- باب ما يتقى من الشؤم
٢١ فقرة، ج ٨ ص ٥١٠
- ج ٨ ص ٥١٠
١٨١٨ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قَالَ إِنْ كَانَ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ يعني الشؤم
-
١٨١٩ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِمٍ ابْنَي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
ج ٨ ص ٥١١عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَطَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِالشُّؤْمِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ وَلَمْ يَقْطَعْ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ
-
وَقَدْ رَوَى هَذَا الحديث معمر عن بن شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ وَزَادَ فِيهِ وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ والسيف
-
فلا أدري من قول بن شِهَابٍ ذَلِكَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَمْ مِنْ قول بن عُمَرَ عَنْهَا
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ما يعارض حديث بن عُمَرَ فِي الشُّؤْمِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا طيرة
-
رواه بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا الْفَأْلُ قَالَ الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ
-
وَقَدْ ذَكَرْتُ إِسْنَادَهُ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَرَوَى زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لَا طِيَرَةَ وَالطِّيَرَةُ عَلَى مَنْ تَطَيَّرَ وَإِنْ تَكُنْ فِي شَيْءٍ فَفِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ
-
وَذَكَرْتُ هُنَاكَ أَيْضًا إِسْنَادَ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا شُؤْمَ
-
وَقَدْ يَكُونُ الْيُمْنُ فِي الدَّارِ وَالْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ
-
وَحَدِيثُ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَسَّانَ أَنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتْ عَلَى أَبِي هريرة حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الطِّيَرَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ فَأَقْسَمَتْ أَنَّهُ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ وَإِنَّمَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُقِرُّونَهُ ثُمَّ قَرَأَتْ (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كتب مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا) الْحَدِيدِ ٢٢
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ الْإِنْكَارَ عِلْمًا وَلَا النَّفْيَ شَهَادَةً وَلَا خَبَرًا
-
وَقَدْ مَضَى فِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا عَدْوَى مَا هُوَ زِيَادَةٌ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ
ج ٨ ص ٥١٢١٨٢٠ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! دَارٌ سَكَنَّاهَا وَالْعَدَدُ كَثِيرٌ وَالْمَالُ وَافِرٌ فَقَلَّ الْعَدَدُ وَذَهَبَ الْمَالُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهَا ذَمِيمَةً
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ ذَمِيمَةً يَعْنِي مَذْمُومَةً يَقُولُ دَعُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا ذَامُّونَ كَارِهُونَ لِمَا وَقَعَ فِي نُفُوسِكُمْ مِنْ شُؤْمِهَا
-
فَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ
-
وَالْمُسْنَدُ رَوَاهُ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ قَدْ ذَكَرْنَاهُ في التمهيد
-
وروى معمر وبن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ اللِّيثِيِّ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا سَكَنَّا دَارًا وَعَدَدُنَا كَثِيرٌ فَهَلَكْنَا وَكَانَ لَنَا مَالٌ وَنَشَبٌ فَافْتَقَرْنَا وَذَاتُ بَيْنِنَا حَسَنٌ فَاخْتَلَفْنَا وَسَاءَتْ أَخْلَاقُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهَا ذَمِيمَةً
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - قَوْلٌ قَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْمٍ عَلِمَ مِنْهُمْ أَنَّ الطِّيَرَةَ وَالشُّؤْمَ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِمْ وَثَبَتَ فِي نُفُوسِهِمْ لِأَنَّ إِزَاحَةَ مَا وَقَرَ فِي النُّفُوسِ عَسِيرٌ وَلِذَلِكَ قَالَ لَهُمْ دَعَوْهَا ذَمِيمَةً يُرِيدُ إِذَا وَقَعَ بِنُفُوسِكُمْ مِنْهَا مَا لَا يَكَادُ أَنْ يَزُولَ مِنْهَا
-
وَهَذَا عِنْدِي مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا الطِّيَرَةُ عَلَى مَنْ تَطَيَّرَ أَيْ عَلَى مَنِ اعْتَقَدَهَا وَصَحَّتْ فِي نَفْسِهِ لَزِمَتْهُ وَلَمْ تَكُنْ تُخْطِئُهُ
-
وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ
(وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أَغْدُو مُسَافِرًا ... أَصَاحَ غُرَابٌ أَمْ تَعَرَّضَ ثَعْلَبُ) وَالنَّشَبُ الْمَالُ قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ
(وَلَيْسَ الْغِنَى نَشَبٌ فِي يَدٍ ... وَلَكِنَّ غِنَى النَّفْسِ عَيْنُ الْغِنَى)