- باب ما جاء في أكل الضب

٢٧ فقرة، ج ٨ ص ٤٨٨

  1. ١٨٠٦ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ

    ج ٨ ص ٤٨٩الْحَارِثِ فَإِذَا ضِبَابٌ فِيهَا بَيْضٌ وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا فَقَالَتْ أَهْدَتْهُ لِي أُخْتِي هُزَيْلَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ كُلَا فَقَالَا أَوَلَا تَأْكُلُ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنِّي تَحْضُرُنِي مِنَ اللَّهِ حَاضِرَةٌ قَالَتْ مَيْمُونَةُ أَنَسْقِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ لَبَنٍ عِنْدَنَا فَقَالَ نَعَمْ فَلَمَّا شَرِبَ قَالَ مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا فَقَالَتْ أَهْدَتْهُ لِي أُخْتِي هُزَيْلَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَأَيْتِكِ جَارِيَتَكِ الَّتِي كُنْتِ اسْتَأْمَرْتِينِي فِي عِتْقِهَا أَعْطِيهَا أُخْتَكِ وَصِلِي بِهَا رَحِمَكِ تَرْعَى عَلَيْهَا فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكِ

    ج ٨ ص ٤٨٨
  2. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ أَلْفَاظِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ فِي أَلْفَاظِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي التَّمْهِيدِ

  3. وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي إِسْنَادِهِ وَكُلُّهُمْ يُرْسِلُهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ

  4. وَمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَكْلِ الضَّبِّ فَسَيَأْتِي فِي الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ بَعْدُ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

  5. وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ تَحْضُرُنِي مِنَ اللَّهِ حاضرة فهو عندي مفسر لما ذكره بن شِهَابٍ فِي حَدِيثِهِ الْمَذْكُورِ بَعْدَ هَذَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ

  6. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَذَّرَ الضَّبَّ وَلَمْ يَأْكُلْهُ

  7. وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِي التَّمْهِيدِ

  8. وَأَصَحُّ مَا يُرْوَى مِنَ الْمُسْنَدِ فِي مَعْنَى حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ

  9. مَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير عن بن عَبَّاسٍ قَالَ أَهَدَتْ خَالَتِي أُمُّ حُفَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقِطًا وَسَمْنًا وَأَضُبًّا قَالَ فَأَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْأَضُبِّ وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُؤْكَلْ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  10. قَالَ أَبُو عُمَرَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْقَرِيبَةِ أَفْضَلُ مِنَ الْعِتْقِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَأَيْتِ

  11. وَكَذَلِكَ يَرْوِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ جَارِيَتَكِ الَّتِي اسْتَأْمَرْتِنِي فِي عِتْقِهَا أَعْطِيهَا أُخْتَكِ وَصِلِي بِهَا رَحِمَكِ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكِ

    ج ٨ ص ٤٩٠وَحَدَّثَنِي سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمٌ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ فَأَعْتَقْتُهَا فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ فَأَخْبَرْتُهُ بِعِتْقِهَا فَقَالَ آجَرَكِ اللَّهُ أَمَا أَنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ لَكَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ

  12. وَرَوَاهُ أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَادِمًا فَأَعْطَاهَا خَادِمًا فَأَعْتَقَتْهَا فَقَالَ مَا فَعَلَتِ الْخَادِمُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْتَقْتُهَا فَقَالَ أَمَا أَنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ لَكَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ

  13. قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذَانِ إِسْنَادَانِ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ لِهَذَا الْحَدِيثِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَرِوَايَةُ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ لِشَهَادَةِ حَدِيثِ مَالِكٍ لَهُ بِذَلِكَ وَلِأَنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ كَثِيرُ الْخَطَأِ جِدًّا فِيمَا يَرْوِيهِ عَنِ الْمَدَنِيِّينَ وَعَنْ غَيْرِ الْأَعْمَشِ

  14. قَالَ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّيلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صُبَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مَيْمُونَةَ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفلا أعطيتيها أُخْتَكِ الْأَعْرَابِيَّةَ

  15. قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذِهِ الْأُخْتُ الْأَعْرَابِيَّةُ هِيَ هُذَيْلَةُ أُمُّ حُفَيْدٍ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَخَوَاتُ مَيْمُونَةَ لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا لُبَابَةُ الْكُبْرَى وَلُبَابَةُ الصُّغْرَى وَعَصْمَاءُ وَغَرَّاءُ وَهُذَيْلَةُ أُمُّ حُفَيْدٍ بَنَاتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ الْهِلَالِيِّ وَأُمُّهُنَّ هِنْدُ بِنْتُ عَوْفٍ الْكِنَانِيَّةُ وَقِيلَ الْحِمْيَرِيَّةُ وَأَخَوَاتُهُنَّ لِأُمِّهِنَّ أَسْمَاءُ وَسَلْمَى وَسَلَامَةُ الْخَثْعَمِيَّاتُ وَهُنَّ تِسْعُ أَخَوَاتٍ مِنْهُنَّ سِتٌّ لِأَبٍ وَأُمٍّ وثلاث لأم

  16. ١٨٠٧ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيت

    ج ٨ ص ٤٩١مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ أَخْبِرُوا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ فَقِيلَ هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَفَعَ يَدَهُ فَقُلْتُ أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ قَالَ خَالِدٌ فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ

  17. قَالَ أَبُو عُمَرَ الضَّبُّ دُوَيبَّةٌ مَعْرُوفَةٌ بِأَرْضِ الْيَمَنِ وَأَرْضِ نَجْدٍ وَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الْحِجَازِ وَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ

  18. وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ مَأْكُولًا بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحِجَازِ لَا يَأْكُلُونَهُ

  19. وَقَدْ نَقَلَ أَهْلُ الْأَخْبَارِ أَنَّ مَدَنِيًّا سَأَلَ أَعْرَابِيًّا مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ أَتَأْكَلُونَ الضَّبَّ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَالْيَرْبُوعَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَالْقُنْفُذَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَالْوَرَلَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَفَتَأْكَلُونَ أُمَّ حُبَيْنٍ قَالَ لَا قُلْتُ فليهني أُمَّ حُبَيْنٍ الْعَافِيَةُ

  20. قَالَ أَبُو عُمَرَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضَّبَّ يُوجَدُ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ قَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ

    (بِلَادٌ يَكُونُ الْخَيْمُ أَظْلَالَ أَهْلِهَا ... إِذَا حَضَرُوا بِالْقَيْظِ وَالضَّبُّ نُونُهَا) وَقَالَ بَعْضُ بَنِي تَمِيمٍ

    (لَكِسْرَى كَانَ أَعْقَلَ مِنْ تَمِيمٍ ... لَيَالِيَ فَرَّ مِنْ أَرْضِ الضِّبَابِ) وَأَمَّا خَلْقُ الضَّبِّ فَكَمَا قَالَ شَاعِرُهُمْ

  21. (لَهُ كَفُّ إِنْسَانٍ وَخَلْقُ غَطَاءَةٍ ... وَكَالْقِرْدِ وَالْخِنْزِيرِ فِي الْمَسْخِ وَالْعَصْبِ) وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مِنْ شَوَاهِدِ هَذَا الْمَعْنَى أَكْثَرَ مِنْ هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي أَكْلِ الضَّبِّ وَمَنْ كَرِهَ أَكْلَهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِحَدِيثِ حُصَيْنٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ وَدِيعَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَيْشٍ فَأَصَبْنَا ضِبَابًا قَالَ فَشَوَيْتُ مِنْهَا ضَبًّا وَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَأَخَذَ عُودًا فَعَدَّ بِهِ أَصَابِعَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ دَوَابَّ فِي الْأَرْضِ وَلَا أَدْرِي أَيَّ الدَّوَابِّ هِيَ قَالَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ وَلَمْ يَنْهَ

  22. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ وذكرت

    ج ٨ ص ٤٩٢خِلَافَ الْأَعْمَشِ لِحُصَيْنٍ فِي إِسْنَادِهِ وَذَكَرْتُ مَا يعضده وما يخالفه مثل حديث بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ أَهِيَ مِنَ الَّذِينَ مُسِخُوا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا وَلَمْ يَمْسَخْ قَوْمًا فَجَعَلَ لَهُمْ نَسْلًا وَلَا عَاقِبَةً وَلَكِنَّهُمْ مِنْ شَيْءٍ كان قبل ذلك

  23. رواه مسعر عن علقمة بن مرثد عن المغيرة الْيَشْكُرِيِّ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  24. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مَنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ وَالْمَحْنُوذُ الْمَشْوِيُّ فِي التَّنُّورِ وَشِبْهُهُ يُقَالُ حَنِيذٌ وَمَحْنُوذٌ كَمَا يُقَالُ قَتِيلٌ وَمَقْتُولٌ قَالَ الله تعالى ف (جاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) هُودٍ ٦٩ أَيْ مَشْوِيٍّ

  25. ١٨٠٨ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا نَادَى رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا تَرَى فِي الضَّبِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلَا بِمُحَرِّمِهِ

  26. قَالَ أَبُو عُمَرَ الْفِقْهُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا قَالَهُ بن عَبَّاسٍ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ

  27. وَحَدَّثَنَا أَيْضًا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا كَثِيرٌ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ قال ذكر الضب عند بن عَبَّاسٍ فَقَالَ بَعْضُ جُلَسَائِهِ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُحِلُّهُ ولم يحرمه فقال بن عَبَّاسٍ بِئْسَ مَا تَقُولُونَ إِنَّمَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحِلًّا وَمُحَرِّمًا جَاءَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ تَزُورُ أُخْتَهَا مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَمَعَهَا طَعَامٌ فِيهِ لَحْمُ ضَبٍّ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ما أَغْسَقَ - يَعْنِي أَظْلَمَ - فَقُرِّبَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ فَكَرِهَتْ مَيْمُونَةُ أَنْ يَأْكُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَعَامٍ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ فِيهِ لَحْمَ ضَبٍّ فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَمْسَكَتْ مَيْمُونَةُ وَأَكَلَ من كان عنده

    ج ٨ ص ٤٩٣قال بن عَبَّاسٍ فَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِهِ