- باب ما جاء في الطاعون

٥٢ فقرة، ج ٨ ص ٢٥٠

الصفحة ٢ من ٢

  1. ١٦٥٥ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِنَّمَا رَجَعَ بِالنَّاسِ مِنْ سَرْغَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ

    ج ٨ ص ٢٥٥
  2. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ بَيَّنَ أَنَّ رُجُوعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ سَرْغَ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَوْلِ مَشْيَخَةِ الْفَتْحِ وَإِنَّمَا كَانَ لِمَا حَدَّثَهُ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  3. وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ الَّذِي يَلِيقُ بِعُمَرَ وَنُظَرَائِهِ وَمَا كَانَ عُمَرُ مَعَ الِاخْتِلَافِ لِيُؤْثِرَ رَأْيًا عَلَى رَأْيٍ بِلَا حُجَّةٍ وَمَا كَانَ لِيَنْقَادَ إِلَى غَيْرِ السُّنَّةِ وَإِنَّمَا كَانَتْ مَشُورَتُهُ لَهُمْ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ لِيَجِدَ عِنْدَهُمْ عِلْمًا مِنَ النبي صلى الله عليه وسلم فكثرا مَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَا كَانَ يَنْزِلُ بِهِ وَمَعْرُوفٌ عَنْهُ وَمَشْهُورٌ عَنْهُ تَفْضِيلُ أَهْلِ السَّوَابِقِ فِي الرَّأْيِ وَفِي الْعَطَاءِ وَفِي الْمَنْزِلَةِ مِنْ مَجْلِسِهِ وَالْقُرْبِ مِنْهُ وَكَانَ لَا يُقِيمُ لِمَشْيَخَةِ الْفَتْحِ وَزْنًا إِلَّا فِي الْعِمَالَةِ وَالْإِمَارَةِ وَمَعَانِي الدُّنْيَا وَيَقُولُ مَا كُنْتُ لِأُدَنِّسَ أَهْلَ بَدْرٍ بِالْوِلَايَةِ

  4. وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ سَالِمٍ أَنَّهُ لَمْ يَنْصَرِفْ عَنِ الطَّاعُونِ مِنْ سَرْغَ إِلَّا لِحَدِيثِ عَبْدِ الرحمن بن عوف عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا بِغَيْرِ ذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

  5. ١٦٥٦ - مَالِكٌ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَبَيْتٌ بِرُكْبَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ بِالشَّامِ

  6. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ مَالِكٌ يُرِيدُ لِطُولِ الْأَعْمَارِ وَالْبَقَاءِ وَلِشِدَّةِ الْوَبَاءِ بِالشَّامِ وَهَذَا الْكَلَامُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ بَعْضِ رُوَاتِهِ

  7. وَمَعْنَاهُ عِنْدِي أَنَّ الشَّامَ كَثِيرَةُ الْأَمْرَاضِ وَالْوَبَاءِ وَالْأَسْقَامِ وَأَنَّ رُكْبَةَ أَرْضٌ مُصِحَّةٌ طَيِّبَةُ الْهَوَاءِ قَلِيلَةُ الْأَمْرَاضِ وَالْوَبَاءِ لِأَنَّ الْأَمْرَاضَ تُنْقِصُ مِنَ الْعُمُرِ أَوْ تَزِيدُ فِي الْبَقَاءِ أو تؤخر الأجل

  8. وقال بن وَضَّاحٍ رُكْبَةُ مَوْضِعٌ بَيْنَ الطَّائِفِ وَمَكَّةَ فِي طَرِيقِ الْعِرَاقِ

  9. وَقَالَ غَيْرُهُ رُكْبَةُ وَادٍ مِنْ أودية الطائف

    ج ٨ ص ٢٥٦وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لَأَنْ أَعْمَلَ عَشْرَ خَطَايَا بِرُكْبَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْمَلَ وَاحِدَةً بِمَكَّةَ

  10. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ مَكَّةَ وَعَلَى أَنَّ الْحَسَنَاتِ تُضَاعَفُ فِيهَا السيئات

  11. وَقَدْ رَأَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الزِّيَادَةَ فِي دِيَةِ الْأَنْفُسِ وَالْجِرَاحِ فِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَرَأَوْا أَنْ لَا يُقْتَصَّ مِمَّنْ جَنَى جِنَايَةً أَوْ أَصَابَ حَدًّا وَلَحِقَ بِالْحَرَمِ حَتَّى يَخْرُجَ من الحرام

  12. وَأَجْمَعُوا أَنَّ مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ وَكَذَلِكَ مَنْ أَتَى حَدًّا أُقِيمُ عَلَيْهِ فِي الْحَرَمِ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) الْحَجِّ ٢٥ قِيلَ الْحَرَمُ وَقِيلَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ