- باب ما يؤمر به من الكلام في السفر

١٦ فقرة، ج ٨ ص ٥٢٧

  1. ١٨٣١ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم كان إذا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ يَقُولُ بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ اللَّهُمَّ أَنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَمِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ

    ج ٨ ص ٥٢٧
  2. قَالَ أَبُو عُمَرَ الْغَرْزُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الرِّحَالِ عَلَى الْجِمَالِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرِّكَابِ مِنَ السُّرُوجِ مِنْ جَمَلٍ وَغَيْرِهِ

  3. وَأَمَّا قَوْلُهُ ازْوِ لَنَا الْأَرْضَ فَمَعْنَاهُ اطْوِ لَنَا الْأَرْضَ وَقَرِّبْ لَنَا الْبُعْدَ وَسَهِّلْ لَنَا الْوَعْرَ

  4. وَأَصْلُ الِانْزِوَاءِ الانضمام والانقباض

    ج ٨ ص ٥٢٨ووعثاء السَّفَرِ شِدَّتُهُ وَصُعُوبَتُهُ

  5. وَمَعْنَى كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ أَيْ لَا يَنْقَلِبُ الرَّجُلُ فِي سَفَرِهِ وَلَا يَنْصَرِفُ مِنْ وِجْهَتِهِ إِلَى أَمْرٍ يَكْتَئِبُ مِنْهُ وَيَحْزَنُ لَهُ وَسُوءُ الْمَنْظَرِ مَا يَسُوءُكَ النَّظَرُ إِلَيْهِ وَأَنْ تَقِفَ عَلَيْهِ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ

  6. وَهَذَا الْحَدِيثُ يَسْتَنِدُ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ وَحَدِيثِ الْبَرَاءِ وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ

  7. حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي بن الْوَرْدِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَافَرَ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ عَلَى الْأَهْلِ اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَمِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ وَمِنْ دَعْوَةِ المظلوم

  8. وحدثني خلف قال حدثني بن الْوَرْدِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعَتْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً وَزَادَ وَسُئِلَ عَاصِمٌ عَنِ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ فَقَالَ صَارَ بَعْدَ مَا كَانَ

  9. قَالَ أَبُو عُمَرَ يُرِيدُ رَجَعَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ

  10. وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَا حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ إِلَى سَفَرٍ قَالَ اللَّهُمَّ بَلَاغًا يُبَلِّغُ خَيْرًا وَمَغْفِرَةً وَرِضْوَانًا بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ وَاطْوِ لَنَا الْأَرْضَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ

    ج ٨ ص ٥٢٩وقد ذكرنا بالأسانيد عن الصحابة في هَذَا الْحَدِيثَ فِي التَّمْهِيدِ

  11. ١٨٣٢ - مَالِكٌ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ فَإِنَّهُ لَنْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ

  12. هَكَذَا قَالَ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ

  13. وَقَالَ القعنبي وبن بكير وبن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ يَعْقُوبَ والمعنى سواء إلا أن مَالِكًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَ لَا يَرْوِي إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ

  14. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الْأَشَجِّ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْحَارِثُ بْنُ يعقوب وبن عَجْلَانَ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ

  15. وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ عَنْهُمْ فِي التَّمْهِيدِ عَلَى أَنَّهُ قد اختلف فيه على بن عَجْلَانَ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعْنًى أَكْثَرُ مِنْ ظَاهِرِهِ إِلَّا أَنَّ كَلِمَاتِ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ وَلَوْ كَانَتْ مَخْلُوقَةً مَا اسْتُعِيذَ بِهَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  16. وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ أَدْرَكْتُ النَّاسَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ طَائِفَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَكِبَارِ التَّابِعِينَ يَقُولُونَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْخَالِقُ وَمَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ إِلَّا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ مِنْهُ خَرَجَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ