- باب ما جاء في الصور والتماثيل
٤٧ فقرة، ج ٨ ص ٤٨٣
الصفحة ١ من ٢
- ج ٨ ص ٤٨٣
١٨٠٣ - مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ إِسْحَاقَ مَوْلَى الشِّفَاءِ أَخْبَرَهُ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نَعُودُهُ فَقَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ شَكَّ إِسْحَاقُ لَا يَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قِيلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَعْنَاهُ مَلَائِكَةُ الْوَحْيِ وَقِيلَ مَلَائِكَةُ الْوَحْيِ وَغَيْرُ مَلَائِكَةِ الْوَحْيِ وَكَأَنَّ قَائِلَ هَذَا اسْتَدَلَّ بِالْكِرَامِ الْحَافِظِينَ الْكَاتِبِينَ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ مَعَ الْمَرْءِ حَيْثُ مَا دَخَلَ
-
١٨٠٤ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضِرِ عَنْ عَبِيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ يَعُودُهُ قَالَ فَوَجَدَ عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا فَنَزَعَ نَمَطًا مِنْ تَحْتِهِ فَقَالَ لَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ لِمَ تَنْزِعُهُ قَالَ لِأَنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ وَقَدْ قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَقَالَ سَهْلٌ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ قَالَ بَلَى وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ تَأْوِيلِ مَنْ تَأَوَّلَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مَا ذَكَرْنَا لِأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ وَسَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ حَمَلَاهُ عَلَى الْعُمُومِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدَهُ وَلَا مَدْخَلَ لِمَلَائِكَةِ الْوَحْيِ بَعْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أَبِي طَلْحَةَ وَلَا غَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَهَذَا الْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ لِأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يُدْرِكْ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَلَا أَبَا طَلْحَةَ وَلَا حُفِظَ لَهُ عَنْهُمَا وَلَا عَنْ أَحَدِهِمَا سَمَاعٌ وَلَا لَهُ سِنٌّ يدركها بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَلَا خِلَافَ أَنَّ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ بَعْدَ شُهُودِ صِفِّينَ وَصَلَّى عَلَيْهِ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَكَبَّرَ عَلَيْهِ سِتًّا
ج ٨ ص ٤٨٤وَكَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ بِالْبَدْرِيِّينَ
-
وَأَمَّا أَبُو طَلْحَةَ فَاخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ اخْتِلَافًا مُتَبَايِنًا فَقِيلَ توفي سنة أربع وثلاثين في خِلَافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
-
وَذَكَرَ أَبُو زُرْعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يُحَدِّثُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَرَدَ أَبُو طَلْحَةَ الصَّوْمَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ سَنَةً
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الشَّوَاهِدَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي بَابِهِ مِنْ كِتَابِ الصَّحَابَةِ وَهُوَ أَصَحُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
-
وَالصَّحِيحُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ بَيْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَبَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ وَسَهْلِ بن حنيف فيه بن عباس
-
كذا رواه الزهري من رواية بن أبي ذئب وغيره
-
حدثني خلف بن قاسم قال حدثني بن أَبِي الْخَصِيبِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَارِثِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَبَا النَّضْرِ وَهِمَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي الذهلي قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أبو عاصم عن بن أبي ذئب عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عن بن عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ
ج ٨ ص ٤٨٥قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرَ حَدِيثِ أَبِي النَّضِرِ فَهُوَ أَشْبَهُ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَمَا شَاعَ فِي ذَلِكَ مِنَ التَّأْوِيلِ سَاغَ فِي هَذَا وَلَيْسَ حَدِيثُ أَبِي النَّضْرِ كَذَلِكَ فِيمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ مَعَانِي ألفاظه
-
وقد تابع بن أَبِي ذِئْبٍ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ
-
حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَضْرِ بْنِ بُجَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الماجشون عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عن بن عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ
-
فَوَهِمَ فِيهِ الْأَوْزَاعِيُّ إِذْ قَالَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو طَلْحَةَ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْإِسْنَادَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي التَّمْهِيدِ وَلَيْسَ فِي حديث بن شِهَابٍ هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ فَكَأَنَّهُمَا حَدِيثَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
١٨٠٥ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ وَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَمَاذَا أَذْنَبْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ قَالَتْ اشْتَرَيْتُهَا لَكَ تَقْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ البيت الذي فيه الصور لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ
ج ٨ ص ٤٨٦قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَصَحِّ مَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِحَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ فِي قَوْلِهِ إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ لِأَنَّ هَذَا قَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ الصُّورَةَ فِي الثَّوْبِ لَا يَجُوزُ اتِّخَاذُهَا وَلَا اسْتِعْمَالُ الثَّوْبِ الَّذِي هِيَ فِيهِ وَذَكَرَ فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ مَا تَرَى وَهُوَ غَايَةٌ فِي تَحْرِيمِ عَمَلِ الصُّوَرِ فِي الثِّيَابِ وَغَيْرِهَا وَلَمْ يَخُصَّ مِنْهَا مَا يُوطَأُ وَيُتَوَسَّدُ مِمَّا يُمْتَهَنُ وَيُنْصَبُ
-
هَذَا مَا يُوجِبُهُ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ أَشَدُّ حَدِيثٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ أَحْسَنُهَا إِسْنَادًا وَأَصَحُّهَا نَقْلًا
-
وَقَدْ رَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ عَلَى بَابِي دَرْنُوقٌ فِيهِ الْخَيْلُ ذَوَاتُ الْأَجْنِحَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْقُوا هَذَا
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي التَّمْهِيدِ
-
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ نَضْرِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أهل العراق أصور هذه التصاوير فقال بن عَبَّاسٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً يُكَلَّفْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ
-
وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ فَعَلَى حَسَبِ اختلاف الآثار فيه وتأويلها فكان بن شِهَابٍ فِيمَا ذَكَرَ عَنْهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ يَكْرَهُ التَّصَاوِيرَ فِي الثِّيَابِ وَغَيْرِهَا مَا نُصِبَ مِنْهَا وَمَا بُسِطَ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِهِ هَذَا عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ
-
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ إِنَّمَا يُكْرَهُ مِنَ التَّصَاوِيرِ مَا كَانَ فِي حِيطَانِ الْبُيُوتِ وَأَمَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ فَلَا عَلَى حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَسَوَاءٌ كَانَ الثَّوْبُ مَنْصُوبًا أَوْ مَبْسُوطًا
-
وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمِ
-
ذَكَرَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْهَا
-
ذَكَرَ بن أبي شيبة عن أزهر عن بن عَوْنٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ بِأَعْلَى مَكَّةَ وَرَأَيْتُ فِي بَيْتِهِ حَجَلَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ السُّنْدُسِ وَالْعَنْقَاءِ
ج ٨ ص ٤٨٧وَقَالَ آخَرُونَ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ شَيْءٍ مِنَ الثِّيَابِ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ إِذَا كَانَ الثَّوْبُ يُنْصَبُ أَوْ يُلْبَسُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ يُوطَأُ
-
وَذَكَرُوا مَا رَوَاهُ وَكِيعٌ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سترت سهوة لي بستر فيه تَصَاوِيرُ فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَتَكَهُ فَجَعَلْتُهُ مُسْنَدَتَيْنِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئًا عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالُوا أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ سِتْرًا مَنْصُوبًا وَلَمْ يَكْرَهْ مَا اتُّكِئَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَيُوطَأُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ السِّتْرُ لَمَّا هَتَكَهُ تَهَتَّكَتْ صُوَرُهُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ صُورَةٌ تَامَّةٌ وَكَذَلِكَ اتَّكَأَ عَلَيْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تَكُونُ حِينَئِذٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ على بن شِهَابٍ إِلَّا أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ السَّلَفِ قَدْ ذَهَبُوا هَذَا الْمَذْهَبَ فِيمَا يُوطَأُ وَيُمْتَهَنُ بِالِاتِّكَاءِ وَشِبْهِهِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَأَنَّهُ خِلَافُ المنصوب
-
ذكر بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ الْجَعْدِ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ أَبَاهَا جَاءَ مِنْ فَارِسَ بِوَسَائِدَ فيها تماثيل فكنا نبسطها
-
وعن بن فُضَيْلٍ عَنِ لَيْثٍ قَالَ رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ حَمْرَاءَ فِيهَا تَمَاثِيلُ فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّمَا يكره هذا لمن ينصبه ويصنعه
-
وعن بن الْمُبَارَكِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَتَّكِئُ عَلَى الْمَرَافِقِ الَّتِي فِيهَا التَّمَاثِيلُ الطير والرجال
-
وعن بن عُلَيَّةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ كَانُوا لَا يَرَوْنَ بَأْسًا بما وطىء وبسط من التصاوير
-
وكان بن سِيرِينَ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا
-
وَكَانَ عِكْرِمَةُ يَقُولُ فِي التَّصَاوِيرِ فِي الْوَسَائِدِ وَالْبُسُطِ الَّتِي تُوطَأُ هُوَ أَذَلُّ لَهَا
-
قَالَ وَكَانُوا يَكْرَهُونَ مَا نُصِبَ مِنَ التَّمَاثِيلِ وَلَا يَرَوْنَ بَأْسًا بِمَا وَطَأَتْهُ الْأَقْدَامُ
-
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ بَأْسًا بِمَا يُوطَأُ وَيُبْسَطُ مِنَ الصُّوَرِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْمَذْهَبُ أَوْسَطُ الْمَذَاهِبِ فِي هَذَا الْبَابِ
ج ٨ ص ٤٨٨وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مَا قُطِعَ رَأْسُهُ فَلَيْسَ بصورة