَقَوْلِهِ اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ

  4. وَلِلْكَلَامِ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا

  5. وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي مَبْلَغِ الْحَدِّ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ

  6. فَالْجُمْهُورُ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ عَلَى أَنَّ الْحَدَّ فِي ذَلِكَ ثَمَانُونَ جَلْدَةً

  7. فَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ

  8. وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ

  9. وَقَوْلِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ

  10. وَحُجَّتُهُمُ اتِّفَاقُ السَّلَفِ عَلَى مَا وَصَفْنَا

  11. قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الظَّاهِرِ الْحَدُّ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعُونَ جَلْدَةً عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ

  12. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَرْبَعُونَ عَلَى الْحُرِّ وَعَلَى الْعَبْدِ نِصْفُهَا

  13. وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ إِنْ ضَرَبَ الْإِمَامُ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ فَمَا دُونَهَا فَمَاتَ الْمَضْرُوبُ فَالْحَقُّ قَتَلُهُ فَإِنْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ فَمَاتَ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ

  14. قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأَصْلُ فِي حَدِّ الْخَمْرِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي حَدِيثِ ثَوْرِ بن زيد عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْرِبُونَ فِي الْخَمْرِ بِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَالْعِصِيِّ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ ضَرَبَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ عَنْ مَشُورَةٍ مِنْهُ فِي ذَلِكَ لِلصَّحَابَةِ لَمَّا انْهَمَكَ النَّاسُ فِي شُرْبِهَا

  15. قَالَ أَبُو عُمَرَ ثُمَّ زَادَ انْهِمَاكُهُمْ فِي شُرْبِهَا فِي زَمَنِ عُمَرَ فَشَاوَرَ الصَّحَابَةَ فِي الْحَدِّ فِيهَا فَأَشَارَ عَلِيٌّ بِثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَمْ يُخَالِفُوهُ فَأَمْضَى عُمَرُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً

  16. وَمَا رَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ وَالزُّهْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ قَالَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَارِبٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ قُومُوا إِلَيْهِ

  17. فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَضَرَبُوهُ بِنِعَالِهِمْ

    ج ٨ ص ١٠ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَالزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ

  18. وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ شَاوَرَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلَهُمْ كَمْ بَلَغَ ضَرْبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِشَارِبِ الْخَمْرِ فَقَدَّرُوهُ بِأَرْبَعِينَ جَلْدَةً

  19. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ بِنَعْلَيْنِ أَرْبَعِينَ فَجَعَلَ عُمَرُ مَكَانَ كُلِّ نَعْلٍ سَوْطًا

  20. قَالَ وَحَدَّثَنِي وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ

  21. قَالَ أَبُو عُمَرَ مِسْعَرٌ أَحْفَظُ عِنْدَهُمْ وَأَثْبَتُ مِنَ الْمَسْعُودِيِّ وَالْحَدِيثُ لِأَبِي الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ زَيْدًا الْعَمِّيَّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ

  22. وَأَثْبَتُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ وهو عبد الله بن فيروز من ثقات أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَالدَّانَاجُ بِالْفَارِسِيَّةِ الْعَالِمُ بِالْعَرَبِيَّةِ - عَنْ أَبِي سَاسَانَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي حِينِ جَلْدِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ

  23. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ وَهُمَا يُحْمَلَانِ عَنْهُ جَمِيعًا

  24. ذَكَرَ حَدِيثَ الدَّانَاجِ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حدثني بن عُلَيَّةَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ فَذَكَرَهُ

  25. وَأَمَّا قَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَلِيلِ الْخَمْرِ وَكَثِيرِهَا ثَمَانُونَ جَلْدَةً فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مُجْمِعُونَ مِنْ صَدْرِ الْإِسْلَامِ إِلَى الْيَوْمِ أَنَّ الْحَدَّ وَاجِبٌ فِي قَلِيلِ الْخَمْرِ وَكَثِيرِهَا إِلَّا إِذَا كَانَتْ خَمْرَ عِنَبٍ عَلَى مَنْ شَرِبَ شَيْئًا مِنْهَا فَأَقَرَّ بِهِ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ شَرِبَهَا لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي مَبْلَغِ الْحَدِّ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ

  26. وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّ عَصِيرَ الْعِنَبِ إِذَا غَلَا وَاشْتَدَّ وَقَذَفَ بِالزَّبَدِ وَأَسْكَرَ الْكَثِيرُ

    ج ٨ ص ١١مِنْهُ أَوِ الْقَلِيلُ أَنَّهُ الْخَمْرُ الْمُحَرَّمَةُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا وَأَنَّ مُسْتَحِلَّهَا كَافِرٌ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ

  27. هَذَا كُلُّهُ مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ

  28. وَاخْتَلَفُوا فِي شَارِبِ الْمُسْكِرِ مِنْ غَيْرِ خَمْرِ الْعِنَبِ إِذَا لَمْ يُسْكِرْ

  29. فَأَهْلُ الْحِجَازِ يَرَوْنَ الْمُسْكِرَ حَرَامًا وَيَرَوْنَ فِي قَلِيلِهِ الْحَدَّ كَمَا فِي كَثِيرِهِ عَلَى مَنْ شَرِبَهُ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَجَمَاعَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ

  30. وَأَمَّا فُقَهَاءُ الْعِرَاقِ فَجُمْهُورُهُمْ لَا يَرَوْنَ فِي الْمُسْكِرِ عَلَى مَنْ شَرِبَهُ حَدًّا إِذَا لَمْ يُسْكِرْ وَلَا يَدْعُونَ مَا عَدَا خَمْرِ الْعِنَبِ خَمْرًا وَيَدْعُونَهُ نَبِيذًا

  31. وَسَنَذْكُرُ الْحُجَّةَ لِأَهْلِ الْحِجَازِ فِي قَوْلِهِمْ هَذَا إِذْ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ عِنْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْبِتْعِ وَهُوَ شَرَابُ الْعَسَلِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ

  32. وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي حَدِّ عَصِيرِ الْعِنَبِ الَّذِي إِذَا بَلَغَهُ كَانَ خَمْرًا فَاخْتِلَافٌ مُتَقَارِبٌ فَنَذْكُرُهُ هُنَا لتكمل فائدة الكتاب بذلك

  33. روى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَعْتَبِرُ الْغَلَيَانَ فِي عَصِيرِ الْعِنَبِ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَلَا إِلَى ذَهَابِ الثُّلُثَيْنِ فِي الْمَطْبُوخِ وَقَالَ أَنَا أَحُدُّ كُلَّ مَنْ شَرِبَ شَيْئًا مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَإِنْ قَلَّ إِذَا كَانَ يَسْكَرُ منه

  34. وهو قول الشافعي

  35. وقال اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ لَا بَأْسَ بِشُرْبِ عَصِيرِ الْعِنَبِ مَا لَمْ يَغْلِ وَلَا بَأْسَ بِشُرْبِ مَطْبُوخِهِ إِذَا ذَهَبَ الثُّلُثَانِ وَبَقِيَ الثُّلُثُ

  36. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ اشْرَبْ عَصِيرَ الْعِنَبِ حَتَّى يَغْلِيَ وَغَلَيَانُهُ أَنْ يَقْذِفَ بِالزَّبَدِ فَإِذَا غَلَى فَهُوَ خمر

    ج ٨ ص ١٢وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَزُفَرَ إِلَّا أَنَّ أَبَا يُوسُفَ قَالَ إِذَا غَلَى فَهُوَ خَمْرٌ

  37. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يَقْذِفْ بِالزَّبَدِ

  38. وَقَالُوا إِذَا طُبِخَ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ وَيَبْقَى الثُّلُثُ ثُمَّ غَلَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْحَالِ الْمَكْرُوهَةِ الْحَرَامِ إِلَى حَالِ الْحَلَالِ فَسَوَاءٌ غَلَى بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَغْلِ

  39. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْعَصِيرُ إِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَقَدْ حَرُمَ إِلَّا أَنْ يَغْلِيَ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَحْرُمَ

  40. قَالَ وَكَذَلِكَ النَّبِيذُ